مقتل 5 وإصابة 22 في هجوم صاروخي على مأرب

الجيش اليمني يستعيد مواقع في حجّة –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –
قتل خمسة أشخاص وأصيب 22 آخرين من المدنيين منهم ثلاثة جرحى حالتهم خطرة بصاروخ كاتيوشا أطلقته جماعة «أنصار الله» قبل فجر أمس، على سوق شعبي يكتظّ بالمتسوّقين وسط مدينة مأرب مركز المحافظة الواقعة شرق صنعاء والخاضعة للسلطة الشرعية.

وأوضح مصدر طبي أن سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ هرعت إلى المكان من أجل إنقاذ الضحايا وتقليل الخسائر البشرية، وتم نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة والحالات الخطرة إلى مستشفى مأرب العام. ‏وأدان وزير الإعلام «الموالي للشرعية» معمّر الإرياني «المجزرة التي ارتكبتها جماعة أنصار الله بقصفها منطقة سكنية وسط مدينة مأرب».
وشدّد الإرياني على أن «هذه الجريمة لن تمر دون عقاب، وسيقدّم المسؤولون عنها وعن كل الجرائم التي ارتكبتها الجماعة بحق المواطنين للمحاسبة في القريب العاجل». سياسياً شدّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على أن أي التفاف على المرجعيات الثلاث المتمثّلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216، «لن يؤسّس إلا لصراعات جديدة لن يتحمّل تكلفتها الشعب اليمني وحده بل المجتمع الدولي بأسره».
وقال هادي في خطاب بمناسبة العيد الوطني الـ 28 لقيام الجمهورية اليمنية «22 مايو 1990»، «إننا وبقدر ترحيبنا واستجابتنا لجهود السلام تحت سقف المرجعيات الثلاث المتوافق عليها، فإننا في ذات الوقت نحرص كل الحرص على التمسّك بالمرجعيات الثابتة احتراماً للإرادة الوطنية الجامعة وتضحيات شعبنا التي لا يحق لأحد أن يتنازل عنها أو يساوم عليها، والتزاماً بقرارات الشرعية الدولية». وأضاف «نحن نعلن بوضوح أننا لا نريد سلاماً زائفاً ومشوّهاً، بل سلاماً عادلاً وناجزاً، يثبّت الحق ويعاقب المعتدي وينهي جذور المشكلة ويستأصلها من قاعها، فلم يعد أمام أولئك المتغطرسون ومن يدعمهم مساحة للمراوغة والمماطلة والتسويف بعد كل هذا الكم من التضحيات والضحايا، فإما تنفيذ مرجعيات الحل المتوافق عليها، أو تحمّل عواقب مقامرتهم التي شارفت على نهايتها». وخاطب الرئيس اليمني شعبه بالقول «وعدي وعهدي لكم أن نمضي معاً نحو النصر الكبير الذي بات قاب قوسين أو أدنى، وكونوا على ثقة أنني لن أخذل تطلّعاتكم وطموحاتكم نحو الحرية والكرامة والغد المشرق والمستقبل الكريم، وسنحرّر كل شبر من أرضنا الطاهرة ولن نفرّط بذرّة تراب من أرضنا الواحدة ولن نقبل السلام المشوّه الذي يعيد إنتاج الحروب والصراعات».
بدوره أعرب السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر عن تطلّعه إلى العمل مع كل أصدقاء اليمن ومع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، على تحقيق حل عادل وسلمي للصراع خلال الأيام القادمة.
وقال تولر في بيان صحفي «لدي إيمان وثقة عظيمين بمرونة الشعب اليمني. وكما كتب الرئيس ترامب الأسبوع الماضي إلى الرئيس هادي: تثمّن الولايات المتحدة شراكتها مع الجمهورية اليمنية، وتتطلّع إلى العمل معاً نحو حل سلمي ومستدام للصراع». ميدانيا، حقّقت قوات الجيش الوطني «الموالي للشرعية»، تقدّماً جديداً في جبهة حرض بمحافظة حجّة «شمال غرب اليمن» خلال المعارك المتواصلة لليوم الرابع على التوالي.
وأكد قائد لواء القوات الخاصة العميد محمد الحجوري، في تصريح للمركز الإعلامي للقوات المسلّحة، أن أفراد الجيش الوطني تمكّنوا، من تحرير مواقع جديدة بالقرب من مدينة حرض، ومنها سائلة حرض ومنطقة الكسّارة.
وأوضح العميد الحجوري، أن قوات الجيش الوطني أصبحت على مقربة من تحرير مدينة حرض، ولم يفصلها عنها سوى بعض الكيلومترات.
وذكر أن المعارك أسفرت عن قتلى من المسلّحين بينهم اثنين من القيادات الميدانية، إضافة إلى عدد من الجرحى، فيما تمكّن أفراد الجيش من استعادة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة.
ولفت الحجوري إلى أن الفرق الهندسية التابعة لقوات الجيش تمكّنت من انتزاع أكثر من 190 لغما مضادا للمدرّعات زرعها المسلّحون بمحيط مدينة حرض في محاولة يائسة لإعاقة تقدّم أفراد الجيش.
يشار إلى أن قوات الجيش تمكّنت من تحرير كامل السلسلة الجبلية المعروفة بـ «أبو النار» الممتدة من حدود محافظة صعدة شمالاً إلى جنوب مديرية حرض بمحافظة حجّة، وتتمثّل أهميتها في كونها تطل على مدينة ووادي حرض وعشرات التباب التابعة للمديرية.