دراسة إنشاء مدينة إعلامية ذكية تفتح للاستثمار في تقنية الاتصالات والإنتاج السينمائي

 

وزير الإعلام أمام الشورى: تعزيز حرية التعبير المقترنة بالمسؤولية –

متابعـة ـ عاصـم الشـيدي

قال معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام: إن الوزارة تدرس حاليا بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة مقترح إنشاء مدينة إعلامية ذكية، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة لدراسة المشروع كأحد المقترحات التي يمكن أن يبدأ بها استقطاب استثمار إعلامي نشط.
وأضاف وزير الإعلام في بيانه أمام مجلس الشورى في دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الثامنة صباح أمس: إن فكرة المدينة الإعلامية الذكية تنطلق من إنشاء مدينة للإنتاج الإعلامي مخصصة للاستثمار في الصناعات الإعلامية بمختلف تقسيماتها وتنوع مجالاتها بما يتوافق مع الجديد في مجال التقنية المعلوماتية والاتصالات، وستشتمل على استوديوهات للإنتاج السينمائي، بهدف تشجيع الاستثمار في الحقل الإعلامي، واستقطاب استثمار إعلامي إقليمي وعالمي.

وكان وزير الإعلام قد ألقى بيانا أمام مجلس الشورى هو الثاني منذ تسلمه حقيبة الإعلام في عام 2012 حيث كان البيان الأول في يناير من عام 2015.
وأجاب وزير الإعلام على نقاشات أعضاء مجلس الشورى التي تركزت في مجملها حول ثلاثة محاور كررها أغلب الأعضاء الذين تقدموا بطلب السؤال والتي تمثلت في دور وزارة الإعلام في إبراز التراث العماني وحماية التاريخ العماني من الانتحال والادعاء، بحسب الأعضاء، وأسباب تأخر صدور قانون الإعلام بديلا لقانون المطبوعات والنشر الحالي حيث أبدى الأعضاء استغرابهم من عدم تحويل القانون لمجلس عمان رغم مضي سبع سنوات على بدء الاشتغال عليه بحسب نقاشات الأعضاء، وأيضا أسباب عزوف الإعلام العماني عن مناقشة القضايا العامة في المجتمع العماني التي من بينها قضايا الباحثين عن عمل والمرأة والطفل، وما يمر به المجتمع من تحديات، بقي الإعلام بعيدا عنها بحسب رأي الأعضاء.
ورغم كثرة الأسئلة عن سبب تأخر قانون الإعلام إلا أن الوزير لم يحدد زمنا معينا لصدور القانون نظرا لارتباطه بجهات أخرى غير وزارة الإعلام.
وشهدت مداخلات الأعضاء تناقضا فيما يخص سحب بعض الإصدارات من معرض مسقط الدولي للكتاب، ففي حين تساءل البعض باستغراب عن سحب تلك الكتب في عام 2018 تساءل البعض الآخر لماذا تسمح وزارة الإعلام بوجود روايات بها «عبارات تخدش الذوق العام» ولم تسحب فيما يدل على أن المجلس غير معترض في المجمل على فكرة سحب الكتب ومصادرتها.
وكان ملاحظا من الأعضاء تكرار نفسه الأسئلة لمرات كثيرة، وتوجيه أسئلة عدة لوزير الإعلام هي في الأساس ضمن اختصاص هيئة الإذاعة والتلفزيون.
وركز بيان وزارة الإعلام الذي تلاه معالي وزير الإعلام ووزع على وسائل الإعلام على سبعة محاور كان مجلس الشورى قد حددها في طلب الاستضافة وفي مقدمتها واقع الإعلام العماني من حيث الرؤية والأهداف والآليات التنفيذية والتحديات والتطلعات، إضافة إلى جهود وزارة الإعلام في التعامل مع الإعلام الجديد انطلاقا من قيم ومبادئ المجتمع العماني. كما ركزت محاور البيان على التدريب والتأهيل للكوادر الوطنية. وكذلك دور وكالة الأنباء العمانية ومؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان في تنفيذ السياسة الإعلامية العُمانية، إضافة إلى جهود الملحقيات الإعلامية في إيصال رسالة السلطنة الإعلامية لدول العالم. كما تحدث البيان عن الاستثمار الإعلامي الخاص وآليات وبرامج الوزارة في تشجيعه، فيما كان المحور السابع يتمثل في جهود الوزارة في دعم ومساندة مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالعمل الإعلامي.
وقال البيان إن رسالة وزارة الإعلام تنطلق من فكرة «تطوير الأداء الإعلامي العُماني بما يعزز من مكانة سلطنة عُمان داخليا وخارجيا من خلال تنظيم العمل الإعلامي والارتقاء بأداء الإعلاميين والالتزام بتقديم خدمات إعلامية ذات فعالية وكفاءة عالية».

