في الشباك : صناع الرياضة

ناصــر درويش –

أصبحت الرياضة بشتى أنواعها ومسمياتها تدار من منظور اقتصادي لما لها من مردود إيجابي للتنمية البشرية المستدامة؛ ولهذا فإنه من المهم التفكير في تقييم الوضع القائم والاستفادة من الإمكانيات المتاحة وتطويرها إلى الأفضل من خلال رؤية وأهداف تسهم في مواجهة التحديات القادمة من خلال الاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية لتغطية القيمة المضافة للاقتصاد في المجال الرياضي، وتخفيف الأعباء المالية على الحكومة، والعمل على مد جسور التعاون مع القطاع الخاص وفق منهجية واضحة.
بعد غد تحتفل وزارة الشؤون الرياضية بالنسخة الثالثة من جائزة الوزارة للإنجازات الرياضية والشبابية (إنجازاتنا) التي تهدف إلى تشجيع الشباب العاملين في القطاع الشبابي والرياضي على زيادة الجهد لتحقيق الإنجازات والتميز وتعزز ثقافة التنافس وحب النجاح لدى الشباب وتحفيزه لتحقيق الأفضل ودفع عجلة التنمية والتقدم، كما تسهم في إثراء البيئة الداعمة للإنجاز والتميز الشبابي وتفعيل قنوات التواصل بين الشباب والجهات المعنية للتعريف بمختلف البرامج والخطط الحكومية والأهلية الداعمة للشباب وإنجازاتهم.
هذه الجائزة تأتي ضمن سلسلة الجوائز التي تقدمها وزارة الشؤون الرياضية (مبادرون وإبداعات شبابية وشبابي وصيف الرياضة وشجع فريقك والإنشاد) يضاف لها مؤتمر عمان الرياضي وهي مناشط ثقافية واجتماعية متنوعة حققت أهدافها خلال السنوات الثلاث الماضية وأصبح من المهم أن نقيم هذه البرامج والجوائز ونطورها إلى الأفضل.
لا بد من التفكير في دمج هذه البرامج مجتمعة من خلال جائزة واحدة تشمل جميع الجوانب المستهدفة يضاف لها البحث العلمي في المجال الرياضي وهو الجزء الأهم والغائب والذي يمكنه أن يعرف بالاستثمار في المجال الرياضي والمنشآت واستقطاب البطولات والكشف عن الموهوبين واستثمارهم والتحديات التي تواجه الحركة الرياضية والارتقاء بمستوى الأداء في كافة المجالات الرياضية.
الرياضة الحديثة لم تعد مجالا للاجتهادات الفردية ولابد أن نواكب التطور من حولنا وأصبح العلم والتكنولوجيا الحديثة السبيل لدراسة وقعنا المحلي على الأقل. ولهذا فإنه من المهم أن تؤسس وزارة الشؤون الرياضية وهي المعنية بالشأن الرياضي لمرحلة جديدة لرياضتنا وفق أسس علمية حديثة تناسب واقعنا والاستفادة من الإمكانيات المتاحة وتسخيرها بالشكل الذي يحقق الأهداف الطموحات والآمال المرجوة.