100 مصاب في «مليونية القدس».. والاحتلال يحرق خيم المتظاهرين

280 ألف فلسطيني أدوا الجمعة الرابعة من رمضان بالأقصى –
غزة – رام الله – عمان – نظير فالح – (د ب أ):-
أصيب نحو مائة فلسطيني أمس في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف قطاع غزة في إطار احتجاجات مسيرات العودة. وقال مسعفون إن أغلب الإصابات بالرصاص المطاطي وحالات اختناق، فيما أصيب مصور صحفي بقنبلة غاز في ظهره. ومن المتوقع أن تزيد حدة المواجهات بعد ساعات العصر مع تزايد الإقبال الشعبي على نقاط المواجهات قرب السياج الفاصل مع إسرائيل. وفي وقت سابق، قالت هيئة مسيرات العودة إن طائرة استطلاع إسرائيلية أحرقت صباح أمس خياما للمسيرات جنوب قطاع غزة وذلك قبل ساعات من بدء فعاليات «جمعة مليونية القدس».

وقال بيان صادر عن الهيئة إن «قيام الجيش الإسرائيلي بحرق بعض الخيام وإطارات السيارات التي تستخدم في الاحتجاجات في شرق رفح جنوب القطاع عبر طائرة استطلاع دليل على تخبطه وخوفه من الجماهير الفلسطينية المنتفضة». وأضاف البيان «نؤكد رغم ذلك أننا مستمرون في مسيرة العودة حتى تحقيق أهدافنا وندعو أبناء الشعب الفلسطيني للنزول والمشاركة القوية بمليونية القدس بعد صلاة الجمعة وتحدي الاحتلال الغاشم».
وكثفت هيئة مسيرات العودة في اليومين الماضيين الترويج من أجل أوسع مشاركة شعبية في فعاليات اليوم تحت شعار «جمعة مليونية القدس» التي تتزامن مع يوم القدس العالمي.
كما ذكرت وكالة سما الفلسطينية أن المئات من الفلسطينيين بدأوا بارسال الطائرات الورقية الحارقة الى داخل «فلسطين المحتلة» واشعال مئات الاطارات في مناطق محتلفة من رفح حتى بيت حانون شمال قطاع غزة. وقتل أكثر من 120 فلسطينيا منذ بدء مسيرات العودة الشعبية على حدود قطاع غزة وإسرائيل في 30 مارس الماضي، ويتخللها مواجهات شبه يومية على حدود القطاع.
وفي أجواء روحانية مميزة وعلى الرغم من التقييدات والإجراءات المشددة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي، أدّى 280 ألف فلسطينيّ، صلاة الجمعة الرابعة، من شهر رمضان الفضيل في المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة في القدس المحتلة، امس.
وأشار خطيب المسجد الأقصى في خطبة الجمعة إلى أن «الجمعة الأخيرة في رمضان هي جمعة المسجد الأقصى الذي يدخل عليه 51 عاما وهو منتهك حرمته».
وتوافد الفلسطينيون، منذ فجر الجمعة، على مدينة القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة. وشهدت الحواجز العسكرية الفاصلة بين الضفة الغربية ومدينة القدس حركة نشطة، ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرجال دون سن الـ40 عاما من الدخول للقدس، وأتاحت للنساء من كافة الأعمار بدخول المدينة. وشهد حاجز قلنديا الفاصل بين مدينتي رام الله والقدس، أزمة كبيرة في الجانب المخصص للرجال. كما شهد طول الجدار الفاصل بين بلدة الرام ومدينة القدس عمليات كر وفر بين شبان وقوة عسكرية، خلال محاولتهم تخطي الجدار للوصول إلى مدينة القدس.
واستخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لمنع شبان من تخطي الجدار، وقال شاب خلال محاولته تخطي الجدار «لا شيء يمنعنا من الوصول إلى مدينة القدس، هذه مدينتنا سنصلي في مسجدها الأقصى».
وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي يلاحق الشبان منذ الفجر، لكن عددا منهم استطاع تخطي الجدار ونحن سنستطيع ذلك»، ويتسلق شبان جدار الفصل بسلالم خشبية وحبال مخصصة لتجاوزه. وقال شاب آخر وهو يصعد درجات سلم خشبي «ذاهبون لمدينة القدس، إنها الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، لا شيء يمكنه منعنا لا جدار فاصل ولا حواجز عسكرية».
وعادة ما يتعرض الشبان العابرون من خلال الجدار للملاحقة من قبل آليات عسكرية، ومنهم من يتعرض للسقوط والإصابة برضوض وكسور.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن يوم 6 ديسمبر 2017، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وافتتحت الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها في القدس يوم 14 من شهر مايو الماضي، وبعد يومين نقلت غواتيمالا سفارتها إلى المدينة، تبعتها بارغواي، لتصبح الدولة الثالثة التي تتخذ مثل هذه الخطوة.
وأدان الفلسطينيون والدول العربية والإسلامية والغالبية العظمى من دول العالم نقل السفارات إلى القدس، التي تعتبر مدينة محتلة من قبل المجتمع الدولي.