مجــزرة غــزة.. العالم يستنكر ويندد ويتضامن مع الشعب الفلسطيني

عواصم- (الأناضول): استنكرت دول عربية وأجنبية ومنظمات إقليمية ودولية المجزرة الإسرائيلية بحق مسيرات سلمية فلسطينية على حدود غزة، منددة بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.
وأعلنت تركيا استدعاء سفيريها في واشنطن وتل أبيب للتشاور، على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ومجزرة غزة. كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حدادا وطنيا في تركيا لمدة ثلاثة أيام بدأت أمس من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وقال أردوغان، في كلمة له بلندن أمس الأول: أعلنا حدادا وطنيا لثلاثة أيام بدأت أمس في تركيا من أجل التضامن مع إخوتنا الفلسطينيين”. وأدان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، بشدة المجزرة الإسرائيلية بغزة.
وقال يلدريم، في مؤتمر صحفي له بمطار “أسن بوغا” بالعاصمة أنقرة، أن الولايات المتحدة تحتفل بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة، وفي الوقت ذاته، يرتكب جنود إسرائيليون دون تردد مجزرة خلال مظاهرة نظمها شبان مدنيون عزل لإسماع قضيتهم إلى العالم.
كما طالب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، باتخاذ خطوات مشتركة، إزاء مجزرة غزة.
واستنكر رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا كمال قليجدار أوغلو بشدة المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال قليجدار أوغلو، في حسابه على موقع “تويتر”، “استنكر المجازر في غزة، وأدين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية وأتضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم”. كما أدان رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقينجي، مجزرة إسرائيل في قطاع غزة، ونقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، وفق بيان له.
وشدد على أن “هذا القرار (نقل السفارة) الذي يعتبر بمثابة ضربة موجهة لسلام واستقرار المنطقة، تسبب منذ الآن بمقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف منهم”. وأعلنت جنوب إفريقيا استدعاء سفيرها في تل أبيب “حتى إشعار آخر” على خلفية المجزرة الإسرائيلية.
وذكر بيان صادر عن قسم العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا (ديركو) أن “حكومة جنوب إفريقيا تدين بأشد العبارات الممكنة الاعتداء العنيف الأخير الذي نفذته القوات الإسرائيلية المسلحة على طول حدود غزة، والذي أودى بحياة أكثر من 40 مدنيًا”. وأعلنت مصر رفضها القاطع لاستخدام القوة في مواجهة مسيرات سلمية، واعتبرتها تصعيدا خطيرا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وحذرت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، من تبعات التصعيد في الأراضي المحتلة، واستهداف المدنيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبها، نددت الخارجية البحرينية “بشدة”، باستهداف “المدنيين من الشعب الفلسطيني الأعزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي”. وأكدت الوزارة، في بيان، رفضها التام لاستخدام إسرائيل القوة في مواجهة المسيرات السلمية الفلسطينية، في إشارة إلى احتجاجات غزة.
بدوره، حذّر العراق، في بيان للمتحدث باسم خارجيته، أحمد محجوب، من تداعيات “خطيرة” لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مدينا استخدام السلطات الإسرائيلية العنف ضد المدنيين المحتجين بغزة.
فيما أعربت قطر أيضا عن “استنكارها وإدانتها بأشدّ العبارات، للمجزرة الوحشية” التي ترتكبها إسرائيل تجاه الفلسطينيين في غزة خلال احتجاجاتهم “المشروعة”. وحمل الأردن إسرائيل، “كقوة احتلال”، المسؤولية عن “الجريمة التي ارتكبت في قطاع غزة”، ودعا المجتمع الدولي إلى توفير حماية للشعب الفلسطيني.
