الاتحاد المصري يترك مصير كوبر لما بعد النهائيات

(أ ف ب) – أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أمس الأول أن مصير مدرب المنتخب الوطني الأرجنتيني هكتور كوبر سيتحدد بعد انتهاء مشاركة الفراعنة في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، والتي أقصوا رسميا من دورها الأول.
وفي تصريحات من جروزني حيث يعسكر المنتخب خلال مشاركته في المونديال الروسي، نفى رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة بشدة وجود أي خلافات أو مشاكل في البعثة، لاسيما بين النجم محمد صلاح ومدير المنتخب إيهاب لهيطة، ردا على تقارير صحفية في الأيام الماضية.
وقال أبو ريدة لمجموعة من الصحفيين بينهم مراسل وكالة فرانس برس “لم نتطرق إلى كلام الإقالة. لدى الرجل مهمة سنقيّمها بعد كأس العالم”.
وأتت التصريحات على هامش خوض مصر التمرين الأول بعد الخسارة أمام روسيا (1-3) الثلاثاء في سان بطرسبورج في الجولة الثانية للمجموعة الأولى. وكانت مصر التي تخوض مونديالها الثالث بعد 1934 و1990، قد خسرت أيضا مباراتها الأولى ضد الأوروجواي (صفر-1)، وتتبقى لها مباراة شرفية بعد غد الاثنين ضد السعودية التي أقصيت أيضا بخسارتين.
وأوضح أبو ريدة “أمام المنتخب مباراة مهمة، وأي شخص يتمتع بمبادئ الإدارة لن يفتح هذا الموضوع”، في إشارة إلى مستقبل المدرب البالغ من العمر 62 عاما، والذي تولى الإدارة الفنية للفراعنة في ‏مارس 2015.
وعلى رغم أن المنتخب تمكن في إشراف كوبر من بلوغ المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية 2017 في مشاركته الأولى فيها منذ 2010، والعودة إلى المونديال بعد غياب 28 عاما، تعرض المدرب السابق لفالنسيا الإسباني وانتر الإيطالي إلى انتقادات في الأشهر الماضية بسبب أسلوبه الدفاعي، ازدادت حدة ووصلت إلى حد المطالبة بإقالته بعد الخسارتين في المونديال.
وأوضح أبو ريدة أن عقد المدرب انتهى قبل المونديال، لكنه خاض البطولة بموجب اتفاق أدبي مع الاتحاد. أضاف “كنا نريد التجديد لكوبر، لكنه طلب انتظار نهاية كأس العالم. كنا متفقين داخل مجلس الإدارة على التجديد له”.
وعجز المنتخب عن التأهل للدور الثاني أو حتى تحقيق فوزه الأول في المونديال، في ظل غياب نجمه محمد صلاح عن المباراة الأولى بعد تعرضه لإصابة قوية بكتفه مع فريقه ليفربول الانجليزي وريال مدريد الإسباني في نهائي دوري أبطال أوروبا. وشارك صلاح في المباراة الثانية وقلص الفارق مع روسيا إلى 1-3 من نقطة الجزاء.
وأشار أبو ريدة، عضو مجلس الاتحاد الدولي (فيفا)، إلى انه في صدد مراسلة الاتحاد الدولي للاعتراض على عدم استخدام تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم (“في ايه آر”) خلال مباراة روسيا “خصوصا أن مهمتها تحقيق العدالة، لكن هذه العدالة لم تتحقق في مباراة مصر”.
ونفى أبو ريدة أن يكون نادي ليفربول قد تمنى على الجانب المصري إراحة صلاح في المباراة الثالثة، بعد فقدان الأمل حسابيا في التأهل.
– “أعداء البلد” – وعن تقييمه لمشاركة المنتخب بعد غياب نحو ثلاثة عقود، قال أبو ريدة “كنا نتمنى أن تكون النتائج أفضل… أعد الشعب المصري أن نتأهل إلى مونديال 2022 ويؤدي المنتخب بشكل جيد”.
وفي ما يخص الحديث عن مشكلات في صفوف المنتخب بين نجمه محمد صلاح ومدير المنتخب إيهاب لهيطة أو بين الحارس المخضرم عصام الحضري ومدربه أحمد ناجي، على هامش المباراة الثانية في سان بطرسبرج وحضور عدد من الشخصيات المصرية المعروفة ومشجعين إلى فندق المنتخب، رد أبو ريدة “الأولاد (لاعبو المنتخب) مستاؤون من الافتراءات التي يسمعونها”.
أضاف “لا أساس من الصحة لهذا الكلام، من يصدر هذا الكلام هم أعداء البلد (…) كل ما نسمعه كلام مغرض ومحض افتراء”.
وغاب عن الدقائق الأخيرة لتمرين امس الأول عمر جابر بعد شعوره بآلام في عضلة الفخذ، كما استهل الحارس الأساسي محمد الشناوي التمارين بمفرده بسبب الإجهاد لكن من “دون التأثير على مشاركته”، بحسب ما ذكر مدير المنتخب إيهاب لهيطة لفرانس برس.
وردا على سؤال عن احتمال الدفع بالحارس عصام الحضري (45 عاما) في المباراة الثالثة ليحطم الرقم القياسي لأكبر لاعب في تاريخ المونديال، أجاب لهيطة “بالطبع الجهاز الفني يرى هذا الأمر ومدرب الحراس أيضا”.
أضاف “هذا كلام منطقي (المشاركة) لكن الحارس موجود هنا بسبب مجهوده أولا”.