رئيس نيكاراجوا يؤكد أنه سيبقى في الحكم

مقتل 5 في أعمال عنف –
ماناجوا- (أ ف ب): أكد رئيس نيكاراجوا دانيال اورتيجا الذي يواجه تظاهرات ومطالب بالاستقالة وبإجراء انتخابات مبكرة، أمام آلاف من أنصاره أمس الأول انه سيبقى في السلطة.

وشهد أمس الأول تصاعدا في أعمال العنف بين أنصار السلطة وخصومها. وقد أسفرت عن سقوط خمسة قتلى وعدد كبير من الجرحى، كما ذكرت مصادر عدة. وقال اورتيجا أمام تجمع حاشد في شمال العاصمة ماناجوا إن «نيكاراغوا لنا جميعا ونبقى جميعا هنا».
وهي المرة الأولى التي يرد الرئيس على مطالب المعارضة بالدعوة إلى انتخابات مبكرة لاختصار ولايته التي تستمر من حيث المبدأ حتى يناير 2022.
ويواجه أورتيجا وحزبه «الجبهة الوطنية الساندينية للتحرير» منذ 18 أبريل، موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة. وعمدت قوى الأمن إلى قمع تظاهرات نظمها الطلبة وانضمت اليها لاحقا شرائح أخرى من السكان.
وبلغت حصيلة الضحايا التي أعدتها وكالة فرانس برس بناء على تصريحات الشرطة ومركز حقوق الإنسان في نيكاراغوا 92 قتيلا مساء أمس الأول.
وبعد خطاب أورتيجا، حصلت مواجهات قرب موقع تجمع الساندينيين. وفي هذا المكان اختارت المعارضة ان تنهي مسيرة تصدرتها عشرات النساء المتشحات بالأسود ويحملن صورا لأبنائهن الذين قتلوا خلال قمع التظاهرات المعادية للحكومة. وهتف المتظاهرون «لا عفو ولا نسيان، العدالة والعقاب».
وفي المساء، تبادلت السلطات والمعارضة التهم بتفجير أعمال العنف. وقال رئيس بلدية بلدة إيستيلي التي تبعد 130 كلم شمال ماناغوا بينما كان انصار للساندينيين متوجهين نحو العاصمة للمشاركة في تجمع، ان مواجهات حصلت على أحد حواجز الطرق. وسقط قتيل واحد وأصيب عشرون شخصا بجروح، كما قال رئيس البلدية.
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة أن شخصين على الأقل قتلا وان نحو عشرة آخرين جرحوا في ماناغوا عندما تعرض انصار للرئيس أورتيجا لهجوم شنه مجهولون.
واوضح نائب مدير الشرطة الوطنية فرنشيسكو دياز ان «أشخاصا ملثمين هاجموا بأسلحة نارية» أشخاصا كانوا يشاركون في تجمع لدعم الحكومة.
وذكر المسؤول في الشرطة ان اثنين من أعضاء حركة الشبيبة الساندينية في الحكم قتلا وان نحو عشرة أشخاص أصيبوا بجروح.
من جانبهم، اتهم المعارضون مجموعات قريبة من الحكومة باطلاق النار على أشخاص كانوا يشاركون في تجمع لدعم أمهات المتظاهرين القتلى. واسفر إطلاق النار هذا عن قتيل واحد وعدد غير محدد من الجرحى. وكتب مساعد اسقف ماناغوا سيلفيو باييز على شبكات التواصل الاجتماعي، «مجزرة! يطلقون رشقات نارية على متظاهرين مسالمين».
ولجأ متظاهرون من المعارضة إلى مقر جامعة أمريكا الوسطى والى كاتدرائية ماناغوا، وأقام طلبة حواجز لحماية انفسهم من هجمات جديدة.
من جهة أخرى، أعلنت شبكة «كانال 100% نوتيسياس» التي راقبتها السلطات طوال أيام في منتصف ابريل بسبب تغطيتها التظاهرات، ان مجموعات مؤيدة للحكومة هاجمت منشآتها، لكنها لم تتحدث عن أضرار محتملة.
وألقى الرئيس أورتيجا كلمته امام حشد من انصاره المعبأين، في اليوم الذي دعا فيه رجل الاعمال النيكاراغوي كارلوس بيلاس أغنى رجل في نيكاراغوا، إلى انتخابات رئاسية مبكرة.
ويشكل هذا الموقف منعطفا، فيما يؤيد بياس واوساط الأعمال عموما حتى الان الرئيس اورتيغا، المتمرد السابق الذي يبلغ الثانية والسبعين من العمر.
وقال بياس في مقابلة مع صحيفة «لا بريسنا» انه «من وجهة نظري وهذه مسألة يؤيدها كثيرا القطاع الخاص، يجب التوصل الى مخرج منظم في الاطار الدستوري، وهذا ما يؤدي الى تعقيد اصلاحات تتضمن انتخابا رئاسيا مبكرا في نيكاراغوا». واقترح رجل الاعمال ان يتقرر موعد الانتخابات في اطار حوار يجرى تحت اشراف الكنيسة الكاثوليكية، بين الحكومة وتحالف المواطنين من اجل العدالة والديموقراطية الذي يضم طلبة ورؤساء مؤسسات ومندوبين عن المجتمع المدني.
وأضاف بياس (65 عاما) رئيس مجموعة تحمل الاسم نفسه والموجودة ايضا في أمريكا الوسطى والكاريبي والولايات المتحدة «يجب ان يستقيل أيضا على الفور جميع أعضاء المجلس الانتخابي الأعلى». والمؤشر الآخر المقلق لأورتيغا، يتمثل باعلان المجلس الاعلى للمؤسسة الخاصة تعليق كل الاجتماعات مع الحكومة للتعبير عن «رفضه للقمع».