الاستراتيجية الإعلامية

وتحدث الحسني في البيان عن الاستراتيجية التي تتبعها وزارة الإعلام من أجل تحقيق رسالتها التي من بينها بناء نظام إداري ومالي مرن في المؤسسات الإعلامية يتسم بالكفاءة والفاعلية، ويحقق متطلبات اختصاصات هذه المؤسسات وخططها، وتطوير الرسالة الإعلامية بما يتفق وحاجات الجمهور وأولوياته مع الأخذ في الاعتبار تنوعها وجودتها وجاذبيتها وتعزيزها لعملية التنمية وتطوير التشريعات الإعلامية والمواثيق المهنية المنظمة للعمل الإعلامي في السلطنة بما يحقق تطوير الأداء الإعلامي الحر والمسؤول. وتطوير رؤية وطنية حول عملية الاستثمار في المجالات الإعلامية المتنوعة.
وقال معالي الدكتور وزير الإعلام: إن الإعلام العماني يواجه مجموعة من التحديات التقنية والبشرية والاقتصادية والتشريعية والسياسية والمجتمعية، ولذلك أولت الحكومة اهتماما كبيرا بهذا القطاع، حيث قرر مجلس الوزراء الموقر في جلسته رقم 34/‏‏2015 تشكيل لجنة وزارية حول دور الإعلام العماني والتحديات التي تواجهه، لمناقشتها وإيجاد حلول لمواجهتها.

تحديات الإعلام العماني

ومن أبرز التحديات التي تحدث عنها الوزير في بيانه ضعف البنية الأساسية الخاصة بتقنية المعلومات وشبكة المعلومات العالمية، ونقص الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة بالصورة الكافية، وفجوة المعرفة في المجتمع الواحد، وضعف الاستثمار في مجالات الإعلام، وقلة الدعم المادي الدائم للإعلام على المستوى المحلي والخارجي، بالإضافة إلى صغر السوق الإعلامي والإعلاني المحلي، وغياب التشريعات المنظمة للإعلام الإلكتروني، وانتشار المنصات والتطبيقات الإلكترونية (مواقع التواصل الاجتماعي إحداها) لتصبح قوة دولية بما تتيحه من تخطٍ للحواجز المادية والرقابية للوصول إلى الرأي العام، إضافة إلى أن النشر الإلكتروني أصبح مجالا خصبا لانتشار الشائعات والحملات الموجهة لخدمة أغراض خاصة.
إلا أن الوزير أكد أن الوزارة تعاملت مع تلك التحديات من خلال تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين الإعلام ومختلف قطاعات المجتمع ومؤسساته حسب السياسة العامة للإعلام، وتهيئة وتطوير البيئة التشريعية بما يتواكب مع الظواهر الجديدة في مجال الإعلام الإلكتروني ووضع وتفعيل التشريعات لمكافحة القرصنة، وتفعيل المواثيق والمبادئ الأخلاقية المنظمة للممارسة المهنية للإعلام الإلكتروني بما يعزز حرية التعبير المقترنة بالمسؤولية عبر تجديد القوانين والتشريعات وإيجاد ميثاق شرف للمهنة الإعلامية. إضافة إلى إنشاء مركز للتدريب والتأهيل المستمر لتطوير الأداء الإعلامي، وإنشاء مركز متكامل للرصد وقياس الرأي العام متمثل في مركز الإعلام المجتمعي.
وقال الوزير في بيانه: إن تم العمل بآليات تنفيذية في مجال تجاوز التحديات بينها تشكيل لجنة لمراجعة القوانين المرتبطة بالعمل الإعلامي والتي جاءت بناء على موافقة مجلس الوزراء لتقوم بمراجعة شاملة للقوانين بالتنسيق مع الجهات المعنية وتقديم مرئياتها بشأن ذلك، وقد قدمت اللجنة مسودة لمشروع قانون جديد للإعلام، يأخذ في الاعتبار مجال النشر الإلكتروني والمتغيرات في مجال الإعلام سعيا لتغطية ما لم يتطرق إليه قانون المطبوعات والنشر ووفقا لما تقتضيه المرحلة الحالية من تسهيل الإجراءات وإصدار التراخيص.
وأشار الوزير إلى متابعة الوزارة مشروع قانون الإعلام باهتمام كبير بالتنسيق مع وزارة الشؤون القانونية، والتعاون فيما يتعلق بمراجعته وصياغته، وذلك يجري بتواصل ومتابعة دائمين من قبل مجلس الوزراء. كما تحدث الوزير في المجال نفسه عن توقيع مؤسسات الصحافة والإعلام في السلطنة على ميثاق الشرف الإعلامي الذي وقع عليه نهاية أكتوبر من العام الماضي. مشيرا إلى أن الميثاق يعتبر وثيقة استرشادية وعلامة فارقة في مسيرة الصحافة العُمانية التي تسعى إلى النهوض بالعمل الصحفي.

