جلسة حوارية تؤكد ضرورة انتباه أولياء الأمور لآثار الإساءات المهددة لنفسية الطفل

تعويد الطفل على التحدث مع والديه لزرع الثقة بنفسه –
كتبت-خالصة الشيبانية –
أكدت جلسة حوارية عقدها فريق إجادة التطوعي ضمن مشروع تبيين «من حقي الحماية» بالتعاون مع الجمعية العمانية لذوي الإعاقة السمعية وجمعية المرأة العمانية بمسقط، والتي أقيمت بكلية العلوم الشرعية امس الأول على أهمية انتباه أولياء الأمور والمربين لأي آثار إساءة قد يتعرض لها الطفل، والتي تظهر على شكل كدمات وجروح وحروق وتورمات ونزيف في حالة الإساءة الجسدية، وملاحظة وجود اضطرابات داخلية «وجدانية» واضطرابات معرفية في حالة الإساءة النفسية بحيث يظهر الطفل متشائم ومحبط، وقد يعاني من التبول اللاإرادي والتفكير بالانتحار، والرغبة بالانعزال وانعدام العلاقات الاجتماعية، حيث كشفت الإحصائيات عن 442 حالة إساءة خلال العام الماضي أغلبها إساءات الإهمال تليها الإساءة الجنسية، وهي من أصعب أنواع الإساءات التي تدمر نفسية الطفل نتيجة الصدمة النفسية التي قد لا يستطيع الطفل تجاوزها لسنوات.

ونبهت الدكتورة منى بنت سعيد الشكيلية، استشارية طب نفسي للأطفال والمراهقين بمستشفى المسرة، ضرورة الانتباه لأي إساءة قد يتعرض لها الطفل، والتي تأتي غالبا من أقرب الأشخاص للطفل، سواء كان طفل في مثل عمره أو شخص بالغ، ويمكن للمربي وولي الأمر أو المختص معرفة آثار تعرض الطفل للإساءة من خلال إلمام الطفل بثقافة قوية لا يعقل أن يمتلكها طفل في عمر صغير لا يتجاوز 5 سنوات، نتيجة ممارسة أو مشاهدة صور غير لائقة يجبره الجاني على مشاهدتها، وقالت إن الجاني يختار غالبا الطفل الذي يعاني من فقدان اهتمام والديه، ويقوم في بداية الأمر بدراسة حاجيات الطفل واهتماماته ويلبيها له ويجعل من نفسه محور ثقة للطفل ليجذبه وينفرد به.
وقال حمد بن حارث الحسني، أخصائي إرشاد وتوجيه أسري بوزارة التنمية الاجتماعية وعضو لجنة حماية الطفل بمحافظة مسقط، إن التصرف السليم لاكتشاف أسباب الآثار التي تظهر على الطفل هي بالجلوس والتحدث معه وزرع ثقة والديه ومربيه به منذ بداية عمره ليكشف لهم عما يحدث له دون خوف أو تردد، وأكد على ضرورة تكاتف الجهود المختلفة للتوعية الحقيقية حول الإساءة ضد الأطفال وتوفير برامج خاصة للأطفال أنفسهم في هذا الجانب.
وقالت سالمة بنت خليفة العبرية، وكيل ادعاء عام ثان، إن المشرع شدد في عقوبات الإساءة لتصل للسجن المطلق في حالة هتك العرض كحد أقصى، و5 سنوات كحد أدنى، وأشارت إلى ضرورة قيام أي شخص بالتبليغ عن أي حالة إساءة قد يتعرض لها الطفل بالمجتمع على الخط الساخن لحماية الطفل (1100) كون الأطفال مسؤولية الجميع، وقالت إن قانون الجزاء يحاسب كل من يتوانى في التبليغ عن تلك الحالات خصوصا المعلمين والأطباء.
أدار الجلسة الإعلامي أحمد بن سالم الكندي،بحضور الدكتور راشد بن سالم الحجري، رئيس اللجنة الوطنية للشباب، كما صاحب الجلسة الحوارية ترجمة بلغة الإشارة للحضور من فئة الصم.