مشاركة عمانية في ملتقى المدينة المنورة للنحت

بين 16 نحاتا من 11 بلدا –
كتب – سيف بن محمد المعمري –

شارك الفنان النحات علي الجابري من ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة في فعاليات ملتقى المدينة المنورة للنحت الذي نظمته هيئة تطوير المدينة المنورة، واحتضنته جادة قباء تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة.
وشهدت التظاهرة الثقافية المدرجة ضمن برنامج المدينة الثقافي – أحد برامج هيئة تطوير المدينة المنورة – مشاركة واسعة من النحاتين المميزين على مستوى العالمين العربي والإسلامي.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الجانب الفني والثقافي ورفع الذائقة الفنية وتجسيد منحوتات تحاكي البيئة والتراث المديني بغرض توظيف نتاج أعمال النحاتين في تزيين الميادين العامة بالمدينة المنورة، كما يُسهم الملتقى في إثراء خبرات الشباب والشابات النحاتين من خلال الملتقى الذي يُعد فرصة لتنمية المواهب الشابة في مجال النحت والاستفادة من خبرات النحاتين المشاركين ضمن الفعاليات التي احتضنتها المنطقة المفتوحة في جادة قباء بالمدينة المنورة.
وشارك في أعمال الملتقى نُخبة من النحاتين تشمل 16 نحاتا من 11 بلدا: طلال الطخيس وعلي الطخيس ود.فهد الجبرين وكمال المعلم ومحمد الثقفي ونبيل نجدي من المملكة العربية السعودية وعبد الرحيم سالم من الإمارات العربية المتحدة وفهد الهاجري من دولة الكويت وفؤاد البنفلاح من مملكة البحرين وعلي الجابري من سلطنة عمان وسلام سعيد من العراق ويعقوب العتوم من المملكة الأردنية ود.سيد عبدو سليم من جمهورية مصر العربية وطاهر الهدهود من الجزائر وخالد ميرغني من السودان، ومحمد العادي من المملكة المغربية.
ويعتبر هذا التجمع الثقافي الأول من نوعه على مستوى منطقة المدينة المنورة الذي تنظمه الهيئة بهدف إحياء الفنون خصوصا فن النحت.
وهيأت هيئة تطوير المدينة المنورة المنطقة المخصصة لممارسة أعمال النحت بطريقة مميزة من خلال الخيم التي مكنت الزوار للمنطقة من الاطلاع على أعمال النحت بطريقة تفاعلية مع الالتزام بكافة وسائل السلامة في المناطق المخصصة للزوار وكذلك النحاتين؛ بما يضمن تكوين رؤية واضحة عن الأعمال التي من المقرر أن تُزين الحدائق والميادين العامة والشوارع الرئيسية.
وحول العمل الفني الذي شارك به الفنان النحات علي الجابري يقول: عندما بزغ نور الإسلام قدر الله تعالى أن تكون المدينة المنورة مصدر إشعاع للعالم أجمع فكان المكان الأطهر بعد مكة المكرمة، وكان الزمان الأمثل بوجود خاتم الأنبياء ومع كل إشراقة بتجدد العهد بالمكان فتعيد أشعة الشمس من خلال سقوطها على منحوتة الزمان والمكان ذاكرة الساعات الشمسية والمزولة والإسطرلاب، وهي أدوات برع المسلمون في اختراعها وتطويرها واستخدامها، ومنحوتة الزمان والمكان المستوحاة من هذا الموروث الحضاري الإسلامي تحاكي استدارة هذه الأدوات كرمز للاستمرارية والديمومة مع كل الحركة في المحيط الأسطواني لجسم العمل الذي يتغير باستمرار مع تغير الوقت الذي طعم بحلية من الخط الكوفي المربع لجزء من آية الكرسي، كما أن الظل الساقط من مؤشر الساعة يتغير مع تغير الوقت، حيث يجري على سطح العمل المزخرف بالزخارف الإسلامية مشيرا إلى الساعة مع جريان الشمس بين الشروق والغروب. إن منحوتة المكان والزمان هي أيقونة أصيلة تترجم كل ذلك التقدم العلمي في الحضارة الإسلامية الذي انطلق في المدينة المنورة، وتخلد ذكرى العلماء المسلمين وتبعث فينا الأمل لاستمرار ذلك العطاء من خلال الحركة الدائمة عليها مع كل شروق وغروب.
والجدير بالذكر أن عدد زوار الملتقى فاق 4000 زائر يوميا استمتعوا واستفادوا وتفاعلوا مع النحاتين ومجسماتهم القيمة.