رفع كفاءة الصحفيين

كما تحدث معاليه عن مركز التدريب الإعلامي الذي صدر بمرسوم سلطاني في يناير الماضي.
مشيرا إلى أن المركز يهدف إلى تطوير كفاءة أداء الصحفيين والإعلاميين بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة، والعاملين في كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، وتقديم الخدمات التدريبية للمؤسسات الصحفية والإعلاميّة في القطاع الخاص، وتأهيل الصحفيين والإعلاميين العاملين بها.
كما أكد معاليه أنه تم اعتماد مركز الإعلام المجتمعي ضمن الهيكل الجديد لوزارة الإعلام الذي يرتبط بشراكة استراتيجية مع مركز اتصالات الخدمات الحكومية.
ويتمثل دور المركز في رصد محتوى ما ينشر على شبكة الإنترنت وتحليله وإجراء الدراسات والبحوث العلمية والتقارير الإحصائية وتوجيه نتائجها والتوصيات التي تصدر عنها إلى الجهات المعنية في السلطنة في الجوانب المتعلقة بطبيعة عملها.
إلى ذلك أكد البيان على الشراكة الاستراتيجي لمركز اتصالات الخدمات الحكومية منذ تدشينه، وتعمل معه وزارة الإعلام في إطار تعزيز دوره حسب المسؤوليات المُوكلة إليه، ودعمه في إطار تعامله المباشر مع دوائر الإعلام بمختلف الوحدات الحكومية.
ومن أشكال التنسيق، وفق البيان، التعامل مع الأحداث والمناسبات المحلية إعلاميا، والتشاور بين الوزارة والمركز في الكيفية الإعلامية الأنسب لتكون الرسالة الإعلامية واضحة وصادقة بما يفيد المجتمع والمتابعين، ويجسّر العلاقة بين دوائر الإعلام والعلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية فيما بينها، وكذلك بينها وبين المجتمع. وقال معالي الدكتور عبدالمنعم الحسني: إن وزارة الإعلام دشنت في ديسمبر 2016 مشروع الدراسة الاستشارية لبرامج التوعية العامة للدولة الذي نفذته بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس؛ لمعرفة احتياجات السلطنة وتقييم متطلباتها في مجال التوعية العامة سواءً المتعلقة بالتركيز على مختلف الخطط والبرامج الحكومية أو تلك المتعلقة باحتياجات المواطنين وتوقعاتهم الحالية والمستقبلية، وكيفية التفاعل الإيجابي معها بما يحقق التفاهم والانسجام بين تلك السياسات وآليات التنفيذ وقياس آراء المواطنين عنها بهدف تعميم المصلحة العامة وتحقيق درجة عالية من الرضا والقبول لدى الحكومة والمواطنين.
واشتملت الدراسة على إجراء دراسة مسحية وطنية لجهود التوعية العامة التي نفذتها مختلف الجهات الحكومية في مختلف المجالات خلال السنوات الماضية، وتحليل نماذج منها وإجراء المقابلات واللقاءات مع المعنيين ببرامج التوعية، ثم استخلاص النتائج لتحديد أفضل الطرق العملية في مجال تنفيذ برامج التوعية مستقبلا لتلبي احتياجات المجتمع وتطلعاته في مختلف القضايا.
وفي محور الإعلام الجديد قال وزير الإعلام: إن الوزارة تبنت سياسة إعلامية واضحة الرؤى والأهداف تعمل من خلالها على تطوير الرسالة الإعلامية بما يتفق وحاجات الجمهور وأولوياته مع الأخذ في الاعتبار تنوعها وجودتها وجاذبيتها، وبما يسهم في تعزيز ورفع جودة المحتوى الإلكتروني، وتقديم معلومات موثوقة وسريعة عن السلطنة ورصد وتحليل ما ينشر من أخبار ومعلومات في مختلف الوسائط الإلكترونية.

