نخيل عمان: «الزبد».. سكرياته الأحادية سهلة الهضم وسريعة الامتصاص إضافة إلى احتوائه على البروتين والدهون والبكتينات

تنتشر زراعته في جميع مناطق السلطنة –
عرض: سيف بن سالم الفضيلي –

قال الله عز وجل: (يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون)، لقد ورد ذكر النخلة في القرآن الكريم عشرين مرة، كما تكرر ذكرها في السنة النبوية المطهرة ومنها ما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلَّم جلوس، إذا أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ من الشجر لَمَا بركته كبركة المسلم)، فظننت أنه يعني النخلة، فأردت أن أقول: هي النخلة يا رسول الله، ثُمَّ التفتُّ فإذا أنا عاشرُ عشرة، أنا أحدثهم فسكت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هي النخلة)».
وعلميا يعتبر التمر من أغنى أنواع الفاكهة بالسكريات الطبيعية وأرخصها وأكثرها على مدار السنة. والسكريات فيه (الجلوكوز) تصل إلى نسبة 70% من مكوناته.. وهي سريعة الامتصاص وسهلة التمثيل في الجسم، حيث تمدُّ الجسم بطاقة قدرها 3470 سعرًا حراريًّا لكل 1 كجم.. وذلك إثر تناوله بوقت قصير.
للنخلة في السلطنة مكانة خاصة وما تجود به من تمر لذيذ يعتبر الفاكهة الدائمة على المائدة العمانية في مختلف المناسبات الاجتماعية.
أنواع عديدة وكثيرة من التمور توجد في السلطنة، نرصد بعضها من خلال (المديرية العامة للبحوث الزراعية-مركز بحوث النخيل-وزارة الزراعة والثورة السمكية).
ونود أن نشير من خلال ملحق (روضة الصائم) إلى بعض من أصناف نخيل التمور في السلطنة وصنف اليوم (الزبد).

يعتبر الزبد أو قش زبد من أصناف التمور الفاخرة ويكاد يكون هو افخر أنواع الرطب والتمور العمانية، وتنتشر زراعته في جميع مناطق السلطنة، وتكثر في الرستاق وبدبد حيث يبلغ عدد أشجار النخيل 63928 نخلة بإنتاجية (4160) طنا سنويا وبمتوسط إنتاج 65.1 كجم للنخلة الواحدة، وتشكل ثمار نخيل الزبد ما يقارب (1.2%) من إنتاجية ثمار النخيل في السلطنة وذلك حسب إحصاءات وزارة الزراعة والثروة السمكية لعام 2017 .
تزهر ثمار نخيل الزبد في شهر فبراير وتنضج الثمار في شهر أغسطس وبذلك تكون من الثمار متأخرة النضج وبصفات ممتازة خاصة للمناطق البعيدة عن السواحل.
يبلغ طول العرجون (العسقة) 115 سم والجزء المثمر 21 سم، كما يبلغ متوسط عدد الشماريخ (51) بطول (49 سم) و(31) زهرة للشمروخ.
تتميز ثمار نخيل الزبد بشكل إسطواني غليظ ذا قمة مستديرة بنبلة بارزة وبقاعدة مستوية، أما قمع الثمار فيكون مفصصا في مستوى الثمرة، لونه أصفر وأحيانا أحمر.
تتميز بسور الزبد بلونها الأصفر المحمر، أما في مرحلة الرطب فتكون عسلية اللون، وفي مرحلة التمر فتكون الثمار عسلية غامقة.
يبلغ متوسط وزن ثمار هذا الصنف (14 جم) وطولها (3.8 سم) وعرضها (2.5 سم). أما بالنسبة لمتوسط وزن البذرة فيبلغ (0.8 جم) والطول (2 سم) والعرض (0.7 سم) ويكون النقير وسطيا في البذرة.
تبلغ النسبة المئوية لمحتوى الثمار منزوعة النوى في مرحلة البسر 57.4 % من الرطوبة و42.6 % من المواد الصلبة الذائبة وتشكل السكريات حوالي 77.1% من الوزن الجاف لها وتعتبر من السكريات الأحادية سهلة الهضم وسريعة الامتصاص.
بالإضافة إلى ذلك يوجد بصنف الزبد مواد غذائية الأخرى كالبروتين (2.44 %) والدهون (الليبيدات) (0.23 %) البكتينات (9.9 %).
كما تبلغ العناصر المعدنية في كل 100 جرام عينة جافة من الزنك 0.39، النحاس 0.31، الحديد 1.2، الماغنيسيوم 35.4، الفوسفور 55.2، المنجنيز 0.94 البوتاسيوم 843 والصوديوم 5.0 مليجرام لكل100 جرام.

المادة العلمية:-

مركز بحوث النخيل (قسم بحوث الصناعات الغذائية) – وزارة الزراعة والثروة السمكية.
المراجع:
– علم بساتين الفاكهة (الجزء الثاني)، نخلة التمر (المجلد الثاني)، أصناف تمور سلطنة عمان، المديرية العامة للزراعة والبيطرة، ديوان البلاط السلطاني (1998).
– توصيف أصناف بنك النخيل الوراثي (الجزء الأول)، محطة بحوث النخيل بوادي قريات (2002).
– إنتاج التمور في سلطنة عمان (2017)، دائرة الاحصاء الزراعي والحيواني، وزارة الزراعة والثروة السمكية.
– التوصيف الخضري والثمري لبعض أصناف النخيل العمانية، أقسام بحوث الصناعات الغذائية وبحوث بستنة النخيل، مركز بحوث النخيل، بيانات غير منشورة.