عشرات النحالين العمانيين في سوق العسل يعرضون نحو 3 أطنان من مختلف الأنواع

الدورة العاشرة حملت شعار الجودة بعد فحص الكميات –
كتب – حمود المحرزي:-

أكد سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة أن إنتاج العسل في السلطنة تطور بشكل كبير فيما يتعلق بعدد العاملين في هذا المجال أو الكميات المنتجة.
وقال في تصريحات خاصة لـ(عمان) على هامش رعايته افتتاح سوق العسل العماني أمس: إنه يوجد في السلطنة حاليا أكثر من مائة ألف خلية تنتج في الموسم الواحد أكثر من 600 طن، وبالتالي يتم تصدير كميات كبيرة إلى دول الجوار ودول أخرى وسط إقبال كبير عليه لما يتميز به من جودة عالية توجت بالحصول على شهادات عالمية.
وانطلقت فعاليات سوق العسل العماني في دورته العاشرة بمركز مسقط جراند مول تنظمه وزارة الزراعة والثروة السمكية، ويشارك فيه عشرات النحالين من مختلف المحافظات يعرضون أنواعا متعددة من العسل ومنتجات أخرى تصنع من العسل ويستمر أربعة أيام.
وحملت الدورة الجديدة لسوق العسل العماني شعار الجودة بعد أن قامت الوزارة بفحص الكميات المعروضة والتأكد منها.
وأوضح سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة لـ(عمان) بعد رعايته حفل الافتتاح أن سوق العسل العماني في نسخته الحالية يشهد تطورا ملموسا فيما يتعلق بالجودة وعدد العارضين المشاركين الذين يمثلون مختلف المحافظات مشيرا إلى تباين الأنواع الموجودة بما يضمن تحقيق رغبة المستهلكين.
وأضاف: إن الكميات المعروضة التي تتجاوز 3 أطنان خضعت للفحوصات من قبل أحد المختبرات الخاصة تم التنسيق معه، ومن المشاركين شهادات تثبت جودة العسل، مؤكدا أن السوق خطا خطوات جيدة، وأن الوزارة تسعى إلى استمرار السوق كدعم لمربي نحل العسل بمعدل مرتين في العام، ومن خلال التجوال في السوق فإن حجم المبيعات سيكون جيدا، داعيا المستهلكين إلى زيارة السوق والإقبال على الشراء دعما للنحالين المشاركين.

فرص كبيرة للاستثمار

وقال المهندس صالح بن محمد العبري مدير عام التنمية الزراعية: إن سوق العسل العماني يعد رافدا اقتصاديا للنحالين ومقصدا ثقافيا للزوار والمستهلكين، وتعمل الوزارة على دعم قطاع نحل العسل ومساعدة مربي النحل في إنتاج وتسويق منتجاتهم، فبجانب ما تقدمه من إرشادات فنية في الجانب الإنتاجي فإنها أيضا تتولى الاهتمام بالجانب التسويقي، مشيرا إلى أن هناك فرصا كبيرة وواعدة للتوسع والاستثمار في قطاع تربية وإنتاج نحل العسل سواء في إنتاج نحل العسل، أو إنتاج مستلزمات المناحل، وغيرها من المنتجات.

مشروع لإنتاج ملكات

من جانبه أوضح المهندس بدر بن عبدالله السيابي، مدير دائرة الإرشاد والإنتاج الزراعي أن الوزارة تنفذ حاليا مشروع إنتاج ملكات ملقحة عالية الإنتاجية وإنتاج العسل والطرود لسلالة النحل العماني بتكلفة تقدر بـ150 ألف ريال بدعم من صندوق التنمية الزراعية والسمكية، ويهدف إلى إيجاد 6 مستفيدين من فئة الباحثين عن عمل وذوي الدخل المحدود والمتقاعدين (المؤسسات الصغيرة والمتوسطة)، وبالتالي إيجاد 6 حاضنات خاصة بتربية ملكات النحل الملقحة والعسل والطرود لسلالة النحل العماني بخمس محافظات (جنوب الشرقية، شمال الباطنة، جنوب الباطنة، الظاهرة، الداخلية) يديرها القطاع الخاص.

تلبية الطلبات المتزايدة

وقال: إن الحاضنات ستساهم في تلبية الطلبات المتزايدة على ملكات النحل الملقحة لتغطية احتياجات مربي نحل العسل من الملكات العمانية الملقحة، ويقدر الإنتاج السنوي من الملكات الملقحة حوالي 2100 ملكة تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 21 ألف ريال عماني، كما ستساهم في توفير منتجات نحلية جديدة بالسوق المحلي، فمن المتوقع إنتاج حوالي 1800 كيلوجرام من العسل سنويا تقدر قيمته بحوالي 27 ألف ريال عماني وإنتاج 300 طرد نحل من السلالة العمانية سنويا تقدر قيمتها بحوالي 30 ألف ريال عماني.
وقامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتنسيق مع أحد المختبرات المتخصصة والمعتمدة في السلطنة لأخذ عينات عشوائية من النحالين الراغبين في المشاركة في سوق العسل العاشر وتحليلها مخبريا والتأكد من مطابقة المنتج للمواصفات العمانية للعسل، كما التزم جميع المشاركين بتوريد كميات العسل المطلوب بيعها في السوق إلى مخازن خاصة تابعة للوزارة بهدف ترقيم العبوات وحفظها، ثم نقلها بحضور المشارك إلى موقع السوق.
ويعرض السوق أصنافا عديدة من العسل تتنوع ما بين الأعسال المنتجة في المناطق الجبلية والسهول ومناطق الرعي الصحراوي والمناطق الساحلية، ومن هذه الأنواع عسل السمر وعسل السدر وعسل زهور الباطنة والعسل البري (نحل أبو طويق) للتعرف على الاختلافات المذاقية لعسل البيئات المختلفة للسلطنة، ويفتح أسواقا جديدة لمنتجي العسل وإتاحة الفرصة لإتمام صفقات مستقبلية وأيضا تعريف الأجيال الجديدة من الشباب العماني على حرفة تربية النحل وطرق الفرز والمعاملات الأخرى وتبادل الأفكار والخبرات الفنية بين المنتجين أنفسهم من خلال تجمعهم في مكان واحد.
وفي ركن وزارة الزراعة والثروة السمكية بالسوق يعرض خلية النحل البلاستيكية بهدف تعريف المشاركين والزوار بإحدى الوسائل الحديثة التي يتم فيها تربية نحل العسل، فهي تتميز بأنها عازلة للحرارة وذات مواصفات حديثة تساعد على تربية وإكثار نحل العسل بشكل أفضل، إضافة إلى المستلزمات الخاصة بالنحل والنحالين وعلى أنواع عديدة من منتجات العسل العماني المستخرج من الطبيعة العمانية، حيث تتميز السلطنة بإنتاج أجود أنواع العسل من حيث مكوناته وبيئة تربيته.