الحضور في الوسائط الإلكترونية

وأكد الوزير أن وزارته تسعى من خلال السياسات التي تبنتها في الإعلام الإلكتروني إلى تحقيق أهداف تتمثل في العمل على حضور السلطنة في مختلف الوسائط الإلكترونية وإبراز المنجزات والهوية العمانية والترويج لمختلف قطاعات التنمية، والمساهمة في رفع مستوى وجودة المحتوى العماني في الوسائط الإلكترونية، والعمل على أن تكون مصدرا معتمدا للمعلومات من خلال نشر البيانات الصحيحة والموثوقة عن السلطنة، ورصد وتحليل الأخبار والمعلومات التي تنشر عن السلطنة في مختلف المواقع والمنصات الإلكترونية، والوقوف على توجهات الرأي العام تجاه مختلف القضايا المرتبطة بالسلطنة. وقال: إن الوزارة قامت بتنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات في سبيل ذلك أهمها استكمال مشروع التحول الرقمي عبر إطلاق بوابة إعلامية ستكون مصدرا للمعلومات من خلال نشر البيانات الصحيحة والموثوقة عن السلطنة، سيتم تدشينها خلال الأشهر القادمة بعدد من اللغات ستصل مع نهاية عام 2022م إلى عشر لغات عالمية.
إضافة إلى الحضور الإعلامي للسلطنة من خلال مختلف منصات الإعلام المجتمعي عبر حسابات الوزارة وحسابات وكالة الأنباء العمانية، ودعم حسابات المؤسسات الإعلامية الأخرى بالتنسيق مع مركز التواصل الحكومي، والتخطيط لإطلاق منتدى حواري سنوي يناقش قضايا الإعلام الإلكتروني بصورة عامة وقضايا الإعلام المجتمعي بصورة خاصة.
وأشار بيان وزارة الإعلام إلى أن الكثير من أخبار السلطنة تتصدر أخبار مختلف الصحف والمواقع الإلكترونية المحلية والخليجية والعربية والعالمية، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، ولمعرفة حجم النشر عن السلطنة وتوجهاته تقوم الوزارة ممثلة في مركز الإعلام المجتمعي بإعداد أهم مؤشرات الرصد الإعلامي، متضمنة مجموعة من المؤشرات والإحصاءات.
ويتضح من خلال الإحصاءات التي نشرها البيان انخفاض حجم النشر الإعلامي عن السلطنة خلال عام 2017م، مقارنة بعام 2016م بنسبة (10%). وأما بالنسبة لمجالات النشر الإعلامي، فقد قام المركز بتصنيف جميع المواد التي تم رصدها إلى مجالات مختلفة كالمجال السياسي، الاقتصادي، الثقافي، السياحي والاجتماعي وغيرها. ومن أكثر مجالات الرصد الإعلامي زخما لعام 2017م كان المجال الاقتصادي، يليه المجال السياسي ثم المجال السياحي، بينما المجال السياسي كان في صدارة المجالات في عام 2016م، ثم المجال الاقتصادي يليه المجال السياحي.
إلى جانب ذلك، بينت المؤشرات أن الصحافة العربية كانت الأكثر نشرًا لأخبار السلطنة في عام 2017م، مقارنة بالصحافة الخليجية والعالمية، وقد تشابهت مع المؤشرات نفسها لعام 2016م، أما أهم وسائل النشر فقد احتلت المواقع الإلكترونية صدارة الوسائل تلتها الصحف ثم المجلات، وهي نفسها في عام 2016م. وللتعرف على أكثر الدول نشرًا لأخبار السلطنة تم تصنيف المواد الإعلامية حسب النطاق الجغرافي (خليجي، عربي، دولي)، حيث أوضحت المؤشرات أن دولة الإمارات العربية المتحدة تصدرت قائمة أكثر الدول الخليجية نشرا لأخبار السلطنة، تلتها مصر على النطاق الجغرافي العربي، وأخيرا بريطانيا على المستوى العالمي.
وفي محور التدريب والتأهيل للكوادر الوطنية أكد البيان على إيلاء الوزارة موضوع التدريب والتأهيل أولى أولوياتها سواء كان التدريب داخل السلطنة أو خارجها.

