آرمان: ماذا يحمل استئناف إيران للتخصيب من رسائل؟

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «آرمان» مقالاً جاء فيه:
بعد إعلان إيران عن عزمها لتعزيز قدرتها لتخصيب اليورانيوم والوصول إلى ألف سو في هذا المجال ردّاً على انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي قبل أكثر من شهر، أثيرت عدّة تساؤلات بشأن الرسائل التي يحملها القرار الإيراني الجديد خصوصاً بعد تلكؤ المحاولات التي بذلتها الدول الأوروبية للتوصل إلى تفاهمات جديدة مع طهران في هذا المضمار.
وقالت الصحيفة : مما لاشكّ فيه أن الترويكا الأوروبية «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا» يهمها كثيراً الاطمئنان على مستقبل الشركات الأوروبية التي تنفذ مشاريع استثمارية في إيران ، وهذا الأمر يحتم على هذه الدول بذل المزيد من الجهود للحفاظ على الاتفاق النووي من الانهيار لأن واشنطن فرضت حظراً جديداً على طهران من شأنه أن يضع الشركات الأوروبية في موقف محرج بعد أن وجدت نفسها مضطرة لمماشاة الحظر الأمريكي، وهذا يتطلب من الترويكا الموازنة بين علاقاتها مع أمريكا من جهة ، ومصالحها الاقتصادية والتجارية مع إيران من جهة أخرى.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الدول الأوروبية باتت أمام اختبار حقيقي بعد إعلان إيران عزمها استئناف التخصيب والاستفادة من أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأتها النووية ما يحتم على العواصم الأوروبية أخذ هذا الأمر على محمل الجد لأن طهران أكدت أكثر من مرّة بأنها لن ترضى ببقاء الحظر المفروض عليها في ذات الوقت الذي تلتزم فيه بتعهداتها الواردة في الاتفاق النووي والذي أيدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال تقارير مفتيشها الذين يشرفون على المنشآت النووية الإيرانية.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن الرسالة الواضحة التي حملها قرار إيران باستئناف تخصيب اليورانيوم تكمن بأن على الدول الأوروبية أن تحسم أمرها؛ أي إمّا أن تسارع في تنفيذ بنود الاتفاق النووي المتعلقة بها وفي مقدمتها رفع الحظر عن إيران والايعاز لبنوكها بالتعاون مع نظيراتها الإيرانية ، وإمّا أن تعلن موقفها بشكل واضح من الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي ليتسنى لطهران اتخاذ قرارها النهائي فيما يتعلق بمستقبل الاتفاق، لأنه من غير الممكن أن تلتزم إيران لوحدها بتنفيذ بنود الاتفاق فيما تجد الأطراف الأخرى نفسها غير ملزمة بتنفيذ ما عليها من تعهدات طبقاً للاتفاق.