المؤشر يواجه ضغوطا بفعل الحذر لدى المستثمرين ونتائج عمانتل وعوامل جيوسياسية

أوبار كابيتال تنصح المستثمرين بالتأني في تقييم أداء الشركات –

رغم ثبات أدائه خلال الأيام الأولى من التداولات إلا أن المؤشر العام ما لبث وأن سجل تراجعا بضغط من عوامل جيوسياسية وحالة الحذر لدى المستثمرين ونتائج شركة عمانتل. وقد أسهم أيضا ضعف التداولات بجعل المؤشر أكثر حساسية لتحركات صغيرة على اسهم قيادية مدرجة فيه الأمر الذي لا يمثل حقيقة الوضع العام للشركات حتى تلك التي سجلت نتائج متواضعة كون أن أسعار أسهمها قد عكست بالفعل جميع المخاوف وبالتالي أصبحت جاهزة للارتفاع من جديد.
وتراجع المؤشر العام بنسبة 1.36% خلال الأسبوع المنصرم عند مستوى 4617.71 نقطة. كذلك انخفضت المؤشرات الفرعية تصدرها مؤشر الصناعة بنسبة 2.02% ثم المؤشر المالي بنسبة 1.16% وأخيرا مؤشر الخدمات بنسبة 0.37% بينما استقر أداء المؤشر المتوافق مع الشريعة.
وأعلنت شركة عمانتل عن نتائجها للربع الأول من العام الحالي والتي أظهرت تسجيل إيرادات المجموعة مبلغ 470 مليون ر.ع. منها 325.2 مليون ر.ع. هي إيرادات مجموعة زين. ومن ضمن الأسباب التي أثرت على نتائج الشركة وأدت إلى الضغط على الأرباح هو طبيعة مزيج الإيرادات وتعديلات تخص تطبيق المعايير المحاسبة الدولية رقم 9 ورقم 15 إضافة إلى تكاليف إصدار السندات. الشركة أشارت إلى أن التوزيعات التي تحصل عليها من مجموعة زين كافية لتغطية تكلفة الدين ذات الصلة وبأن التدفقات النقدية هي في وضع جيد يكفي لسداد أصل الدين خاصة وأن الشركة تتوقع انخفاضا في المصاريف الرأسمالية بسبب الاستفادة من العمليات المشتركة مع زين.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، طبقا لما جاء في توصيتنا السابقة “تبقى فرصة وصول المؤشر نحو مستوى 4.644 نقطة واردة” تشير المؤشرات الفنية إلى وصول مؤشر سوق مسقط إلى هذا المستوى خلال الفترة القادمة.
وأصدرت الهيئة العامة لسوق المال مؤخرا بيانات مالية مدققة عن قطاع التأمين في السلطنة لعام 2017 والتي أظهرت نمو إجمالي الأقساط المباشرة لقطاع التأمين بنسبة 0.3%، لتصل إلى 451.57 مليون ر.ع. مقارنة مع 450.24 مليون ر.ع. كما في نهاية 2016. وبلغ عدد الوثائق المصدرة من قبل شركات التأمين 1.72 مليون وثيقة بارتفاع نسبته 4% مقارنة بعام 2016.
في إشارة إلى الوضع الجيد للاقتصاد المحلي، توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيف الائتماني في تقرير لها نمو اقتصاد السلطنة بنسبة 3% خلال العام الحالي بدعم من استقرار إنتاج النفط ونمو القطاع غير النفطي. وقد ثبتت الوكالة تصنيفها الائتماني بالعملة الأجنبية والمحلية عند BB و B على التوالي مع إعطاء نظرة إيجابية للمرحلة المقبلة. الوكالة أشارت إلى أن اقتصاد السلطنة سيكون أقل عرضة للتقلبات مع ارتفاع أسعار النفط واستقرار إنتاجه.
واستمرارا في تطوير حقول الغاز والاستكشافات الواعدة بهذا الصدد وقعت وزارة النفط والغاز العمانية مذكرات تفاهم مع شركات نفطية منها شركة شل العالمية لتطوير الطاقة والغاز وشركة توتال. الاتفاقات تتعلق بالدرجة الأولى بتطوير اكتشافات الغاز بمنطقة بريك الكبرى في الرقعة 6 البرية بحصص 25% و 75% لشركة توتال وشركة شل على التوالي. وطبقا لبيان شركة توتال فإنه من المتوقع أن يكون الإنتاج المبدئي نحو 500 مليون قدم مكعبة يوما وقد يرتفع إلى مليار قدم مكعبة يوميا وبأن الشركة ستستغل حصتها من الغاز لإقامة مركز إقليمي في عمان لتموين السفن بالغاز الطبيعي المسال.
الإحصاءات المتعلقة بالغاز الطبيعي في السلطنة تشير إلى أن الإنتاج المحلي والاستيراد قد بلغ 10.9 مليار متر مكعب خلال الربع الأول من العام الحالي بارتفاع سنوي نسبته 6.8% على أساس سنوي طبقا للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات. الاستخدام كان بنسبة 100% والجزء الأكبر ذهب للمشاريع الصناعية بنسبة 78% مقارنة مع 62% للفترة ذاتها من العام السابق. تجدر الإشارة إلى أن النمو السنوي المركب للسنوات 2013 – 2017 بلغ 1.13%.
التوصيات
ننصح المستثمرين بالتأني أثناء تقييم أداء الشركات وأن يكون القرار الاستثماري على المدى المتوسط كون أن العديد من الشركات ستشهد تحسنا في أدائها خلال العام مع الوضع بعين الاعتبار أن الربع الأول قد شهد عددا من البنود والتأثيرات لمرة واحدة.
كذلك فإن تداول عدد من الأسهم عند مستويات مقاربة لقيمها الدفترية يعني بأنها عكست بالفعل كافة المخاوف وبالتالي أصبحت فرصة جيدة للشراء.
برأينا أن ضعف أحجام وقيم التداول يسهم بجعل السوق عرضة لتحركات صغيرة تؤدي لتأثيرات كبيرة خاصة إن كانت على أسهم ذات وزن نسبي كبير في المؤشر وعليه فإن تحسن مستويات التداول سيخفف من حساسية السوق لهذه التحركات.
لا زلنا نرى أن أداء الشركات بشكل عام جيد مع الأخذ في عين الاعتبار أن النمو لا يزال مستمرا في إيراداتها إضافة إلى الوضع الاقتصادي القوي للبلاد واستمرار تحسن أسعار النفط.