الإعلام الخارجي

كما تحدث البيان عن الإعلام الخارجي مشيرا إلى أن العالم يمرّ بتحديات وتحولات كبرى في القطاع الإعلامي نتيجة تأثره بالحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي وارتباطه بالتقدم التقني المتسارع، ولمواجهة هذه التحديات فإنه ينبغي أن يتم توجيهها الوجهة الصحيحة بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة ورفعت وزارة الإعلام أهمية الإعلام الخارجية من خلال رفع مستوى مستوى الإعلام الخارجي من دائرة إلى مديرية عامة، تختص بتنفيذ سياسة الوزارة في مجال الإعلام الخارجي من خلال الخطط والبرامج الإعلامية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الإعلامية وبروتوكولات التعاون الإعلامي مع الدول الشقيقة والصديقة، وإعداد الرسائل الصحفية والتقارير والمواد الإعلامية لنشرها عبر وسائل الإعلام الخارجي، وتنظيم الدعوات وزيارات الصحفيين والإعلاميين لزيارة السلطنة، ومتابعة أعمال مراسلي ومندوبي الوزارة، والمشاركة في المعارض والفعاليات الإعلامية.
وتعتمد وزارة الإعلام في إعلامها الخارجي على العديد من الوسائل التي يتم من خلالها إيصال الرسائل الإعلامية للخارج منها: استضافة الصحفيين والإعلاميين للمناسبات الوطنية والثقافية والسياحية، وتسهيل زيارة الصحفيين والإعلاميين إلى السلطنة وإعداد برامج زياراتهم، كما تقوم بتوفير المواد الإعلامية للإعلام الدولي، وتتعامل مع المواد المحررة لتقديم صورة صحيحة للمعلومات المعروضة عن السلطنة دون مغالطات وليتم تصحيحها وتفنيد بعضها الآخر، والمشاركة في معارض الكتب الدولية وإقامة فعاليات إعلامية، إضافة إلى وجود ملحقيات إعلامية في ثلاث عواصم هي القاهرة ولندن وواشنطن.
وقال البيان إن عدد الكتب التي حصلت على أرقام إيداع دولي ومحلي في عام 2017 «819» بزيادة بلغت «62» رقم إيداع مقارنة بعام 2016 والذي بلغ فيه العدد «757».
كما تحدث الوزير عن التعاون والشراكة بين الوزارة وبين مؤسسات المجتمع المدني وما تقوم به الوزارة من دور مهم وحيوي في دعم مؤسسات المجتمع المدني ومساندتها إيمانا بأهمية التعاون ورغبة في الوصول إلى الريادة بما يخدم المصالح الوطنية متحدثا عن التعاون مع جمعية الصحفيين العمانية، ومكتبة الأطفال العامة، والجمعية العمانية للسينما، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء، والجمعية العمانية للتصوير الضوئي، والجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وجمعيات المرأة.

