إدخال برنامج سلامة المرضى في مقررات طلبة الطب والفئات الأخرى

وزير الصحة ينال جائزة عربية في التمیز بالجودة وسلامة المریض والرعایة  –
د. بحر إدريس: نسعى لتعزيز التعاون الصحي مع السلطنة وتبادل الأفكار والمشاريع والخطط المستقبلية –
كتبت- مُزنة الفهدية –

قال معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة: «إن السلطنة قامت بعدة خطوات لتحسين جودة الخدمات الصحية والاهتمام بسلامة المرضى»، وأشار إلى أنه تمّ حتى الآن اعتماد 8 مستشفيات من قِبل منظمة الصحة العالمية على أنها صديقة لمشروع برنامج سلامة المرضى، وإدخال برنامج سلامة المرضى في مقررات طلبة الطب والفئات الصحية الأخرى، معبرا عن سعادته بتبنّي منظمة الصحة العالمية مقترح السلطنة بتحديد يوم كل عام يُعنى بسلامة المرضى.

إنجازات ملموسة

وأضاف السعيدي في حفل افتتاح فعاليات الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية الذي ينظمه على مدار يومين اتحاد المستشفيات العربية بالتعاون مع وزارات الصحة العربية، وعدد من الجمعيات ومقدمي الخدمة في العالم العربي وذلك تحت شعار «الشراكة لتطوير قطاع الرعاية الصحية» أن السلطنة شهدت إنجازات ملموسة في القطاع الصحي منذ فجر النهضة المباركة تمثلت في توفير خدمات الرعاية الصحية والرقي بها في فترة وجيزة من الزمن، حيث استطعنا أن نرسي نظاما صحيا فاعلا تمكن من السيطرة على العديد من الأمراض، مشيرا إلى أبرز المحاور التي سيتم بحثها في الملتقى تتمثل في التغطية الصحية الشاملة والاعتماد والجودة والسياحة العلاجية والقيادة، والحوكمة وسلامة المرضى.
وأوضح السعيدي أن اتحاد المستشفيات العربية اتخذ خلال السنوات الثماني عشرة الماضية مبادرة لجمع، ومناقشة أهم السياسات والممارسات الصحية والإدارية والتقدم بها في البلدان العربية، إضافة إلى شمل قـادة الرعاية الصحية والمهنيين والخبراء كل عام.

ركائز عالمية

من جانبه، أشاد سعادة البروفيسور توفيق خوجة الأمين العام لاتحاد المستشفيات العربية بالشراكة الفاعلة بين جميع أعضاء اللجان الإشرافية والتنظيمية والإعلامية للملتقى، وقال «إن الشراكة في القطاع الصحي ما هي إلا إحدى الركائز العالمية التي تعمل عليها الشعوب للنهوض بمستقبل صحي مثالي، وقطاعنا الصحي العربي هو جزء من هذه المنظومة التي نعمل جميعنا من أجل تطويرها، وأن الشراكة في هذا القطاع تُمثل محورا مهما من محاور التحول الصحي».
وأشار إلى أهداف الملتقى أبرزها تسليط الضوء على حاجة جميع المعنيين في قطاع الرعاية الصحية العربية للجلوس معا وإيجاد منصة تعاون ونقاش تتحول إلى حلول ملموسة، وجمع راسمي السياسات الصحية والمخططين والعاملين في مجال الرعاية الصحية لتبادل وجهات النظر والأفكار والحلول من أجل تطوير القطاع الصحي.

