الأردن وأمريكا تدعوان لتكثيف الجهود لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

موسكو وباريس تتوحدان ضد التعديلات على«النووي» –
عمّان – عمان (أ ف ب) –
بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني أمس مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي يزور المملكة ضمن جولة له في المنطقة عدد من القضايا في المنطقة.

وركز اللقاء بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني تسلمت « عُمان» نسخة منه على آليات تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الأردنية الأمريكية، وعدد من القضايا التي تهم البلدين، لا سيما تلك المرتبطة بمساعي تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتناول اللقاء عملية السلام، حيث أكد جلالة الملك أهمية تكثيف الجهود إقليميا ودوليا، لإيجاد آفاق سياسية للتقدم نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين، استنادا إلى حل الدولتين، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد جلالة الملك، في هذا السياق، أن حل الدولتين هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويشكل خطوة مهمة وأساسية باتجاه تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، لافتا جلالته إلى أهمية الدور الأمريكي في كسر حالة الجمود في مسار العملية السلمية، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وتطرق اللقاء إلى مستجدات الأزمة السورية، وضرورة دعم الجهود المستهدفة التوصل إلى حل سياسي لها، ضمن مسار جنيف، وبما يحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية الحفاظ على منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سوريا، والتي تم التوصل إليها العام الماضي بعد الاتفاق الثلاثي بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا.
كما جرى استعراض ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات، والمساعي الرامية إلى التوصل إلى حلول سياسية لها، إضافة إلى جهود على الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي.
هذا وسبق اللقاء مؤتمر صحفي بين بومبيو ونظيره الأردني أيمن الصفدي حيث أكد الوزير الأمريكي على ضرورة جلوس الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة التفاوض من أجل الوصول إلى حل لقضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ودعا الجانبان الأردني والأمريكي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية وضرورة الحفاظ على مناطق خفض التصعيد في الجنوب الشرقي من سوريا.
وقد حض وزير الخارجية الامريكي الجديد مايك بومبيو امس الفلسطينيين على العودة الى المفاوضات مع اسرائيل وذلك في ختام محادثاته في عمان، المحطة الاخيرة في جولته الشرق أوسطية الهادفة خصوصا الى حشد الدعم واطلاع الحلفاء على موقف الرئيس الأمريكي إزاء الاتفاق النووي الإيراني.
وبحث بومبيو اوضاع المنطقة وعملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية مع نظيره الأردني أيمن الصفدي قبل لقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بعدما كان زار السعودية وإسرائيل امس.
ورغم عدم لقائه اي مسؤول فلسطيني خلال جولته في المنطقة، حض بومبيو خلال مؤتمر صحفي مشترك في عمان مع نظيره الأردني الفلسطينيين، على العودة الى طاولة المفاوضات.
وقال إن «على الإسرائيليين والفلسطينيين الانخراط في العملية السياسية» مضيفا «نحض الفلسطينيين على العودة إلى ذلك الحوار السياسي».

وتصاعد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين في الآونة الأخيرة، وقتل 45 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة منذ بداية تظاهرات انطلقت تحت اسم مسيرة العودة الكبرى في 30 مارس الماضي، فيما جرح اكثر من 1500. لكن بومبيو الذي التقى رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو امس رفض انتقاد استخدام اسرائيل للقوة القاتلة، قائلا «نرى بأن الإسرائيليين لديهم الحق بالدفاع عن انفسهم، ونحن ندعم ذلك».
من جهته، اكد الصفدي ان الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين «هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة» وان حل الدولتين «هو الطريق الوحيد» لتحقيق السلام.
ولم تستبعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقامة دولة فلسطينية في مرحلة ما مستقبلا، لكنها أكدت أنها لن تفرض مثل هذه النتيجة على إسرائيل حليفتها.
وأثار قرار ترامب اعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل وخطة نقل السفارة الأمريكية اليها الشهر المقبل غضب الفلسطينيين الذين قاطعوا الاتصالات مع كبار المسؤولين الأميركيين مؤكدين أن واشنطن ليست وسيطا نزيها لتحقيق السلام.
وكانت الحكومة الأردنية أكدت ان اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل «يشكل خرقا للشرعية الدولية والميثاق الأممي»، وحذرت من «تداعيات خطيرة» للقرار، وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.
في الرياض كما في تل أبيب الاحد كان الملف النووي الإيراني محور محادثات وزير الخارجية الامريكي الجديد.
وسيقرر ترامب في 12 من مايو، بشأن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة بين إيران والدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، غير أنه من المرجح أن يقرر سحب بلاده من الاتفاق، تمهيدا لإعادة فرض عقوبات على طهران. واعلن مستشار الأمن القومي الامريكي جون بولتون الاحد ان ترامب لم يقرر بعد ما اذا كان سينسحب من الاتفاق.
واشار بومبيو خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الأردني في عمان الى ان «كلا بلدينا يعرفان التهديد الذي تشكله ايران على المنطقة».
وأضاف «بحثنا هذا الصباح افضل السبل لمواجهة النفوذ الإيراني ومع كل حلفائنا تباحثنا حول احترام الاتفاق النووي».
ودعت روسيا وفرنسا امس الى الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني و«تطبيقه بحذافيره».
واعلن الكرملين في بيان إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون «أعربا عن تأييدهما للابقاء على الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015 وتطبيقه بحذافيره»، وذلك في اعقاب اتصال ماكرون ببوتين لاطلاعه على محادثاته مع ترامب في واشنطن.
وكان الرئيس الايراني حسن روحاني كرر الاحد موقف بلاده الرافض لاي تعديل في الاتفاق، وقال روحاني في اتصال هاتفي مع ماكرون ان «مستقبل الاتفاق النووي عقب عام 2025 تحدده القرارات الدولية وان ايران لا تقبل اي قيود خارج تعهداتها»، مضيفا ان «الاتفاق النووي واية قضية اخرى بهذه الذريعة غير قابلة للتفاوض مطلقا».