النفط يهبط بفعل تراجع في الطلب الصيني وزيادة الإنتاج الأمريكي

نفط عُمان يصعد 1.26 دولار للبرميل –
عواصم- العمانية رويترز: هبط النفط أمس بفعل تراجع في الطلب الصيني وزيادة الإنتاج الأمريكي، بينما ارتفع بصفة خاصة نفط عمان حيث بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر أغسطس القادم (83ر74) دولار أمريكي، وأفادت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عُمان شهد أمس ارتفاعا بلغ دولارا أمريكيا واحدا و(26) سنتا مقارنة بسعر الخميس الذي بلغ (57ر73) دولار أمريكي. تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر يونيو الجاري بلغ (68) دولارا أمريكيا و(31) سنتا للبرميل مرتفعا بمقدار (7) دولارات أمريكية و(90) سنتا مقارنة بسعر تسليم شهر مايو الماضي.

ومنذ نحو عام فقدت أسعار النفط مكاسبها السابقة وانخفضت مع تنامي الإنتاج الأمريكي فضلا عن مؤشرات على تراجع الطلب في الصين مما أثقل كاهل الأسواق وإن كانت مشاكل المعروض في فنزويلا واستمرار تخفيضات أوبك قد قدما بعض الدعم للخام.
وبعد أن ارتفعت بعض الشيء أوائل الجلسة، سجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 77.06 دولار للبرميل منخفضة 26 سنتا بما يعادل 0.3 بالمائة عن إغلاقها السابق.
ونزلت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 18 سنتا أو 0.3 بالمائة إلى 65.77 دولار للبرميل.
وتراجعت واردات النفط الخام الصينية في مايو عن المستوى القياسي المرتفع المسجل في الشهر السابق وفقا لما أظهرته بيانات الجمارك أمس مع دخول المصافي التي تديرها الدولة في أعمال صيانة مقررة سلفا.
وبلغت شحنات مايو 39.05 مليون طن أو 9.2 مليون برميل يوميا بحسب أرقام الإدارة العامة للجمارك.
وبالمقارنة كان مستوى أبريل 9.6 مليون برميل يوميا.
تأثرت الأسعار أيضا بزيادة الإنتاج الأمريكي الذي سجل مستوى قياسيا جديدا الأسبوع الماضي عند 10.8 مليون برميل يوميا.
يعني ذلك زيادة 28 بالمائة في عامين أو معدل نمو 2.3 بالمائة شهريا في المتوسط منذ منتصف 2016.
ويقترب هذا بالولايات المتحدة من أن تصبح أكبر منتج للنفط الخام في العالم إذ تدنو من مستوى الأحد عشر مليون برميل يوميا الذي تضخه روسيا.
وعمقت زيادة الإنتاج الأمريكي خصم سعر خام غرب تكساس عن برنت لتتجاوز الأحد عشر دولارا للبرميل، وهو أكبر مستوى لها منذ 2015.
وقال وليام أولوخلين محلل الاستثمار لدى ريفكين الاسترالية للأوراق المالية: «يحدث هذا بسبب الزيادة السريعة في الإنتاج الصخري الأمريكي وشح الإمدادات في أماكن أخرى من خلال إجراءات أوبك وروسيا».

إيران تنتقد طلب أمريكا

انتقدت إيران طلبا أمريكيا بأن تضخ السعودية مزيدا من النفط لتغطية أي نقص في الصادرات الإيرانية وتوقعت ألا تقبل أوبك بذلك، ممهدة لاجتماع صعب عندما تلتقي المنظمة في وقت لاحق هذا الشهر. كان محافظ إيران في أوبك حسين كاظم بور أردبيلي يعلق على أنباء بأن الحكومة الأمريكية طلبت بشكل غير رسمي من السعودية ومنتجين آخرين في أوبك زيادة الإنتاج، وقال كاظم بور في تصريحات لرويترز: «إنه أمر جنوني ومذهل أن نرى تعليمات تصدر من واشنطن للسعودية من أجل التحرك وتعويض أي نقص في صادرات إيران نتيجة للعقوبات غير القانونية على إيران وفنزويلا»، وتوقع ألا تمتثل أوبك إلى الطلب الأمريكي قائلا: إن أسعار النفط ستقفز ردا على عقوبات واشنطن بحق إيران وفنزويلا كما حدث خلال جولة العقوبات السابقة ضد إيران.
وقال «لا أحد في أوبك سيتحرك ضد اثنين من الأعضاء المؤسسين .. حاولت الولايات المتحدة ذلك المرة الماضية ضد إيران لكن أسعار النفط وصلت إلى 140 دولارا للبرميل». تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول للنظر في سياسة إنتاج النفط يوم 22 يونيو في فيينا.
ولأوبك التي تأسست في 1960م تاريخ من تنسيق السياسة النفطية رغم اختلاف وجهات النظر بل وحتى الحروب بين بعض أعضائها على مر السنين.
وقال كاظم بور: إن المنظمة ستقف صفا واحدا في وجه الطلب الأمريكي، وقال «لن تقبل أوبك بمثل تلك الإهانة.
من الصلف والجهل أن يستهين المرء بستين عاما من التعاون بين متنافسين»، وأضاف «علينا أن نتعايش معا- لا نستطيع تغيير الجغرافيا لكن يتوجب علينا بناء تاريخ أفضل».
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن مصادر قولها: إن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك سيبحث اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي مع نظيره السعودي خالد الفالح في موسكو أثناء كأس العالم لكرة القدم، وأكد مصدر بقطاع النفط الروسي لرويترز أن اجتماعا من هذا القبيل مخطط له فيما يتعلق باتفاق النفط المقرر أن يستمر حتى نهاية العام الحالي.