روحـاني: لن تضـاف أو تحـذف أي كلـمة مـن الاتفـاق النـووي

ردا على الاقتراح الأمريكي- الفرنسي –
طهران – عمان – سجاد أميري:-
أكد الرئیس الإيراني حسن روحاني رفض بلاده لأي قرار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إمانويل ماكرون بشأن الاتفاق النووي، مشددا على أنه لا يحق لهما تقرير مصير هذا الاتفاق.

وأكد روحاني، انه لن تضاف او تحذف أي كلمة من الاتفاق النووي، مضیفا ان امریكا هي المتهمة بسبب عدم التزامها بتعهداتها في الاتفاق النووي.
وفي لقاء صحفي بمناسبة انتهاء زیارته لمحافظة اذربیجان الشرقیة امس، اضاف روحاني: اذا أرادت اوروبا إرضاء ترامب علیها أن تدفع من جیبها ولیس من جیب الشعب الإیراني، وأضاف أن التواجد الأمریكي في المنطقة، لم یسفر سوى عن تفشي انعدام الأمن والاستقرار، فیما ان ارواح شعوب جمیع دول المنطقة مهمة بالنسبة لنا.
وأشار روحاني إلى وجود برامج جدیدة وشاملة معدة للتنفیذ في حال فشل الاتفاق النووي، وقال: اطمئن الشعب الإیراني فیما لو فشل الاتفاق النووي، فان الدول الغربیة هي التي ستتوسل الینا للحضور إلى طاولة المفاوضات. وأكد ان خطة العمل المشترك الشاملة، اتفاق دولي تم تأیيده من قبل مجلس الأمن، مضیفا: الاتفاق النووي اما یبقى أو یتلاشى، لكن من غیر المقبول إجراء أي تغییر فیه، وأعلن: هم أنفسهم الذین طالبوا بحصول تغییرات في الاتفاق النووي، علیهم أن یعلموا، اما یقبلوا بهذا الاتفاق النووي او یودعوه كله.
وأكد الرئیس الإيراني أن محادثات أوروبا مع أمريكا حول موضوع الاتفاق النووي لا صلة له بإيران، محذرا الدول الغربیة: اذا لم تؤمن مصالح إیران فلن یكن هناك أي اتفاق.
وشدد الرئیس الإیراني قائلا: على الرئیس الأمریكي أن یعلم انه في حال فشل الاتفاق النووي، فان طهران ستواصل نشاطاتها النوویة السلمیة بسرعة.

وقال الرئيس الايراني، «اننا سنبقى في الاتفاق النووي مادام يحفظ مصالحنا»، مضيفا أن الأمريكيين هم في كرسي الاتهام بدلا من كرسي المدعي، لانهم لم ينفذوا نص الاتفاق النووي بدقة وخالفوه كما كان لهم إهمال وتأخير في حالات أخرى.
وأضاف، انه على الأمريكيين الآن تنفيذ الاتفاق بدقة وان يتابعوا من ثم القضايا الأخرى.. كلامنا واضح وشفاف تماما.
وشدد الاتحاد الاوروبي من جهته على ضرورة الحفاظ على الاتفاق غداة إعلان ترامب وماكرون عن رغبتهما في التوصل الى اتفاق «جديد» مع إيران، يحل مكان الاتفاق النووي الموقع عام 2015 لكن بدون الإفصاح عن معالم ونطاق المساعي الجديدة.
وقال ماكرون بعد محادثاته مع ترامب في واشنطن امس الاول «نأمل اعتبارا من الآن العمل على اتفاق جديد مع إيران».
وأوضح الرئيس الفرنسي امس الاول أن اتفاقا جديدا يجب أن يتضمن ثلاثة عناصر إضافية هي برنامج طهران الصاروخي البالستي، والنفوذ الإيراني في الشرق الاوسط، وما سيحصل بعد عام 2025 المحدد في الاتفاق الحالي والذي ستتمكن بعده إيران من استئناف جزء من برنامجها النووي بشكل تدريجي.
من جانبه، ذكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه من المحتمل أن تخرج إيران من الاتفاق النووي في حال أقرت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب منه في الـ21 من مايو القادم. وأضاف ظريف في حوار صحفي، إنه إذا انسحب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فإن إيران ستنسحب على الأرجح بدورها، وبذلك تصبح إيران غير ملتزمة بالاتفاقات الدولية، مما يمنحها حرية عودة أنشطة تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود التي فرضها الاتفاق النووي.
وحذر ظريف من أن ارتداد ترامب من الاتفاق من شأنه يقوض المفاوضات الأمريكية مع كوريا الشمالية، حيث تصبح الولايات المتحدة شريكا غير موثوق بالتزامه بالتعهدات والاتفاقيات الدولية بالنسبة لكوريا الشمالية.
في السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الألمانية، رفض برلين مراجعة الصفقة النووية مع إيران، مشيرة إلى أهمية هذا الاتفاق بالنسبة لألمانيا.
وفي موجز صحفي ببرلين، قال المتحدث باسم الوزارة، راينر برويل: «بالنسبة لنا لا يزال واضحا أن أولويتنا العليا تتمثل في الحفاظ على الاتفاق النووي وتطبيقه الكامل من قبل جميع الأطراف»، وأجاب برويل بنعم على سؤال عما إذا كانت ألمانيا ترى أن إيران تفي بشروط الصفقة النووية.
وتابع: «الاتفاق النووي تم التفاوض حوله بين سبع دول والاتحاد الأوروبي، ومن المستحيل إعادة التفاوض حوله.. لكن، في ظل وجود الاتفاق النووي، من الواضح أيضا أننا نريد أن نكون واثقين بأن البرنامج النووي الإيراني يخدم أغراضا سلمية حصرا».
وفي تطرقه إلى اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقد اتفاق إضافي مع طهران لحل المشكلة، قال المتحدث باسم الوزارة الألمانية: «علينا أن ننظر في هذا الاقتراح بهدوء. إن السؤال هو حول الشروط التي ستكون إيران في ظلها مستعدة لمثل هذه العملية»، وذكر أن بلاده تبقى «على اتصال وثيق وبنّاء داخل الثلاثية الأوروبية (ألمانيا، بريطانيا، فرنسا) ومع الولايات المتحدة».
وفي يوليو 2015، توصلت إيران والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي (روسياـ بريطانيا، الصين، الولايات المتحدة، فرنسا) وألمانيا، إلى اتفاق لتسوية ملف طهران النووي، يقتضي رفع العقوبات الدولية والأمريكية والأوروبية عن إيران، مقابل تقليص برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم.
هذا وقد أعلن المندوب الروسي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف، أن دول الاتحاد والولايات المتحدة لا تملك صلاحيات لتعديل الاتفاق النووي مع إيران. وتعليقا على أنباء حول مشاورات مغلقة بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن تعديل الاتفاق النووي مع إيران قال تشيجوف: «إذا توصلت الثلاثية الأوروبية والأمريكان إلى اتفاقات ما، فليس لدينا ولزملائنا الصينيين أية علاقة بها. الاتفاق النووي مع إيران وقعته كافة الأطراف، لم يخول أحد الثلاثية الأوروبية للتحدث باسم «السداسية» بشأن إيران التي تشمل روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وسبق لفيديريكا موجيريني، المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، أن أكدت أنه من الواجب الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران قائلة: «ليست هناك أي اتفاقات إلا اتفاق واحد مع إيران حول ملفها النووي، وهو لا يزال ساري المفعول ويجب الحفاظ عليه».