ترامب يواجه قضية التدخل الروسي مجددا

تيلرسون يحذر من أزمة أخلاق أمريكية –
واشنطن – (وكالات): نشرت لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي أمس ألفي وثيقة من التحقيق الجاري حول لقاء عقده دونالد ترامب الابن وروس وعدوا بتقديم معلومات مربكة بشأن هيلاري كلينتون.

وفي شهادته التي نشرتها اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ التي يهيمن عليها الجمهوريون، يؤكد نجل ترامب أنه لم يبلغ والده مسبقا بالاجتماع الذي عقد في برج ترامب في نيويورك مع محامية على صلة بالكرملين.
وأثار هذا اللقاء الذي عقد قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية، تكهنات حول تواطؤ محتمل بين فريق حملة ترامب وروسيا في اتهام نفاه الرئيس الأمريكي. وهذه الإفادة تهم أيضا المدعي الخاص روبرت مولر المكلف التحقيق في التدخل الروسي المفترض في الانتخابات.
وفي بيان، قال دونالد ترامب جونيور الذي ورد النص الكامل لشهادته في الوثائق التي نشرت، انه يقدر «إتاحة الفرصة له لمساعدة اللجنة القضائية في تحقيقها».
وكان دونالد ترامب الابن أوضح انه كان يعتقد أن المحامية تستطيع تقديم معلومات مربكة حول منافسة والده الديموقراطية في الانتخابات. وقال بعد ذلك: إن المحامية الروسية ناتاليا فيزيلنيتسكايا لم يكن لديها في نهاية المطاف أي معلومات، ونفت أن تكون مرتبطة بالكرملين الذي أكد بدوره انه لا يعرفها.
وقال الرئيس الجمهوري للجنة انه نشر هذه الوثائق «ليتمكن الأمريكيون أخيرا من دراسة المعلومات بدون تنقيح والتوصل إلى استنتاجاتهم الخاصة».
أما الأعضاء الديموقراطيون في اللجنة فقد رأوا أن اللقاء في برج ترامب «يؤكد أن فريق حملة ترامب كان مستعدا لقبول المساعدة من الروس»، وقالوا في بيان إن «جهودهم لإخفاء الاجتماع وغرضه الأساسي تتناسب مع نمط أوسع من التصريحات المضللة حول علاقة حملة ترامب بروسيا».
وأضافوا: «إن اللجنة وجدت أدلة على اتصالات متعددة بين حملة ترامب ومسؤولي الحكومة الروسية أو وسطائهم، ومنها عروض بتقديم مساعدة وانفتاح مفترض من جانب فلاديمير بوتين، وهو ما يستدعي المزيد من التحقيقات».
من جهة أخرى، ندد وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون أمس الأول بما وصفها بأنها «أزمة متنامية في الأخلاق والنزاهة» في الحياة السياسية الأمريكية، في انتقاد واضح للرئيس دونالد ترامب.
وقال تيلرسون خلال خطاب بحفل تخرج في معهد فرجينيا العسكري: «إذا حاول قادتنا إخفاء الحقيقة أو عندما نصبح نحن كأفراد أكثر تقبلا لحقائق بديلة لم تعد تستند إلى الحقائق، فعندئذ سنكون نحن كمواطنين أمريكيين في طريقنا للتخلي عن حريتنا».
ولم يذكر تيلرسون، الذي عزله ترامب في مارس بعد أقل من عام في منصبه، ترامب بالاسم خلال خطابه أمام طلاب بمعهد العسكري في ليكسنجتون بولاية فرجينيا.
لكنه حذر من أن أزمة تتعلق بالصدق والنزاهة تهدد الديمقراطية الأمريكية، وقال تيلرسون «عندما نصبح…مشوشين بشأن الحقيقة، حتى فيما يبدو أكثر الأمور تفاهة، فإننا نصير مشوشين بشأن أمريكا».
وأضاف: «إذا لم نواجه نحن كأمريكيين أزمة الأخلاق والنزاهة في مجتمعنا وبين قادتنا في القطاعين العام والخاص – وللأسف في بعض الأحيان حتى في القطاع غير الربحي – فإن الديمقراطية الأمريكية التي نعرفها تدخل سنوات انحطاطها».
وخطاب تيلرسون من أول تصريحاته العلنية منذ عزله ترامب، لينهي فترة عمله غير المستقرة كوزير للخارجية وخلافات حول السياسات مع البيت الأبيض.
وأدلى الرئيس الأمريكي مرارا بتصريحات ونشر تغريدات غير مدعومة بحقائق ومنها، على سبيل المثال، قوله إن الحشود التي حضرت حفل تنصيبه في يناير 2017 كانت أكثر من تلك التي حضرت حفل تنصيب سلفه باراك أوباما. وقال تيلرسون: إن الالتزام بالحقائق يقوي تحالفات أمريكا مع الديمقراطيات الأخرى في العالم.