16 دولة تعقد قمة مصغرة في بروكسل لمناقشة «حلول أوروبية» لمسألة الهجرة

رئيس البرازيل يتعهد بإبقاء الحدود مفتوحة للمهاجرين –

عواصم – (وكالات) – قالت المفوضية الأوروبية الجمعة إن 16 دولة على الأقل أعلنت نيتها المشاركة في القمة المصغرة التي تعقد بشكل طارئ غدا في بروكسل لمناقشة «حلول أوروبية» لمسألة الهجرة.
وكان من المفترض أن يجمع اللقاء الذي طرحت فكرة عقده في القمة الفرنسية الألمانية في ميزبرغ ثماني دول هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والنمسا وبلغاريا واليونان ومالطا.
غير أن ثماني دول أخرى أعلنت فيما بعد رغبتها في المشاركة في هذا الاجتماع، هي بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ والدنمارك والسويد وفنلندا وسلوفينيا وكرواتيا، بحسب المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ألكسندر وينترشتاين.
وذكر المتحدث في المؤتمر الصحفي اليومي للمفوضية أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود «يونكر دعا إلى هذا الاجتماع غير الرسمي حول مسائل الهجرة واللجوء».
وأوضح أن «الهدف من الاجتماع هو العمل مع رؤساء الدول والحكومات المهتمة للتوصل إلى حل أوروبي قبل القمة الأوروبية» التي ستعقد في 28 و29 يونيو في بروكسل.
وقال: إن الدعوة لا تزال مفتوحة «لا أحد مستبعد والجميع مدعوون ولا أحد مجبر على المشاركة أيضا».
واستبعدت دول مجموعة فيشيغراد (المجر وسلوفاكيا وبولندا وتشيكيا) أمس الأول المشاركة في اجتماع الغد معتبرة أن الاقتراحات التي من المفترض مناقشتها خلاله «غير مقبولة».
وهددت إيطاليا بعدم المشاركة معتبرة أنه لم يتم الأخذ باقتراحها بشكل كاف، قبل تأكيد حضورها.
وأشار وينترشتاين إلى أنه لا يتوقع عقد مؤتمر صحفي غدا؛ لأنه «اجتماع غير رسمي» وأنه «ليس هناك قرار لإعلانه في الختام».
وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي: إن اللقاء الذي من المفترض أن ينتهي عند الساعة السابعة (17,00 ت.غ) غدا بحسب البرنامج سيختتم بـ«ملخص عن المواضيع المتناولة التي سنواصل مناقشتها في القمة الأوروبية الأسبوع المقبل».
وكانت متحدثة باسم الحكومة الألمانية صرحت أمس أنه «لن يكون هناك أي حل شامل لمشكلة الهجرة أثناء القمة» الأوروبية التي ستعقد في نهاية الأسبوع المقبل، مشددا على ضرورة التوصل إلى «اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف» في لقاء الغد.
وقالت اولريكه ديمير في لقاء مع صحفيين: إن هذه القمة المصغرة في بروكسل يجب أن تشكل «أول تبادل للآراء مع الدول الأعضاء المهتمة والمعنية لا أكثر ولا أقل».
وتصدر هذه التصريحات من آمال الجناح اليميني في التحالف الحكومي لميركل التي تطالب بحلول قبل نهاية يونيو لإبعاد المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا، إلى الدول التي سجلوا فيها أولا، وهي في الغالب إيطاليا واليونان. لكن روما ترفض ذلك.
واذا لم ينجح ذلك، هدد وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر زعيم الحزب البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي الذي يخوض مواجهة مع ميركل حول قضية المهاجرين منذ ثلاث سنوات، بطرد كل المهاجرين المسجلين أساسا في دول أوروبية أخرى بحلول مطلع يوليو.
ويمكن لميركل إقالته إذا اتخذ الإجراء من تلقاء نفسه بدون موافقتها لكن هذا قد يؤدي إلى انهيار تحالفها الحكومي.
في غضون ذلك قالت السلطات التونسية أمس: إنها ألقت القبض على المنظم الرئيسي لرحلة بحرية غير شرعية باتجاه أوروبا قتل فيها العشرات هذا الشهر، كما اعتقلت عسكريا كان يحاول تهريبه.
وقتل 87 مهاجرا أغلبهم تونسيون ولا يزال عشرات مفقودين إثر أسوأ كارثة بحرية في البلاد، بينما أنقذت قوات خفر السواحل عشرات بعدما غرق مركب متهالك مكتظ بالمهاجرين في رحلة انطلقت من جزيرة قرقنة بجنوب البلاد باتجاه السواحل الإيطالية. وعقب الحادث أقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد وزير الداخلية لطفي براهم وعشرة من كبار القادة الأمنيين في صفاقس وقرقنة، ومنذ ذلك الوقت تشن القوات الأمنية حملات واسعة على مهربي المهاجرين في عدة مناطق من تونس.
وقال بيان لوزارة الداخلية: «تمكنت وحدات الأمن من ضبط المنظم الرئيسي لعملية الهجرة غير الشرعية التي جدت بسواحل جزيرة قرقنة وراح ضحيتها 87 شخصا. وقد تم ضبط المعني بالصندوق الخلفي لإحدى السيارات رفقة شريك له محاولا مغادرة جزيرة قرقنة». وفي بيان منفصل قالت وزارة الدفاع: إن عسكريا برتبة رقيب يعمل بالقاعدة العسكرية في بوفيشة تورط في تهريب أحد المطلوبين لضلوعه في تنظيم رحلات غير شرعية من جزيرة قرقنة.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية لرويترز هذا الشهر: إن تونس أوقفت نحو ستة آلاف مهاجر كانوا في طريقهم لمغادرة سواحلها إلى أوروبا في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، بزيادة كبيرة عن عدد من منعتهم الحكومة من الهجرة غير الشرعية خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ومنذ بداية العام الحالي حتى مطلع مايو الماضي وصل 1910 مهاجرين تونسيين إلى إيطاليا، من بينهم 39 امرأة، وذلك مقارنة مع 231 فقط خلال نفس الفترة من عام 2017، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.
في الأثناء قال الرئيس البرازيلي ميشيل تامر: إنه يريد أن يبقي على الحدود مفتوحة أمام فنزويلا التي تحدها شمالا، والتي يفر منها آلاف المواطنين؛ نظرا لأزمة اقتصادية وسياسية مستمرة منذ سنوات.
وأوضح تامر خلال زيارة إلى ولاية رورايما الحدودية شمالا أن «إغلاق الحدود سيكون غير مناسب».
وأضاف: «لكن لا يمكننا أن نغفل احتياجات رورايما».
ورورايما هي إحدى أفقر ولايات البرازيل ويدخلها العديد من الفنزويليين بجيوب خاوية.
وتشير تقديرات إلى أن نحو 10 بالمائة من أكثر من 500 ألف مقيم بمدينة بورا فيستا، عاصمة رورايما، من الفنزويليين، وكان حاكم الولاية دعا مؤخراً إلى إغلاق الحدود.
وتعاني فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، بشدة بسبب الانخفاض العالمي في أسعار النفط، إلى جانب التضخم الهائل.