تقدير دولي واسع للسلطنة وسياساتها

في الوقت الذي استطاعت فيه السلطنة بناء علاقات طيبة، مستقرة ومتنامية، مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك بفضل السياسات الحكيمة، والبعيدة النظر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- حيال مختلف التطورات الخليجية والعربية والدولية، على مدى العقود الماضية، وهو ما زاد بالفعل من عدد أصدقاء السلطنة في المنطقة وعلى امتداد العالم، فإنه لم يكن مصادفة أبدا أن تحظى السلطنة وسياساتها بتقدير رفيع على كافة المستويات الإقليمية والدولية، رسمية وشعبية، وفي داخل مختلف الهيئات والمنظمات الإقليمية والعالمية كذلك، وذلك تقديرا لحكمة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- أبقاه الله-، وتقديرا أيضا لسياسات السلطنة وما تحققه من تطور في مختلف قطاعات التنمية الوطنية، ولما تقوم به من دور وإسهام إيجابي لدعم أنشطة تلك المنظمات، والمساعدة في تحقيق أهدافها لصالح دول وشعوب العالم في الظروف المختلفة.
وبينما تؤمن السلطنة بأهمية وقيمة وضرورة التعاون بين الدول، والعمل في إطار المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، كسبيل لتعزيز العلاقات والتقارب بين الدول والإسهام في تحقيق حياة أفضل لشعوبها في الحاضر والمستقبل، وهو ما عبرت عنه السلطنة بوسائل عديدة، فإن التقدير الإقليمي والدولي للسلطنة ولقيادتها وسياساتها، يعبر عن نفسه بوسائل عدة، منها على سبيل المثال اختيار السلطنة لعضوية مجالس تنفيذية، أو رئاسة مجموعات إقليمية، أو لجان ذات أهمية في منظمة الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة التابعة لها، وعلى المستويات الإقليمية الأخرى، والأمثلة في هذا المجال عديدة ومتجددة.
وفي هذا الإطار فإن مما له دلالة عميقة، أن تنجح السلطنة في الفوز بمنصب المدير الإقليمي لدول شرق المتوسط (إمرو) لمنظمة الصحة العالمية، وذلك خلال الانتخابات التي أجريت امس الأول في جنيف بمقر منظمة الصحة العالمية، وبحضور مدير عام منظمة الصحة العالمية وعدد من وزراء الصحة في إقليم شرق البحر الأبيض المتوسط، ومن بين سبع دول شقيقة تنافست على المنصب، ثم انخفض العدد الى خمس دول بانسحاب دولتين من المنافسة، حظي ممثل السلطنة بأعلى الأصوات، ومن ثم لم تكن هناك حاجة لإعادة التصويت في جولة أخرى. وهي نتيجة تعبر بوضوح عن التقدير الإقليمي والدولي والمكانة التي تحظى بها السلطنة لدى الدول والشعوب الشقيقة والصديقة.
وفي حين ترتبط السلطنة بعلاقة تعاون وثيق مع منظمة الصحة العالمية بوجه عام، ومع مجموعة دول شرق البحر المتوسط التابعة للمنظمة بوجه خاص، منذ سنوات عديدة، وذلك من خلال العديد من البرامج الصحية، والإسهامات الناجحة التي قامت بها السلطنة في مجال الرعاية الصحية، والتي تبنتها منظمة الصحة العالمية كنماذج تتبعها الدول الأخرى، فإنه من المؤكد أن شغل السلطنة لموقع المدير الإقليمي لشرق المتوسط (إمرو) سيكون له انعكاساته الإيجابية على صعيد تحقيق أهداف الدول الأعضاء وأهداف منظمة الصحة العالمية أيضا، خاصة أن السلطنة حققت وتحقق تطورا وتقدما ملموسا في مجال الرعاية الصحية، وتتمتع أيضا بعلاقات طيبة مع كل الدول الأعضاء وهو ما يعزز التعاون المثمر لصالح كل دول وشعوب المنطقة.