العالم يحيي اليوم العالمي لليوجا

نيودلهي، (أ ف ب)- احتفى العالم أمس بالنسخة الرابعة من اليوم العالمي لليوجا بمبادرة من الهند التي جعل رئيس وزرائها ناريندرا مودي من هذه الرياضة العائدة لآلاف السنين وسيلة للدبلوماسية الثقافية.
وقام رئيس الوزراء بوضعيات مختلفة مع 50 ألف ممارس لهذه الرياضة في مدينة ديرادون في شمال الهند في مرج حيث عمدت السلطات الهندية الى إبعاد الأفاعي والقردة. وقال مودي الذي يقف وراء قرار اتخذته الأمم المتحدة يجعل من 21 يونيو يوما عالميا لليوجا، «اليوجا هي وسيلة لنعيش حياة هادئة وسعيدة وابتكارية. واليوجا قادرة على ان تظهر لنا الطريق للتغلب على التوتر والقلق». ومنذ وصوله الى السلطة في العام 2014، جعل مودي من الترويج لهذا التقليد الهندي القديم محورا اساسيا في سياسته الثقافية.
وبات هذا البلد البالغ عدد سكانه 1.25 مليار نسمة، يتمتع بوزارة مكرسة لليوجا والطب التقليدي مثل الايورفيدا.
ويأخذ منتقدو رئيس الحكومة عليه ان لديه قراءة هندوسية فقط للثقافة الهندية على حساب أقليات دينية أخرى كثيرة تتألف منها فسيفساء المجتمع الهندي.
وأقيمت أكثر من خمسة آلاف حصة يوجا جماعية أمس في ساعات الصباح الأولي في أرجاء هذا البلد الواقع في جنوب آسيا. وفي نيودلهي سجل اكثر من مائة ألف شخص متحدين مستويات التلوث المضرة والحر الشديد وتجمعوا عند مستديرة كونوت بلايس الشهيرة او في المساحات الخضراء في حديقة لودي.
وقالت مدربة اليوجا شاهات لومبا لوكالة فرانس برس «لا نملك المال لنبني الكثير من المستشفيات والمستوصفات. لكن ممارسة اليوجا يوميا امر جيد جدا للصحة في كل أنحاء الهند».
في ميسور بجنوب الهند ضم تجمع اكثر من ستين الف شخص على ما أفاد المنظمون.
ومن اعالي الجبال وصولا الى اعالي البحار قام الجيش الهندي بمجهود كبير للمناسبة. فقد اظهرت تغريدات للقوات المسلحة جنودا يوجهون «تحية الى الشمس» في صحراء لداخ المتجمدة على ارتفاع 5500 متر واخرين في وضعيات يوجا وهم يقفزون بمظلة او على متن غواصة.
وتجرى تجمعات لكن باعداد اقل في مناطق مختلفة من العالم. ففي طوكيو شارك نحو ثمانين شخصا غالبيتهم في الستين او السبعين من العمر في حصة يوجا في معبد زوجوجي الاحمر الذي يقع في ظل برج طوكيو.
وفي بورما حيث الطبقة الوسطى الناشئة باتت تركب الموجات الرائجة بعد عقود من العزلة في ظل الحكم العسكري، احتل نحو 300 شخص سجادات يوجا ملونة امام معبد شويداغون الشهير في رانغون.
وقال مدرب اليوجا خين مج سوي منظم التجمع لوكالة فرانس برس «اصبحت اليوجا تحظى بشعبية في بورما. الناس يهتمون اكثر لليوجا لانهم يريدون المحافظة على لياقتهم».
واليوجا رياضة هندية تقليدية روحية وجسدية في آن باتت تمارس الآن في العالم باسره وهي مدرجة منذ العام 2016 على قائمة التراث العالمي غير المادي للبشرية.
وهي تشهد اقبالا متجددا في العقود الاخيرة اذ ان ملايين الاشخاص يمارسونها يوميا. وينظر اليها في الغرب على انها رياضة جسدية اكثر منها روحية.
وقال سيدارث سينغ وهو موظف يبلغ الثالثة والعشرين اتى للمشاركة في حصة في الهواء الطلق في نيودلهي «اليوجا مصدرها الهند والان العالم باسره يمارسها، اي ان العالم بات يدرك الان قوة اليوجا».