رام الله تدعو الأمم المتحدة لتوفير «حماية دولية» للشعب الفلسطيني

مواجهات عنيفة مع الاحتلال بعد اقتحامه مخيم «الأمعري» بالضفة –
رام الله – عمان – نظير فالح:-
حمل المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن التصعيد الخطير الذي تقوده ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم، وضد الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة المحاصر. وقال المتحدث الرسمي في بيان وصل «عُمان» نسخة منه، أمس: إن سياسة الاقتحامات المتواصلة والمترافقة مع الهجمة الاحتلالية الجنونية التي أعلنت سلطات الاحتلال بموجبها عن نيتها تنفيذ هدم بيوت ومنشآت الخان الأحمر وعن هدم 20 بيتا للمواطنين في العقبة قرب طوباس، وهدم منشآت وبيوت أخرى في محافظة الخليل، تحت حجج، وذرائع هزيلة تحتكم أحيانا إلى اختلاق المحتلين (فانتازيا احتلالية خاصة، مثل: عدم الترخيص، وغيره)، وفي غالب الأحيان يحكمها «الوسواس والسرساب الأمني القهري» الذي يميز سلوك المسؤولين الإسرائيليين والحكومات الإسرائيلية.

وأضاف، إن هذا التصعيد الخطير بالإعلان عن نوايا هدم بيوت المواطنين، واقتحام المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، وآخرها اقتحام مخيم الأمعري خلال الساعات الماضية، وقصف قطاع غزة بالمدفعية والطيران الذي يترافق مع إعلان حكومة الاحتلال عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على ارض وطننا المحتل، في  إحدى اكبر عمليات التطهير العرقي، ومحاولة إلغاء وجود أهل البلاد الأصليين لصالح استقدام واستجلاب غرباء وإحلالهم مكانهم، ما يسجل اقترافا سافرا جديدا لإحدى أبشع الجرائم في عصرنا الحاضر، الأمر الذي يحتم على المجتمع الدولي توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، والخروج الفوري عن (متلازمة الصمت) التي تميزه إزاء الاعتداءات الاحتلالية الإسرائيلية، والانتصار إلى الحق، ونبذ الباطل، والدفاع عن القوانين، والشرائع الملزمة التي أصدرها.
وشدد المتحدث الرسمي على أن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإدارته للاعتداءات الاحتلالية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، يجعله شريكا في العدوان، والظلم، والاحتلال وقهر الشعوب، الأمر الذي لا تستقيم معه القوانين الأرضيّة، والسماوية، التي يُؤْمِن بها الإنسان العصري المتحضر، وجميع أحرار العالم، والذين عليهم إدانة ورفض الدعم الأمريكي، والتحرك من أجل وقف ومنع الاعتداءات المتواصلة ضد شعبنا الأعزل، وأرضه، وممتلكاته، ومقدساته، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو لعام 67، كما تنص على ذلك القوانين والقرارات الدولية. ميدانيا، أسفرت المواجهات العنيفة التي اندلعت، صباح أمس، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم «الأمعري» للاجئين الفلسطينيين جنوبي رام الله، لاعتقال شاب فلسطيني تتهمه بقتل جندي إسرائيلي قبل أيام، إلى إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بجراح واعتقال آخرين.
وأفادت مصادر محلية أن قوات كبيرة من جنود الاحتلال وعشرات الآليات العسكرية، قامت باقتحام المخيم، والانتشار في أرجائه ومحيطه، كما اعتلت الأسطح بعد فرضها حصارا على أحد منازل المخيم.
وأشارت المصادر إلى أن عملية الاقتحام تخللها وقوع اشتباكات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي بادرت بإطلاق الرصاص الحي بصورة كثيفة بالإضافة إلى القنابل الغاز المسيل للدموع.
وقبل انسحاب تلك القوات، قامت باعتقال تسعة شبان، عقب دهم منازلهم في المخيم، وهم: لؤي المصري، وناصر حسونة، ونجله موسى حسونة، وإسلام أبو حميد، وعاهد نصر أبو حميد، وشقيقه رائد (وهما من أبناء الأسير نصر أبو حميد المحكوم بالسجن 5 مؤبدات)، وعلاء جمال جبر، ووفا خليل إدريس، وعلاء الحلو، ورامي غازي جلود.
من جهتها، أفادت مصادر طبية فلسطينية، أن سبعة مواطنين فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح متفاوتة، خلال عملية الاقتحام.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر إسرائيلية أن اقتحام  الجيش الإسرائيلي لمخيم «الأمعري» جاء بهدف اعتقال المتهم بقتل جندي إسرائيلي، قبل أيام بعد إلقاء حجر كبير على رأسه خلال اقتحامه للمخيم.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أعلن السبت الماضي، مقتل أحد جنوده متأثرا بجروحه التي أصيب بها قبل يومين عند اقتحام مخيم «الأمعري» في رام الله. ونقلت وسائل إعلام عبرية عن المتحدث باسم الجيش، أن الجندي رونين لوبرسكي (20 عاما)، وهو أحد أفراد وحدة المستعربين، قتل متأثرا بالجروح الخطيرة التي أصيب بها إثر إلقاء فلسطيني حجر رخام على رأسه خلال مهمة لاعتقال فلسطينيين في المخيم. وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال، الليلة الماضية وصباح امس، 14 فلسطينياً من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. وذكر جيش الاحتلال في بيان صادر عنه، أن  قواته اعتقلت 11 فلسطينيا ممن يصفهم بـ «المطلوبين»، بدعوى ممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية.
وادعى جيش الاحتلال العثور على سلاح مصنع محلياً من طراز «كارلو» خلال حملة مداهمات وتفتيش في مدينة الخليل (جنوبا)، واعتقل فلسطينياً عثر في مركبته على زجاجات حارقة في منطقة «بيت عينون» شمال الخليل.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية، صباح امس، ثلاثة شبان من بلدة «العيسوية» بالقدس المحتلة بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها.