«إحياء الأعراف العمانية» تؤكد على التمسك بالقيم النبيلة في زيارة محافظة ظفار

صلالة – أحمد بن عامر المعشني –
اختتمت لجنة إحياء الأعراف العمانية في الوظائف الدينية زيارتها لمحافظة ظفار والتي استمرت أربعة أيام متواصلة برئاسة الدكتور خلفان بن سنان الشعيلي مدير إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بجنوب الشرقية وبرفقة الدكتور أحمد بن علي الكعبي مدير عام المديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة ظفار حيث التقت اللجنة بالكوادر الدينية والإدارية بالمديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة ظفار ممثلة بأقسام الوعظ والأئمة والإشراف والتوجيه والمدارس والإرشاد النسوي والالتقاء بالكوادر الدينية العاملة في الميدان كالأئمة والمرشدين والمشرفين والموجهات والمشرفات لقياس مدى التفاعل والتطبيق لمشروع الأعراف العمانية مع الإشراف على بعض الأعمال المطبقة حول المشروع من الكوادر الدينية، والتوجيه حول ضرورة تطبيق الأعراف العمانية وإحيائها.

وركزت اللجنة خلال زيارتها على قيم الوئام والتسامح التي اتسم بها أهل عمان والثناء الذي حظوا به من خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم وما سار به النهج القويم الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المفدى – حفظه الله ورعاه – في التأكيد على أهمية القيم النبيلة والنأي بالبلاد عن مواطن الحقد والضغينة والكراهية في أرض طيبة لا تنبت إلا طيبا. واستعرضت اللجنة الزائرة لمحافظة ظفار تقييم مشروع إحياء الأعراف العمانية في الوظائف الدينية والتأكيد على أهمية تعزيز قيم التسامح والتفاهم بين الأطر الدينية وأفراد المجتمع، وتفعيل تشجيع التنافس البناء بين تلك الأطر وتعزيز الإدارة السليمة لمؤسسات النشاط الديني، وحفظ وصيانة الفكر العماني الأصيل بما يسهم في الحفاظ على الهوية العمانية في الخطابات الدينية وتأصيل قيم الوئام والمحبة والتسامح في المجتمع العماني.
وقال الدكتور خلفان بن سنان الشعيلي مدير إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بجنوب الشرقية رئيس اللجنة الزائرة: يمثل مشروع إحياء الأعراف العمانية في الوظائف الدينية واحدا من أهم المشروعات المهمة التي تنفذها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والذي يُعنى عناية كبيرة بإعادة تشكيل الوظيفة الدينية في المجتمع وفق ما تعارف عليه المجتمع حول القائم بالوظيفة الدينية، والتي كان فيها الموظف الديني محورا وقطبا مهما في المجتمع لشغله جوانب متعددة في وظيفته، ولم يكن يقتصر على جانب معين فقط على نحو ما نراه من بعض الأطر الدينية، وإنما كان ينطلق في فضاءات واسعة من العمل الخيري التطوعي رغبة في نفع مجتمعه ورقيه، فكان إمام المسجد مثلا هو الناصح والموجه، وكان يقوم بتغسيل الأموات وتجهيزهم والإشراف على الدفن، كما أنه يقوم بدور مهم في إصلاح ذات البين وحل الخلافات بين الأسر والأفراد، ويباشر عملية عقد الزواج، وكان الناس يتوجهون إليه بسؤالهم واستفساراتهم الدينية، وكان يقوم بتعليم الأطفال في المسجد، ويعود المرضى، ونحوها من جوانب الخير والمعروف، وقد راعت الوزارة أيضا من هذا المشروع حماية الفكر العماني من الدخيل المستهجن والوافد الغريب في ظل الانفتاح الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي في هذا العصر، بجانب زيادة المخزون العلمي للأطر الدينية، وتشجيع التعاون، والتواصل فيما بينهم، وتنظيم العمل المطلوب منهم وفق الضوابط والقوانين المنظمة للعمل الديني.