الكرواتية : العمل قيمة للإنسان

كتبت يومية «ساتا» الكرواتية أنَّ عيد العمل والعمّال ظهر وكأن الكون بات فيه عمل قديم وآخر جديد أو مُستحدث.
ففي أوروبا، كان الأول من مايو لهذا العام، كما في كل سنة، مناسبة طالب فيها العمال بتحسين شروط وظروف عملهم، كما طالبوا بزيادة في رواتبهم و بالتالي في قدراتهم الشرائية. تشير اليومية الكرواتية أن أرباب العمل بالإجمال يتذمَّرون من ندرة اليد العاملة المحلية، لكنَّ هذا التذمر يزول فوراً لو أن الرواتب توازي الجهود أومتطلبات العمل.
وتعتبر الجريدة أنَّ راتب العامل يجب أن يكون موازياً بالفعل لجهوده ولمتطلبات العيش الكريم. هذه هي المعادلة الوحيدة التي يجب أن يتم حولها التفاهم بين أرباب العمل و العمال في عصرنا اليوم. فالربح وفير والحصاد كبير و الغلَّة متوفرة.
العامل بحاجة لأن يعود إليه قسم من الأرباح كي تتأمَّن له التغطية الصحية الكاملة والضمان الاجتماعي الكامل في ظل ظروف عمل تكون فيها مراعاة الإنسان هي الأساس.
اليومية الكرواتية تأخذ مثالاً على ما تقدَّم وتشير إلى أنَّ مائة ألف كرواتي تركوا بلادهم في الفترة الأخيرة بحثاً عن عمل في الخارج.
لم يتركوا بلادهم لأجل الاستجمام بل بحثاً عن عمل فلماذا يبحثون عنه في الخارج و ليس في الداخل.
إنهم يريدون العمل، لكن بشروط و ظروف تراعي كل ما يحقّ للإنسان العامل. عمل يجعل حياتهم أفضل ولا يجعلهم ويجعل عائلاتهم عرضة للجوع والعَوَز.
تختم الجريدة الكرواتية مشيرة إلى أنه من المؤسف أن يَشعُرَ بعض العمال في القرن الواحد والعشرين أن العمل يكاد في بعض الأماكن يشبه العبودية.