عشرات القتلى في 3 عمليات انتحارية بكابول وقندهار

بينهم 11 طفلا –
كابول – (د ب أ – أ ف ب): قتل 26 شخصا على الأقل بينهم مصور وكالة فرانس برس شاه مراي وخمسة صحفيين آخرين، في عمليتين انتحاريتين متتاليتين وقعتا صباح أمس في كابول واستهدفت الثانية صحفيين تحديدا، وقد تبناهما تنظيم داعش.
وأدى الاعتداءان اللذان وقعا بفارق نصف ساعة إلى سقوط ما لا يقل عن 25 قتيلا و49 جريحا، وفق حصيلة مؤقتة جديدة أعلنتها وزارة الداخلية الأفغانية ظهرا. وقال المتحدث باسم الوزارة نجيب دانش لوكالة فرانس برس أن بين القتلى جراء هذين التفجيرين ستة صحفيين واربعة شرطة.
وقتل شاه ماراي، رئيس قسم التصوير في مكتب فرانس برس في كابول، في التفجير الثاني الذي استهدف صحفيين هرعوا إلى الموقع بعد نصف ساعة على العملية الأولى قرب مقر أجهزة الاستخبارات في العاصمة الأفغانية. وكان شاه ماراي الأربعيني يعمل في وكالة فرانس برس منذ العام 1996 وكانت له مساهمة كبيرة في تغطية أخبار أفغانستان في عهد نظام طالبان ثم خلال الاجتياح الأمريكي عام 2001. كما قضى خمسة صحفيين آخرين في الاعتداء الثاني، يعملون جميعهم لشبكات تلفزيونية أفغانية بينها شبكة تولو نيوز التي سبق أن استهدفت عام 2016 باعتداء أوقع سبعة قتلى وتبناه تنظيم داعش.
وقال مصدر أمني: إن الانتحاري الذي استهدف الصحفيين اختلط على الأرجح بهم حاملا كاميرا.
وقال المتحدث باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي: إن الانتحاري فجر نفسه بين الصحفيين وأوقع ضحايا. وأعلن التنظيم في بيان على حساباته على تطبيق تلجرام: انطلق الأخ الاستشهادي قعقعاع الكردي .. ملتحفاً سترته الناسفة نحو مقر الاستخبارات الأفغانية في كابول ليفجر سترته وسط جموع المرتدين فيه.
وأضاف: ليهرع المرتدون من الأمن والإعلام وغيرهم اإلى موقع العملية، فباغتهم -الأخ الاستشهادي- خليل القرشي .. بسترته الناسفة ليفرق جموعهم.

طالبان وداعش

وأعلنت مديرة الأخبار في وكالة فرانس برس ميشيل ليريدون: إننا مصدومون لمقتل مصورنا شاه مراي الذي كان يشهد منذ أكثر من 15 عاما على المأساة التي حلت ببلاده. إن إدارة فرانس برس تحيي شجاعة هذا الصحفي وحسه المهني وسخاءه، وقد غطى عشرات الاعتداءات قبل أن يقع بنفسه ضحية الوحشية.
وتواردت رسائل تضامن وتعاز عديدة إلى مكتب فرانس برس في كابول الذي سبق أن فقد صحفيا آخر هو سردان أحمد، وقد قتل في مارس 2014 مع جميع أفراد عائلته باستثناء طفل في الثالثة من العمر، في اعتداء لحركة طالبان.
وكان سردار صديقا قريبا من شاه مراي الذي يترك ستة أولاد أصغرهم عمره بضعة أسابيع.
وتعرض مقر أجهزة الاستخبارات لعملية انتحارية في مارس حين اجتاز انتحاري راجل حاجز الشرطة وفجر نفسه عند مدخل المكاتب.
وباتت كابول بحسب الأمم المتحدة أخطر مكان على المدنيين في أفغانستان، مع تزايد الاعتداءات التي تستهدفها وغالبا ما تكون عمليات انتحارية تتبناها حركة طالبان أو داعش.
وارتفعت حصيلة الهجمات التي تعمدت استهداف مدنيين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018 إلى 763 قتيلا و1495 جريحا، ما يشكل ضعف حصيلة الفترة ذاتها من العام 2017.
وأوقع آخر اعتداء شهدته العاصمة في 22 أبريل، حوالي ستين قتيلا وعشرين جريحا في حي تسكنه غالبية من الشيعة، وقد استهدف انتحاري من تنظيم داعش مركزا لتوزيع بطاقات هوية تمهيدا للانتخابات التشريعية في 20 أكتوبر.
وأوقع أحد أعنف الاعتداءات في 27 ينار 103 قتلى وأكثر من 150 جريحا.

تفجير قندهار

في الأثناء لقي 11 طفلا حتفهم بعد أن نفذ انتحاري يعتقد أنه من عناصر طالبان تفجيرا بالقرب من مسجد في إقليم قندهار جنوبي أفغانستان أمس حسبما أعلن متحدث باسم الشرطة.
وقال المتحدث باسم شرطة قندهار،مطيع الله هلال، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الانتحاري فجر مركبته المفخخة خلال مرور قافلة من القوات الأجنبية في منطقة دامان.
وأفادت: بعثة الدعم الحازم في أفغانستان،التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بيان بأنه من الواضح أن الهجوم استهدف قافلة عسكرية، وأن ثمانية جنود رومان قد أصيبوا في الانفجار.
وأوضح البيان أنه تم نقل الجنود إلى مطار في قندهار للعلاج، وأن حالتهم مستقرة.
وقال هلال: إن الهجوم الذي وقع الساعة 10.30 تقريبا (0600) بتوقيت جرينتش) أسفر أيضا عن إصابة 9 مدنيين واثنين من رجال الشرطة.
ولم تذكر طالبان بعد ما إذا كانت تقف وراء الهجوم.
ومع ذلك فإن طالبان كثف من هجماته بأنحاء أفغانستان منذ الإعلان عن بدء هجمات الربيع الأسبوع الماضي.