وأدانت الكويت الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية بإطلاق الرصاص ضد أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق ممن تظاهروا احتجاجا على بدء مراسم نقل سفارة واشنطن إلى القدس، بحسب بيان لمجلس الوزراء. ودعا عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالجزائر)، الشعب الأمريكي إلى الوعي بخطورة سياسة رئيسه (دونالد ترامب)على سمعة بلادهم ومصالحها بعد قراره نقل السفارة إلى القدس المحتلة. وشدد مقري، وفق بيان له، على أن “الكيان الصهيوني (إسرائيل) لا يفهم لغة التظاهر الشعبي والسلمي الأعزل بعيدا عن الاستراتيجية الشاملة للمقاومة، وأن النهج القويم لمواجهته هو النهج النوفمبري”، في إشارة إلى المقاومة الجزائرية المسلحة ضد الاحتلال الفرنسي في الجزائر (1954/‏‏‏1962). وأدانت تونس، بشدة عمليات القتل الممنهج للفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية للتدخل الفوري، وفق بيان للخارجية التونسية.
وفي السودان، أدان القيادي الإسلامي بحركة “الإصلاح الآن”، أسامة توفيق، المجزرة الإسرائيلية ضد المتظاهرين في قطاع غزة، واصفا إياها بـ”العار” و”المأساة العظيمة”. بدوره، أدان حزب المؤتمر الشعبي السوداني “الانتهاكات التي يتعرض لها الفسلطينيون المشاركون في مسيرات العودة”. ودعا القيادي بالحزب أبوبكر عبدالرازق، «أحرار العالم والعرب والمسلمين، للخروج والضغط على حكوماتهم، لتبنى مواقف قوية وواضحة لدعم القضية الفلسطينية ووقف العدوان الذي تتعرض له». من جانبه، اعتبر في العراق مقتدى الصدر، أن افتتاح سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في القدس، بمثابة «معاداة للأديان السماوية». واعتبر الصدر، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، أن افتتاح السفارة «وصمة عار أخرى للاستعمار والاستكبار العالمي مع افتتاح بناية الشر الأمريكية (السفارة) في القدس الأقدس في فلسطين الإباء والجهاد». وفي تونس، أدانت أحزاب من توجهات مختلفة، الاعتداءات الإسرائيلية ضد المحتجين في غزة، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل «الفوري» لوقف تلك الانتهاكات.
وفي اليمن أيضا، أدان وزير خارجية اليمن عبدالملك المخلافي، في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، «عملية القتل الإجرامية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين العزل». وأعرب وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، عن قلق بلاده إزاء سقوط الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة، داعيا، في بيان له، كافة الأطراف إلى «تجنب المزيد من إراقة الدماء». وأعربت الحكومة البريطانية، عن قلقها إزاء العنف ضد الفلسطينيين الذين نظموا مظاهرات سلمية على حدود قطاع غزة. وقال بيان صادر عن رئاسة الحكومة البريطانية، «نشعر بالقلق بشأن أخبار العنف والموت في غزة». كما طالبت الخارجية الألمانية جميع الأطراف بالعمل لضمان عدم تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، وإحلال «تهدئة عاجلة» بغزة.
وقالت الخارجية الألمانية، في بيان نشرته على صفحتها بموقع التدوينات القصيرة «تويتر»، إنها تلقت التقارير بشأن المواجهات الدموية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بـ»فزع وقلق بالغين». وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني، مؤكدا أهمية أن تبقى التظاهرات سلمية وشعبية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قدم ماكرون تعازيه بالضحايا الذين سقطوا اليوم في قطاع غزة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه إزاء ارتفاع أعداد القتلى على حدود قطاع غزة.
ونقلت وكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية عن «جويتريش» قوله «أنا قلق بشكل خاص بشأن الأخبار المقبلة من غزة وتفيد بوقوع عدد كبير من القتلى». كما طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين، بإنهاء القتل تجاه المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكتب الحسين، في سلسلة تغريدات على «تويتر»: عمليات القتل الصادمة للعشرات وإصابة المئات جراء استخدام الذخيرة الحية من قبل إسرائيل في غزة يجب أن تتوقف الآن». وقالت منظمة التعاون الإسلامي إنها ستعتمد إجراءات اقتصادية وسياسية ضد الدول والجهات الفاعلة المؤيدة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
وطالب مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بـ«التدخل الفوري والعاجل لوقف المذابح الدموية التي تقترفها قوة الاحتلال الغاشمة إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل». ويأتي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس تنفيذا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حدد الموعد ليتزامن مع الذكرى السبعين لقيام إسرائيل، وهو تاريخ «نكبة» الشعب الفلسطيني.