تلاميذ صينيون يمضون 110 أيام في ظروف تحاكي سـطح القمر

بكين «أ.ف.ب»: – أمضى تلاميذ صينيون 110 أيام داخل مختبر في بكين في ظروف تحاكي الإقامة على سطح القمر، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام حكومية أمس، في تجارب تمهيدية لرحلة مأهولة تنوي الصين إرسالها يوما ما إلى القمر.
وعاش هؤلاء الطلاب الأربعة في جامعة بيهانغ المتخصصة في العلوم الفضائية، داخل مقصورة مساحتها 160 مترا مربعا اسمها «يويغونغ-1» (القصر القمري-1)، وفقا لوكالة أنباء الصين الجديدة. وأقام هؤلاء المتطوّعون في المختبر بهدف محاكاة رحلة طويلة يعتمد فيها الرواد على أنفسهم في ظلّ عدم القدرة على الحصول على أي مساعدة خارجية.
ومن أهداف التجربة دراسة تعامل الجسم مع الإقامة الطويلة في مكان مغلق. ونشرت الوكالة مقطع فيديو يظهر فيه الطلاب مرتدين أقنعة وقمصانا زرقاء وهم يُخرجون من المقصورة سلالاً من الفاكهة والخضار التي زُرعت فيها.
وهي التجربة الثانية لهؤلاء الطلاب بعد التي أمضوا فيها ستين يوما في المقصورة، في العام 2017. وبين التجربتين، دخلت مجموعة أخرى من الطلاب وأمضت 200 يوم في المقصورة. وخلال هذه التجارب، تُعالج الفضلات البشرية باستخدام تقنية التخمير العضوي، وتُزرع فاكهة وخضار ليقتات عليها المشاركون.
وتحتوي حجرة «القصر القمري» على قسمين، أحدهما لزراعة النبات، والثاني مقسم إلى غرف نوم، وقاعة مشتركة، وحمّام، وغرفة لمعالجة النفايات، وأخرى لتربية الحيوانات.
وتستثمر الصين مليارات الدولارات في برامجها الفضائية التي يشرف عليها الجيش، محاولة أن تلحق بركب أوروبا والولايات المتحدة في غزو الفضاء. ولا تعتزم الصين إرسال رحلة مأهولة إلى القمر قبل عشر سنوات. وتندرج هذه المهمة التي ينفذها الطلاب في المختبر ضمن الاستعدادات والتجارب لإرسال رواد في مهمة طويلة على سطح القمر.