إعلام الحياد والمصداقية

ومع انتهاء وزير الإعلام من تلاوة بيان وزارته فتح المجال للنقاش والذي بدأ مع سعادة علي المعشني رئيس اللجنة الإعلامية بالمجلس الذي أشاد بحياد ومصداقية الخطاب الإعلامي العماني الذي يكرس الحفاظ على الهوية العمانية. وأشار المعشني إلى أن بيان وزير الإعلام استوفى جميع المحاور المطلوبة من قبل المجلس كما جاء مدعما بالأرقام والمقارنات.
إلا أن المعشني وصف البيان بأنه مكتوبة بلغة خبرية، وأن الأرقام التي حواها ركزت على الكم وأهملت الكيف. وقال المعشني: إن مجلس الشورى أقر في دورته الماضية المنتهية في عام 2015 مشروع قانون حرية تداول المعلومات إلا أن هذا القانون لم ير النور بعد.
وقال وزير الإعلام فيما يتعلق بتأخر قانون الإعلام فإن الأمر عائد إلى أن أي قانون يعالج الإعلام والرأي يحتاج إلى وقت كافٍ ومراجعة، وإن دورته القانونية تجعله يتنقل من محطة إلى أخرى لاستيعاب متطلبات المرحلة مشيرا إلى أن الوزارة استفادت استفادة كبيرة من ملاحظات مجلس عمان فيما يتعلق بالقانون وبعد مرور القانون بمراحله سيصل للمجلس مشيرا إلى أن المرحلة تحتاج إلى قانون متكامل يعمل لمرحلة كبيرة وليس لعام أو عامين.
وفيما يتعلق بالمتحدث الرسمي أكد الوزير أن هناك عدة دورات لتدريب وانتقاء متحدثين رسميين واستمر الأمر لسنتين، وتم تدريب من وقع عليهم الاختيار على كافة المهارات الإعلامية وكيفية التعامل مع وسائل الإعلام، وبعد خمس سنوات من العمل تم تقييم المشروع من قبل مجلس الوزراء، وأعلنت بعض الوحدات والمجالس المتخصصة عن متحدثيها الرسميين.
وفيما يتعلق بالإعلام المجتمعي أكد الوزير أن وزارة الإعلام رفعت مستوى دائرة الإعلام الإلكتروني وهي تعمل بأسلوب منهجي علمي يحاول أن يصل للرأي العام ويقدم المعلومة الموثوقة.
وحول قانون حرية تداول المعلومات قال الوزير: اطلعنا على مرئيات مجلس عمان، وقانون الإعلام «الجديد» يأخذ بعين الاعتبار كل هذه التفاصيل.

الجيوش الإلكترونية

كما تحدث الوزير في سياق رده على الأعضاء عما يسمى بالجيوش الإلكترونية وتأثيرها الكبير، مشيرا إلى تنسيق الوزارة مع الجهات المعنية من أجل كشف تلك الخطابات التي تطرحها هذه الجيوش، ودور الوزارة يتمثل في الجوانب التثقيفية.
كما رد معالي الدكتور على تقرير مراسلين بلا حدود والذي صنف السلطنة في مرتبة متأخرة عالميا بالقول إن منظمة مراسلين بلا حدود منظمة غير حكومية، وهناك منظمات كثيرة في العالم تقدم تقارير عن حرية الإعلام، وتستقي معلوماتها من جهات غير رسمية وغير دقيقة ولذلك تأتي النتيجة بهذا الشكل في حين أن هناك منظمات رسمية أو تتبع مؤسسات المجتمع المدني تقدم أحكاما مقبولة بشكل عام.
وفيما يخص سؤال الأعضاء عن مصادرة بعض الكتب من معرض مسقط الدولي للكتاب قال معالي الوزير: إن المجلس في فترات سابقة نادى بمصادرة بعض الكتب التي لا تتفق مع المبادئ والقيم العامة.
وأكد الحسني أن النقد مقبول ولكن الإساءة مرفوضة وإن مصادرة 20 عنوانا من بين أكثر من نصف مليون عنوان ليس بالأمر الكبير، مشيرا إلى أن بعض الكتب منعت بقرار من المحكمة وبعضها لا يتفق مع المبادئ العامة في السلطنة.

مدينة ذكية

وفيما يخص المدينة الإعلامية الذكية أكد الوزير أن هناك لجنة فنية تدرس الأمر مؤكدا أن إنشاء هذه المدينة سيكون وفق المدن الإعلامية المستقبلية وليس الإعلامية التقليدية، وهذا يتطلب رؤية واضحة وتخطيطا عميقا للانطلاق للمطبوعات ثلاثية الأبعاد والسينما وكل هذا نعمل عليه في مجال الاستثمار الإعلامي.
وفيما يخص تأثير الوضع الاقتصادي على الإعلام العماني أكد الوزير أن هذا ليس في عمان فقط وإنما صحف العالم تمر بنفس التحديات اليوم وبعضها قلل من أعداده الورقية والبعض الآخر توقف أو تحول إلى الجانب الإلكتروني، لكن الوزير تحدث عن تسهيلات تقدمها الحكومة عبر قروض ميسرة أو برامج تدريبية لكن الوزير عاد وأكد أن على الصحف العمانية أن تعي تبعات المرحلة الحالية من عمر الصحافة في العالم.
وعاد الوزير ورد على مداخلة أخرى إنه رغم التحديات التي يواجهها الإعلام إلا أن الوزارة أصدرت في الفترة الماضية أربعة تراخيص لإذاعات خاصة مشيرا إلى أنه لا توجد تحديات ولا تأخير في إصدار التراخيص متى ما كانت الشروط متوفرة.