تعزيز التعاون

وعبّر معالي الدكتور بحر إدريس القاسم وزير الصحة الاتحادية في جمهورية السودان عن سعادته بمنحهم جائزة القيادة في دعم القطاع الصحي العربي لعام 2018 م، مشيرا إلى جهود جمهورية السودان على المستويين الإقليمي والدولي وتمثيل المنطقة العربية في العديد من المؤسسات، بالإضافة إلى المبادرات لصالح المنطقة العربية، مشيرا إلى سعي جمهورية السودان في تعزيز التعاون في المجال الصحي مع السلطنة، من خلال تبادل وجهات النظر والأفكار والمشاريع والخطط المستقبلية لتطوير القطاع الصحي بين البلدين وكافة البلدان العربية.
وتحدث معاليه عن جهودهم في تنفيذ خطة استراتيجية بدأت في 2012م، وهو مشروع التغطية الشاملة للخدمات الصحية بالدولة والتركيز على ثلاثة أساسيات، وهي: الصحة في جميع الولايات، بالإضافة إلى التركيز على الوقاية أكثر من العلاج، والتغطية المباشرة لتقليل العبء المادي على المواطن، موضحا اهتمامهم بالبنية الأساسية بالمؤسسات الصحية والتركيز على الرعاية الصحية وإكمال مشروع الوحدات والمنشآت الصحية وتأهيل المستشفيات الريفية، وتمّ اكتمال نسبة88% حتى الآن، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر الصحية في كافة المستويات وتأهيل الخريجين لتطوير المجال الصحي بشكل عام، والقيام بتوزيع الأخصائيين في كافة الولايات لتحقيق العدالة وتمّ نقل حوالي 1400 أخصائي من العاصمة للولايات وتوفير 9 تخصصات مختلفة، بالإضافة إلى مشروع العلاج المجاني بسبب وجود نسبة فقر بالدولة.

جلسة حوارية

وتخلل حفل الافتتاح تنفيذ جلسة حوارية مفتوحة مع عدد من مقدمي الخدمات الصحية في الدول العربية، أدارها سعادة البرفيسور توفيق خوجة الأمين العام لاتحاد المستشفيات العربية حملت عنوان : «رؤى واستراتيجيات وزارات الصحة العربية من أجل تطوير قطاع الرعاية الصحية».

جوائز

وعلى هامش الحفل تمّ توزيع جوائز الاتحاد لعام 2018 التي حصل عليها شخصيات رسمية عربية وشخصيات صحية واجتماعية، إضافة إلى مؤسسات صحية عربية وهي: جائزة التمیز في الجودة، سلامة المریض والرعایة المرتكزة على المریض لعام 2018 و حصل عليها معالي الدكتور أحمد بن محمد السعیدي وزير الصحة، وجائزة المرأة العربیة المتمیزة في عالم الصحة لعام 2018 م حصلت عليها صاحبة السمو الملكي الأمیرة غیداء طلال رئیسة هیئة أمناء مؤسسة ومركز الحسین للسرطان بالمملكة الأردنیة الهاشمیة ويتسلمها سعادة السفير زهير عبدالله النسور -سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى السلطنة- أما جائزة التمیز في تعزيز الصحة لعام 2018م فقد حصل عليها معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحصلت وزارة الصحة العامة في لبنان على جائزة التمیز والبراعة في الرعایة الصحیة الأولیة لعام 2018م، كما حصل معالي الدكتور جواد محمد عواد وزير الصحة بدولة فلسطين على جائزة الشخصیة العربیة الصحیة في الوقایة من الأمراض لعام 2018م، أما جائزة القياديين الرواد في عالم الصحة لعام 2018م حصل عليها المرحوم معالي الدكتور محمود فكري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وتسلمها نيابة عنه نجله الدكتور أنس فكري، وبالنسبة لجائزة القيادة في دعم القطاع الصحي العربي لعام 2018م فحصل عليها معالي الدكتور بحر إدريس القاسم – وزير الصحة الاتحادية في جمهورية السودان. كما تمّ توزيع جوائز التصويت على أفضل المؤسسات الصحية العربية وهي: جائزة التميز القيادي في تطوير المهنيين العرب لشركة مواساة الخدمات الطبية – السعودية، وجائزة التميز في الأداء التشغيلي الصحي لمؤسسة حمد الطبية – قطر، وجائزة التميز للمستشفيات الذكية لمستشفى جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز – السعودية، وجائزة التميز في الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمدينة دبي الطبية – الإمارات، وجائزة الريادة العربية في الرعاية الطبية التخصصية لمستشفى عبيد التخصصي – السعودية.

معرض علمي

وفي الختام، قام راعي المناسبة وممثلو الوفود العربية المشاركة بالتجول في المعرض العلمي المصاحب، الذي يستعرض آخر خدمات المستشفيات العربية وأصناف الدواء والمستلزمات الصحية ويعزّز دور تسويق المنتجات الصحية.