الدفاعات الروسية تسقط طائرتين دون طيار قرب حميميم والجيش الحكومي يسيطر على جنوب دمشق

مؤتمر المانحين يسعى لجمع 6 مليارات دولار لسوريا و(الأوروبي) يدعوها لمحادثات سلام –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أمس، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت طائرتين دون طيار، تم إطلاقهما من قبل المسلحين، بالقرب من منطقة مطار حميميم في سوريا.

وقال رئيس إدارة العمليات العامة التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول سيرجي رودسكوي في ايجاز صحفي انه (في الساعة الثامنة من مساء يوم الثلاثاء، قامت الدفاعات الجوية الروسية برصد وإسقاط طائرتين دون طيار للمسلحين على مسافة 10 كم من مطار حميميم). وأفادت وزارة الدفاع الروسية، بأن وسائل الدفاع الجوي التابعة لقاعدة حميميم الروسية أسقطت أهدافا جوية صغيرة الحجم مجهولة الهوية، دون وقوع مصابين أو أضرار مادية.
وكانت مصادر أفادت لـRT بأن هجوما بالطائرات المسيرة والصواريخ جرى تنفيذه على حميميم لكنها لم تقترب من المطار.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، أن موسكو ستسلم قريبا إلى سوريا منظومات دفاع جوي متطورة. وأكد رودسكوي، أن الخبراء العسكريين الروس سوف يستمرون في تدريب زملائهم السوريين فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الجديدة.
وأشار المسؤول العسكري الروسي إلى أن المستشارين الروس ساهموا في إصلاح وتحديث قوات الدفاع الجوي السورية، مؤكدا أن معظم الصواريخ الغربية عالية الدقة والتي تم اعتراضها جراء العدوان الثلاثي في وقت سابق من الشهر الحالي دُمرت من قبل منظومات دفاع سوفييتية الصنع (إس-125) و(أو أس إيه) و(كوادرات) والتي يبلغ عمرها 40 عاما.
وذكر رودسكوي أن وزارة الدفاع الروسية قامت بتحليل مفصل لنتائج الغارات الغربية، وأدخلت على أساس ذلك سلسلة تعديلات في نظام الدفاع الجوي لسوريا بغية رفع فعاليته.
وأشار رودسكوي، إلى أن أكثر من 62 ألف شخص عادوا إلى ديارهم في الغوطة الشرقية حتى اليوم، وقال (يعمل المركز الروسي للمصالحة في سوريا من أجل استقرار الوضع وإعادة النازحين إلى ديارهم حتى الآن). وتابع (عاد أكثر من 62 ألف شخص إلى منازلهم في الغوطة الشرقية، ومن منطقة خفض التصعيد (إدلب) عبر الممر الإنساني المتاخم لبلدات أبو الضهور وتل سلطان في محافظة حلب عاد 9508 أشخاص). ميدانيا، كثفت وحدات الجيش العربي السوري قصفها على محاور تحرك وخطوط الإمداد الرئيسية للتنظيمات الإرهابية المنتشرة في الحجر الأسود في إطار عمليتها العسكرية المتواصلة لتأمين منطقة جنوب دمشق واجتثاث الإرهاب منها.
وذكرت سانا أن وحدات الجيش توجه منذ منتصف الليلة قبل الماضية بناء على معلومات استخباراتية ورصد دقيق ضربات مكثفة على مواقع انتشار الإرهابيين في الحجر الأسود أسفرت عن تدمير العديد من الآليات والمقرات بما فيها من ذخيرة وعتاد.
ولفتت إلى أن وحدات الجيش البرية تواصل تقدمها على حساب التنظيمات الإرهابية في محاور عدة بعد كسر دفاعاتها حيث تمكنت من قطع العديد من خطوط إمداد الإرهابيين ومحاور تحركهم بعد اشتباكات عنيفة سقط خلالها العديد من الإرهابيين بين قتيل ومصاب.
وزاد الطيران الحربي من وتيرة غاراته على المقرات الرئيسية للتنظيمات الإرهابية في المنطقة حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة كما سمعت أصوات انفجارات متتالية ناجمة عن تدمير العديد من مستودعات الأسلحة والذخيرة للإرهابيين.
وأحكم الجيش السوري سيطرته على عدد من كتل الأبنية وعدة مزارع شمال وجنوب منطقة العسالي بعد مواجهات مع تنظيم داعش.
وبينت أن العمليات العسكرية لوحدات الجيش مستمرة حتى استعادة السيطرة على جنوب دمشق وبالتالي تأمين الأحياء المجاورة التي تتعرض لاعتداءات بالقذائف من قبل التنظيمات الإرهابية المنتشرة في منطقة الحجر الأسود ومحيطها.
واستهدف الطيران الحربي مواقع المسلحين في بلدة ترملا وكفر نبل بريف إدلب ويحقق اصابات في صفوف المسلحين ويدمر عدة آليات لهم.
ومن المنتظر أن تتعهد الحكومات والمنظمات بمبالغ تتجاوز ستة مليارات دولار لتقديم مساعدات إنسانية داخل سوريا وللاجئين السوريين في العراق وتركيا والأردن ولبنان.
وقالت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد على استعداد لاستغلال المؤتمر لحشد الموارد من أجل تعاف مبكر في سوريا لاسيما المناطق التي حررت من تنظيم (داعش).
وطالبت الدول المجاورة لسوريا مثل لبنان والأردن المتجمع الدولي بمساعدتها في تحمل عبء اللاجئين من أجل تفادي حالة من عدم الاستقرار في المنطقة وأوروبا.
من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي روسيا وإيران أمس الى الضغط على سوريا للدخول في محادثات لإنهاء الحرب الدامية، فيما تعهدت جهات دولية مانحة بتقديم مليارات الدولارات لمساعدة المدنيين السوريين الذين يعانون من النزاع.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي ان موسكو وطهران، كحليفتين رئيسيتين للرئيس السوري بشار الأسد، عليهما واجب المساعدة في وقف الحرب التي دخلت عامها الثامن.
كما تسعى اوروبا الى استخدام المؤتمر لإعادة اطلاق محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف التي لم تحرز تقدما يذكر بعد 8 جولات.