«الإرشاد الزواجي بالتنمية» يتخطى 13 ألف مستفيد حتى نهاية العام الماضي

مؤسسة اجتماعية ترمي إلى بناء أسرة متماسكة يسودها الاستقرار –

تأسست دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية عام 2001 وتعتبر الدائرة مؤسسة اجتماعية ترمي إلى بناء أسرة متماسكة يسودها الاستقرار والتماسك، وتقوم بدور فعال في خدمة وتنمية المجتمع، ويتلخص عمل الدائرة في توفير خدمات الاستشارة وما يستتبعها من خدمات إرشادية وتوعوية ووقائية؛ بهدف معاونة الأسرة العمانية على ما قد يواجهها من مشكلات تهدد تماسكها ونموها، وذلك من خلال أربعة أقسام هي قسم الإرشاد والتوجيه وقسم البرامج الوقائية والتوعوية وقسم الإرشاد الهاتفي وقسم المراكز الأسرية الخاصة، وتلتزم دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية التزاما جادا بالمبادئ الأساسية التي تحكم العمل الإرشادي ومن أهمها الخصوصية، السرية، تبصير المسترشد بحقوقه وتبصير وتعريف المسترشد بالتزاماته والتعامل مع توقعات المسترشد.

نشر حقائق الحياة
الزوجية والأسرية

حول قسم البرامج الوقائية والتوعوية لما له من تأثير واضح على الواقع الملموس تحدث سعيد بن راشد بن سعيد المكتومي رئيس قسم البرامج التوعوية والوقائية فقال: يختص قسم البرامج الوقائية والتوعوية بعدة أمور أهمها نشر الوعي وزيادته فيما يتعلق بحقائق الحياة الزوجية والأسرية وأسس ومعايير الاستقرار والتماسك الأسري وتنفيذ التوعية في المجال الأسري عن طريق المطبوعات والمحاضرات والندوات والمشاركات الإعلامية بالإضافة إلى ذلك تخطيط وتنفيذ البرامج الوقائية المرتبطة بالصحة النفسية والتماسك الداخلي والاجتماعي للفرد والأسرة بما يشمل الوقاية بمستوياتها الثلاثة الأولية والثانوية ووقاية المستوى الثالث، ويضيف المكتومي: سنركز في حديثنا هذا على أهم برامج هذا القسم وهو برنامج الإرشاد الزواجي الذي انطلق في عام 2014 كبرنامج وطني لتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثا من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات اللزمة لبناء أسرة مستقرة، وأضاف: يهدف برنامج الإرشاد الزواجي إلى إرشاد وتوعية الشباب بأهم الأسس السليمة لاختيار شريك الحياة وأثر ذلك على الاستقرار الأسري حيث استفاد من هذا البرنامج منذ انطلاقه حتى نهاية 2017 ما يزيد عن 13 ألف مستفيد.

الإرشاد الزواجي بلغة الأرقام

ويضيف سعيد المكتومي: إن القسم نفذ خلال العام المنصرم 2017 في مجال الإرشاد الزواجي حوالي 55 محاضرة و10 دورات استفاد منها ما يزيد عن 2813 شابا وشابه، أما حول توزيع المستفيدين من المحاضرات والدورات على مستوى المؤسسات حيث استهدف هذا البرنامج عددا من المؤسسات الحكومية والخاصة تنوعت ما بين مؤسسات التعليم العالي والمدارس والأندية والمجالس العامة والمؤسسات العسكرية والمجتمع المدني، حيث استفاد حوالي 974 مستفيدا من خلال أندية ومدارس القرآن التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، كما بلغ عدد المستفيدين من مؤسسات التعليم العالي حوالي 572 شخصا، وأضاف سعيد المكتومي حول هذا الموضوع قائلا: استفاد حوالي 330 شخصا من المنتسبين للمؤسسات العسكرية، وبلغ عدد المستفيدين من خلال الجوامع والمساجد حوالي 262. أما المؤسسات التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية فبلغ عدد المستفيدين بها 290 شخصا، كما بلغ عدد المستفيدين من برنامج الإرشاد الزواجي من خلال المجالس العامة حوالي 163 شخصا. أما جمعيات المرأة العمانية فاستفاد منها حوالي 75 مستفيدا، وتأتي المؤسسات الصحية في آخر القائمة بإجمالي يصل إلى 68 مستفيدا فقط .
التوزيع الجغرافي للمستفيدين

