6 قتلى بينهم قيادي في «المقاومة التهامية» ومقتل 26 صحفيا واحتجاز 14 آخرين باليمن

الزياني يبحث سبل استئناف المفاوضات مع المبعوث الأممي –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –
قتل قيادي بارز في المقاومة التهامية «الموالية للشرعية» بالساحل الغربي بانفجار عبوة ناسفة جنوب محافظة الحديدة «غرب اليمن».

وأفادت مصادر أمنية لـ«عمان» أمس أن القيادي حسن دوبلة الذي يقود قوات المقاومة في حيس قتل مع خمسة من مرافقيه بانفجار عبوة ناسفة في مركبتهم التي كانت تقلهم في الخط الرابط بين حيس والخوخة.
وذكرت المصادر أن الناجي الوحيد في الحادثة هو المصور علي أبو الحيا الذي نقل إلى إحدى مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن عقب إصابته بجروح وحروق.
وتدور مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني «الموالي للشرعية» والمقاومة الشعبية من جهة ومسلحي «أنصار الله» من جهة أخرى في عدد من مواقع الساحل الغربي.
ويشن المسلحون قصفا عشوائيا على الأحياء السكنية التي تم تحريرها مؤخرا في مديريتي حيس والخوخة ما يسفر عن سقوط ضحايا بشكل شبه يومي.
كما تمكنت قوات الجيش الوطني «الموالي للشرعية» مسنودة بطيران التحالف العربي، من تحرير مواقع جديدة في جبهة باقم شمال محافظة صعدة «شمال اليمن»، بعد معارك عنيفة ضد المسلحين.
وأوضح قائد اللواء الخامس حرس حدود العميد صالح قروش، في تصريح للمركز الإعلامي للقوات المسلحة أمس أن أفراد الجيش الوطني، تمكنوا من تحرير «جبل البركان» و «مجلمة» وكذا تحرير «جبل المسطرة» بالكامل، وأصبحت طلائع الجيش على مشارف «سحار الشام» ومثلث باقم.
وأضاف أن «هذه الانتصارات المهمة جاءت بإسناد مباشر من قوات التحالف العربي، وأن المواقع الاستراتيجية التي تم تحريرها، تطل على مثلث باقم، وأشار العميد قروش إلى أن «الميليشيات تكبدت خلال المعارك خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، فيما استعادت قوات الجيش ذخائر وأسلحة متنوعة، منها مدفع هاوزر وعدد من صواريخ سام».
من جهته أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن «قوات الجيش الوطني استطاعت تطهير واستعادة مناطق عدة في مديريات محافظة صعدة المختلفة التي أضحت مطوقة من كل الاتجاهات لمحاصرة قوى التمرد في معاقلهم الرئيسية بصعدة». وأشاد هادي خلال لقائه محافظ صعدة اللواء طرشان الوايلي بالانتصارات المتوالية التي يحققها منتسبو الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف مواقع وجبهات التماس بمحافظة صعدة. من جانبه أدان وزير الإعلام «الموالي للشرعية» معمر الإرياني قيام مسلحي جماعة «أنصار الله» باستهداف مقر مركز إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب بمحافظة مأرب بعدد من صواريخ الكاتيوشا.
وأوضح الوزير الإرياني في بيان صحفي أمس أن «هذا الاستهداف من قبل جماعة «أنصار الله» لمقر المركز الذي يأوي الأطفال المجندين في صفوف «أنصار الله» ممن وقعوا بأيدي الجيش والمقاومة الشعبية ويتولى إعادة تأهيلهم نفسيا واجتماعيا لإدماجهم في المجتمع، ليس الأول».
ودعا وزير الإعلام المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفل إلى «إدانة هذه الجريمة النكراء وممارسة الضغط اللازم على «أنصار الله» لتوفير الحماية اللازمة لأطفال اليمن وتجريم استغلالهم في الحرب وتعريض حياتهم للخطر».
كما طالب الإرياني أمس المجتمع الدولي بالضغط على جماعة أنصار الله للإفراج عن الصحفيين المختطفين قسرا في سجونها، ووضع حد لانتهاكات أنصار الله ضد حرية الرأي والتعبير.
جاء ذلك خلال زيارة الارياني لوكالة الأنباء النمساوية تزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ». وقال: إن «الحكومة الشرعية تعمل جاهدة من أجل توفير مناخ آمن لحرية الصحافة في المناطق المحررة، وإن الوضع اليوم بات أفضل بكثير، وبدأت الصحف بمعاودة الصدور فيها، وإن الوزارة تقوم بتقديم التسهيلات للصحفيين الأجانب الراغبين في زيارة المناطق المحررة». وأضاف: فيما العالم يحتفل باليوم العالمي لحرية الرأي والتعبير يقبع 14 صحفيا في سجون أنصار الله منذ ما يقارب الثلاث سنوات دون أن نشهد أي ضغط دولي للإفراج عنهم والضغط على أنصار الله لوقف انتهاكاتها المستمرة ضد أبناء الشعب اليمني عامة وحملة الأقلام والرأي الحر خاصة».
وأشار الإرياني إلى أن حرية الرأي والتعبير «باتت منعدمة في مناطق سيطرة أنصار الله وطغى عليها الصوت الواحد بسبب حملات الملاحقة والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية». في السياق نفسه ذكرت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيان لها أمس أن 26 صحفيا قتلوا خلال الأربع السنوات الماضية في اليمن أثناء تأدية مهامهم، فيما لا يزال 12 صحفيا مختطفين لدى جماعة الحوثي، و صحفي آخر مختطف لدى تنظيم القاعدة بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن.
سياسيا: اجتمع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مكتبه بمقر الأمانة العامة بمدينة الرياض معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، مساء أمس الأول مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث.
وأفادت الأمانة العامة في بيان أنه «تم خلال الاجتماع بحث المشاورات التي يجريها مارتن غريفيث مع الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية لتدارس سبل استئناف المفاوضات السياسية للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع في اليمن».
وعبر الأمين العام للمبعوث الأممي عن دعم دول مجلس التعاون للجهود التي يقوم بها، وحرصها على التوصل إلى حل سياسي وفق المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216 لوقف نزيف الدم في اليمن وحفظ أمنه واستقراره وسيادته، وتقديم المساعدة للشعب اليمني لتخفيف معاناته في الظروف الصعبة التي يعيشها.