النفط يرتفع بفعل انخفاض المخزونات الأمريكية.. واجتماع أوبك يلقي ظلاله على الأسواق

إيران تدعو للالتزام بالاتفاق.. والهند تحث على زيادة الصادرات –

عواصم، (رويترز) – قال مصدران مطلعان على نقاشات منتجي النفط الخليجيين إنهم لم يتفقوا خلال المحادثات في فيينا بشأن الحاجة إلى أي زيادة في إنتاج الخام، وتجتمع منظمة أوبك غدًا الجمعة للبت في سياسة الإنتاج وسط دعوات من كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة والصين لتهدئة أسعار النفط ومن ثم دعم الاقتصاد العالمي عن طريق إنتاج المزيد من الخام.
وتقترح السعودية، أكبر منتج في أوبك، وروسيا غير العضو في المنظمة تخفيف تخفيضات الإنتاج تدريجيا لكن أعضاء أوبك إيران والعراق وفنزويلا والجزائر يعارضون ذلك.
وارتفعت أسعار النفط أمس مدعومة بانخفاض في مخزونات الخام التجارية بالولايات المتحدة وفقد سعة تخزين في ليبيا المنتجة للنفط. لكن ما يلقي بظلاله حقا على السوق هو اجتماع فيينا لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) مع بعض المنتجين الآخرين مثل روسيا لمناقشة المعروض.
وجاء في التقرير الأسبوعي لمعهد النفط الأمريكي أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت بواقع ثلاثة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 15 يونيو إلى 430.6 مليون برميل.
وعلى أثر ذلك ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 22 سنتا أو 0.3 في المائة إلى 75.30 دولار للبرميل في الساعة 0008 بتوقيت جرينتش عن آخر إغلاق. وصعدت كذلك العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتا أو 0.4 في المائة لتسجل 65.34 دولار للبرميل.
ومن المتوقع أن يتخذ منتجو النفط قرارًا خلال الاجتماعات بشأن ما إذا كانوا سيزيدون الإنتاج العالمي، وإلى أي مدى ستكون الزيادة. ويكبح هؤلاء الإنتاج منذ 2017.
بيد أن إيران قالت إن من غير المرجح أن تتوصل أوبك إلى اتفاق حول إنتاج النفط هذا الأسبوع، وقال مسؤول إيراني كبير أمس إن على منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أن تُبقي على اتفاق خفض الإمدادات الحالي حتى نهاية 2018، مؤكدا معارضة طهران لزيادة الإنتاج.
وقال حسين كاظم بور محافظ إيران في أوبك “لدينا اتفاق ما زال ساريا”، وذلك ردًا على سؤال حول ما إذا كان الاتفاق سيخضع لتعديل يوم الجمعة. ويسري اتفاق خفض الإمدادات حتى نهاية 2018.
وانتقد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه ضغط الولايات المتحدة من أجل ضخ المزيد من الخام، وقال إن أوبك ليست بالمنظمة التي تتلقى تعليمات من ترامب.
من جانب آخر حثت الهند ثالث أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) امس على سد نقص في الإمدادات وضمان استدامة أسعار النفط حيث تؤثر العوامل الجيوسياسية على إمدادات بعض المنتجين.
ويواجه العالم على الأرجح انخفاضا في صادرات النفط القادمة من إيران ثالث أكبر منتج في أوبك، بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 وتعهد بتجديد العقوبات على طهران. والهند أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين.
وقال وزير النفط الهندي دارمندرا برادان خلال جلسة نقاش في فيينا “الظروف السياسية، والتي تكون في بعض الأحيان داخلية وفي أحيان أخرى خارجية، تسفر عن نقص في إمدادات بعض الدول.
“نتوقع من أوبك وأعضائها التزاما بالتدخل (و) سد الفجوة بأكثر من المطلوب من أجل ضمان استدامة الأسعار”. وأضاف أن أسعار النفط المرتفعة في الوقت الحالي تقلل النمو الاقتصادي في الكثير من الدول. وأردف قائلا “النمو الاقتصادي العالمي الهش بالفعل سيكون تهديدا إذا استمرت أسعار النفط عند هذه المستويات. خوفي هو أن يؤدي هذا إلى فقر طاقة في أنحاء عدة من العالم”.