يستطرد سعيد بن راشد المكتومي حول التوزيع الجغرافي لبرنامج الإرشاد الزواجي؛ حيث كان لمحافظة مسقط النصيب الأكبر معللا ذلك بتركز معظم مؤسسات التعليم العالي والمجالس والمؤسسات الحكومية والعسكرية في هذه المحافظة من البرامج. بعدها محافظة الداخلية تليها محافظة البريمي ثم محافظة ظفار، ثم جنوب الباطنة فشمال الشرقية بعدها شمال الباطنة فجنوب الشرقية بعدها الظاهرة وأخيرا محافظة مسندم.
ويضيف المكتومي: استفاد برنامج الإرشاد الزواجي من مناسبة يوم الشباب العماني الذي جاء بمباركة سامية من لدن صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لتخصيص يوم 26 من أكتوبر من كل عام يوما للشباب العماني؛ حيث نفذ القسم 4 دورات استفاد منها حوالي 125 شابا وشابة.

خطة قادمة

ويوضح سعيد المكتومي أن عددا من الخطوات التي سيتبعها قسم البرامج الوقائية والتوعوية للوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين تتلخص في تنفيذ برنامج الإرشاد الزواجي بمديريات وزارة التنمية الاجتماعية وتوفير اعتمادات مالية لطباعة وإصدار مطبوعات وأدوات توعوية وتكثيف الجهود في المجال الإعلامي وتنفيذ البرنامج في الأعراس الجماعية ومحاولة استهداف أكبر شريحة ممكنة خاصة في المحافظات التي لم يتم استهدافها مسبقا أو التي يوجد بها انخفاض في أعداد المستفيدين بها وتنفيذ دورات بشكل دوري في قاعة المحاضرات بالدائرة عن طريق نشر إعلانات في وسائل التواصل الاجتماعي والتنسيق مع جامعة السلطان قابوس لتنفيذ دورات في الكليات والسكنات الطلابية والاستفادة بشكل أكبر من الملتقيات والمناشط الطلابية والأسابيع الثقافية التي تنفذها الكليات والجامعات في مختلف مناطق السلطنة، وأخيرا التنسيق مع وزارة الصحة حول استهداف كليات التمريض في مختلفة أرجاء السلطنة.
حول أهم التحديات قال سعيد المكتومي: غياب الفئة المستهدفة في معظم المحاضرات والدورات التي تقام في الكليات والجامعات لانشغال معظم الطلاب في محاضراتهم الدراسية، واختيار المكان المناسب والوقت المناسب لإقامة الدورات وعدم الاعتماد على الطلبات التي ترد إلينا من بعض المؤسسات، وتفعيل الجانب الإعلامي لنشر الوعي المجتمعي حول أهمية هذا البرنامج في تغيير مفاهيم الحياة الزوجية وتحسينها نحو الأفضل.
في الختام شكر سعيد بن راشد المكتومي جميع من ساهم في نجاح برنامج الإرشاد الزواجي، حيث حظي هذا البرنامج بدعم كبير من المسؤولين في وزارة التنمية الاجتماعية، كما لا ننسى جهود زملائنا في دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية وهممهم العالية في إنجاح هذا المشروع، فالعمل في المجال الاجتماعي يحتاج التخصصية نعم، ولكنه يقوم على المساندة والدعم من المختصين الآخرين، ولا ننسى أن نشكر دائرة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة التنمية الاجتماعية على جهودهم المثمرة في تغطية هذا المشروع سواء بالأخبار الصحفية أو بالمواد الإعلامية المنشورة في وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى توجيه بعض المنابر الإعلامية في السلطنة إلى دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية كدائرة تخصصية ومهمة.