الحفاظ على التاريخ ضرورة

وقال الوزير: إن هناك جهودا كبيرة من كل المؤسسات من أجل الحفاظ على التاريخ العماني وتعريف النشء به، ولا يمكن أن يختزل ذلك في مسلسل درامي أو برنامج تلفزيوني رغم وجود مثل هذه المسلسلات والبرامج، أما موضوع الرد هو ما يثار حول التاريخ العماني فيمكن أن يكون عبر تقديم عُمان وإرثها التاريخي العظيم من خلال كافة مؤسسات الدولة، والمنظومة الإعلامية دورها أن تبرز كل تلك الجهود التي تقوم بها المؤسسات الثقافية، وهناك إصدارات كثيرة على سبيل المثال في هذا الصدد، وهناك برامج وأفلام وثائقية متقدمة، وهناك حضور للرموز الثقافية العمانية في وسائل الإعلام، وفي الملتقيات والندوات والمحاضرات التي تنظمها مؤسسات الدولة، ولكن مهما بذلت من جهود فإنها لن تستطيع الإحاطة بكل التاريخ العماني وتفاصيله ورموزه، وتحاول المؤسسات الثقافية أن تسد بعض الثغرات في هذا الجانب. وحول تأخر إنشاء قناة اقتصادية قال معالي الدكتور: إن هذه كانت إحدى توصيات ندوة سيح الشامخات، وهناك دراسات تقوم بها وزارة الإعلام مع جهات الاختصاص ولكن إنشاء أي قناة هي في المقام الأول صنع استثماري مكلف، وحتى نذهب إليه نحتاج إلى دراسات كثيرة ولكن هناك في السنوات الخمس الماضية تكثيف للجرعة الاقتصادية في القنوات العاملة في السلطنة، والكثير من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى كانوا ضيوفا على تلك البرامج. والأمر نفسه فيما يتعلق بقناة للأطفال رغم أهميتها وهناك دراسة أعلن عنها في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالتنسيق مع وزارة الإعلام ونأمل أن يرى المشروع النور باعتبار الأمر مطلب مهم جدا. ورد الوزير على عدة تساؤلات حول عدم قيام التلفزيون والإذاعة ببث جلسات مجلس الشورى كما كان الأمر سابقا وعرضها في ساعات متأخرة من الليل رغم وجود قناة «عمان مباشر» بالقول إن هناك اليوم تطبيقات إلكترونية تتيح لمستخدميها متابعة ما يودون متابعته في الوقت الذي يريدونه.
ورد وزير الإعلام على تساؤل حول عدم وجود سياسة إعلامية عمانية مكتوبة بالقول إن السياسة الإعلامية العمانية واضحة وحددها جلالة السلطان منذ عام 1972 وهي تقدم المعلومات الدقيقة بوضوح وبدون مبالغة، وقد اكتسبت في سبيل ذلك احترام الجميع. وفيما يتعلق بوجود استراتيجية إعلامية أكد الوزير أن الحديث في الإعلام العماني اليوم يتجه نحو إعلام المستقبل، وفيما مضى تم تحديد أهداف استراتيجية والوزارة حققت الكثير من تلك الأهداف.. وفي السياق نفسه أكد الوزير على أهمية أن يكون هناك إعلام تحليلي وتخصصي وربما سيكون ضمن أدوار مركز التدريب الإعلامي تأهيل مثل هذه الكوادر. وأكد الوزير على حق الصحفي في الحصول على المعلومة ما لم تكن ضمن وثيقة مصنفة، وهناك تواصل مع الجهات في هذا الجانب وذكرنا أن وسائل الإعلام من حقها إذا لم تحصل على المعلومة التي تريدها من جهة معينة أن تذكر ذلك في الموضوعات التي تكتبها، وأشار الوزير إلى أنه لا يستطيع أن يحدد وقتا معينا لصدور قانون الإعلام؛ لأنه مرتبط بجهات أخرى في الدولة.