ترامب : «الأمور تسير في شكل جيد جدا» بشأن اللقاء مع كيم

بيونج يانج تتحدث عن «حقبة جديدة» بعد القمة بين الكوريتين  –

سول – واشنطن – (أ ف ب) : أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس ان التحضيرات «تسير في شكل جيد جدا» استعدادا للقمة التي سيعقدها مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، وذلك بعد اتصال هاتفي بالرئيس الكوري الجنوبي الذي التقى كيم أمس الأول.
وكتب ترامب على تويتر «اجريت للتو حديثا مسهبا وجيدا جدا مع رئيس كوريا الجنوبية مون. الامور تسير في شكل جيد جدا، يجري العمل لتحديد موعد ومكان اللقاء مع كوريا الشمالية».
وذكر انه ابلغ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بـ«المفاوضات الجارية».
ويرتقب ان تعقد القمة التاريخية بين ترامب وكيم جونغ اون في موعد اقصاه يونيو.
وكان وزير خارجيته الجديد مايك بومبيو التقى الزعيم الكوري الشمالي خلال عطلة عيد الفصح في زيارة سرية قام بها في وقت كان لا يزال مديرا لوكالة الإستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وكشف عنها لاحقا.
والجمعة، اعلن ترامب انه تم اقتراح «مكانين او ثلاثة» لاجتماعه بالزعيم الكوري الشمالي قبل ان يشير الى «بلدين» محتملين. وكان تحدث سابقا عن خمسة مواقع محتملة.
وذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» استنادا إلى مصدرين لم تحدد هويتهما، أن البلدين المطروحين هما منغوليا وسنغافورة.
غير أن رئيس وزراء سنغافورة أفاد أمس أنه لم يتلق أي طلب رسمي بهذا الصدد.
وقال لي هسين لونغ للصحفيين خلال اجتماع لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) «قرأنا المقالات ذاتها مثلكم في الصحف عن المواقع التي قد يعقد فيها اللقاء بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية».
وأضاف «لم نتلق دعوات أو طلبات رسمية».في غضون ذلك أشادت كوريا الشمالية أمس بالقمة التي جمعت زعيمها بنظيره الكوري الجنوبي حيث رأت فيها «اجتماعا تاريخيا» يمهد لبداية حقبة جديدة، وذلك بعد أن أكد الزعيمان التزامهما التوصل الى اتفاق سلام دائم ونزع السلاح النووي.
ونشرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية النص الكامل لإعلان بانمونجوم الذي وقعه الزعيمان في نهاية القمة، وقالت إن اللقاء يمهد «للمصالحة الوطنية والوحدة والسلام والازدهار».
وفي الوثيقة، أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان على «الهدف المشترك المتمثل بالتوصل إلى شبه جزيرة خالية من السلاح النووي من خلال نزع الأسلحة النووية».
لكن هذه العبارة الدبلوماسية قد تحمل تفسيرات متباينة من الطرفين.
ولطالما ارادت بيونج يانج انهاء الوجود العسكري الأمريكي وحمايته النووية للشطر الجنوبي، لكنها اجتاحت جارتها في 1950 وهي دون الشطر الجنوبي من تملك سلاحا نوويا.
ولفت محللون إلى ان قمتين سابقتين اختتمتا ايضا بمظاهر التأثر ووعود مشابهة من جانب كوريا الشمالية، لكن النتيجة لم تكن مثمرة في نهاية المطاف.
وأصرت بيونج يانج على مدى سنوات على أنها تحتاج للاسلحة النووية للدفاع عن نفسها بمواجهة اجتياح امريكي.
لكنها عرضت التفاوض على ذلك مقابل ضمانات أمنية، بحسب سول، رغم أن كيم لم يشر إلى ذلك علنا في قمة الجمعة التاريخية.
وفي تقرير منفصل ذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية أن كيم ومون «تبادلا الآراء بشكل صريح ومنفتح» بشأن مواضيع منها «ضمان السلام في شبه الجزيرة الكورية ونزع الاسلحة النووية فيها». وكرست صحيفة «رودونغ سينوم» الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية 4 من صفحاتها الست للقمة، ونشرت 60 صورة، 15 منها على صفحتها الأولى.
وحققت كوريا الشمالية في عهد كيم تقدما سريعا في برنامجها التسلحي حيث أجرت تجربتها النووية السادسة والأقوى لها على الاطلاق العام الماضي وأطلقت صواريخ قادرة على بلوغ اراضي الولايات المتحدة، في خطوات أدت إلى تشديد العقوبات الدولية عليها.
وقال محللون ودبلوماسيون إن عددا من العوامل أدت إلى تغير موقف بيونج يانج منها شعورها أن بإمكانها التفاوض من موقع قوة في موازاة تأثير العقوبات والخشية من تحرك عسكري اميركي محتمل.
لكن وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية عزت ذلك إلى كيم.
وقالت الوكالة «إن اللقاء التاريخي في بانمونجوم اتى بفضل محبة القائد الأعلى المتقدة للشعب والرغبة في تقرير المصير» بعيدا عن أي تأثير خارجي.
وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية أن الإعلان «سيؤدي إلى تقدم كبير وحقبة جديدة في العلاقات بين الكوريتين» و«يعيد وصل شرايين الوطن المقطوعة» و«يعزز مستقبل الازدهار المشترك وإعادة التوحيد».
وكثيرا ما تؤكد بيونج يانج على أهمية إعادة توحيد الكوريتين لكن الآراء منقسمة في الجنوب المزدهر والديمقراطي وحيث أمضى المواطنون الأصغر سنا معظم سنوات حياتهم يواجهون تهديدات الشمال ويخشون كلفة وعواقب توحيد البلدين.