أحكام بإعدام 4 (داعشيين) في الأنبار والقبض على 10 آخرين بالموصل

برلمانيات العراق..الجماعات الدينية تواجه هيمنة الأحزاب الكبيرة –
بغداد-(وكالات): أفادت مصادر قضائية عراقية أمس بأن محكمة جنايات الأنبار أصدرت أحكاما بالإعدام بحق أربعة من عناصر تنظيم داعش لإدانتهم بقضايا تتعلق بهجمات مسلحة ضد مقار تابعة للجيش العراقي في المحافظة 118 كلم غرب بغداد.

وأوضحت المصادر أن محكمة جنايات الأنبار أصدرت أربعة أحكام بالإعدام ضد عناصر من تنظيم داعش الإرهابي لاشتراكهم بعمليات ضد مقار الجيش العراقي والقوات الأمنية في مناطق الفلوجة والرمادي. وأضاف أن (المحكمة أصدرت حكمها وفقا لأحكام قانون مكافحة الإرهاب). تجدر الإشارة إلى أن الأحكام حضورية ابتدائية قابلة للطعن، وخاضعة للطعن التلقائي.
من جانب آخر أعلن الجيش التركي أمس أنه تمكن من تحييد عشرة من مسلحي منظمة (حزب العمال الكردستاني) في شمال العراق.
ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء، عن بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، أن مقاتلات تابعة للجيش نفذت غارات على مواقع المسلحين في منطقة أفاشين باسيان شمال العراق ما أسفر عن تحييد عشرة من المسلحين.
وتصنف السلطات التركية منظمة (حزب العمال الكردستاني) على أنها انفصالية إرهابية، وتتهمها بشن هجمات يستهدف معظمها قوات ومواقع الجيش والشرطة. كما ألقت قوات الأمن العراقية،أمس القبض على 10 من عناصر تنظيم (داعش) في عملية دهم وتفتيش غرب الموصل مركز محافظة نينوى، بحسب مصدر أمني.
وقال قائد شرطة نينوى حمد نامس الجبوري، إن الشرطة نفذّت حملة تدقيق وتفتيش، أسفرت عن القبض على 10 عناصر من داعش مطلوبين قضائياً وصادر بحقهم مذكرات قبض.
وأضاف :تم القبض عليهم خلال تنفيذ واجب التدقيق والتفتيش في منطقة حي الإصلاح الزراعي في الجانب الأيمن (الغربي) لمدينة الموصل.
وأوضح الجبوري، أن عمليه التفتيش عن عناصر التنظيم الفارين من العدالة متواصلة من أجل بسط الأمن في المدينة.
من جهته قال ضابط بوزارة الدفاع، إن القوات الأمنية تمتلك قاعدة بيانات كاملة عن جميع قادة (داعش) الفارين وعناصره والمتورطين بجرائم إرهابية.
وأفاد الضابط للأناضول مفضلاً عدم الإشارة لإسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن جميع الحواجز الأمنية في الموصل والأنبار وصلاح الدين وديالى لديها قاعدة بيانات كاملة عن جميع قادة التنظيم.
وأضاف المصدر أن أجهزة الأمن تتتبع بشكل يومي حركة الارهابيين المطلوبين، على المناطق الحدودية مع سوريا. وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر 2017، استعادة كامل أراضيه من قبضة (داعش)، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة العراق.
وما يزال التنظيم المتطرف يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء العراق، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة (حرب العصابات) التي كان يتبعها قبل عام 2014.
على صعيد الانتخابات وفي خضم التنافس الانتخابي الشديد في العراق، الذي يسبق اختيار برلمان جديد يوم 12 من مايو المقبل، ترى الجماعات الدينية الرئيسية في العراق عدم تغيّر في حظوظها كما السابق.
هذا الأمر يرجع إلى استمرار (هيمنة) الكتل والأحزاب الكبيرة، وسعيها إلى (مصادرة) برامج وآراء مرشحي الأقليات والسيطرة على مقاعد الكوتا في البرلمان. ومنح قانون الانتخابات العراقي الجماعات الدينية والسياسية في العراق 9 مقاعد في البرلمان المقبل من أصل 328 مقعدا.
ومقاعد الجماعات هي: المكون المسيحي 5 مقاعد، ومقعد واحد لكل من الشبكي (نينوى)، والإيزيدي (نينوى)، والصابئي (بغداد)، الفيلي (واسط).وترى الجماعات الدينية الرئيسية أن الكتل الكبيرة لا تزال تمارس نفس سياستها التي اتبعتها طيلة السنوات الماضية؛ لغرض الهيمنة على مقاعد الأقليات الدينية، وبالتالي مصادرة برامجها الانتخابية وحقوق ناخبيها.
ويقول المرشح عن (الصائبة المندائية)، رعد جبار، إن (الدستور العراقي أنصف الجماعات الدينية بتخصيص مقاعد لها في البرلمان لعدم قدرتها على المنافسة وحدها بسبب قلة ناخبيها وتشتتهم في أغلب المحافظات). ويستدرك: لكنها تواجه مشاكل بسبب هيمنة الأحزاب السياسية الكبيرة على مقاعد الكوتا، عبر التعهد بدعم مرشح معين من الجماعات للحصول على مقعد. ويشير جبار أن مقعد مرشح الجماعات الذي سيحصل عليه في البرلمان بدعم من الأحزاب الكبيرة، سيكون للكتلة الكبيرة، وليس ممثلا للأقلية الدينية . ويضيف: الأحزاب الكبيرة تسعى لتنويع قوائمها الانتخابية بضم مرشحين من الجماعات الدينية؛ بهدف كسب تأييد الناخب، لكن في النهاية سيمثل مقعده توجهات تلك الكتل. وتقول الجماعات الدينية في العراق إن حقوقها مسلوبة؛ لعدم تمثيلها في مراكز صنع القرار السياسي، إذ أن الحكومة الحالية التي يرأسها حيدر العبادي، تشكلت من الكتل السياسية الرئيسة واستبعدتهم. كما أن الأقليات الدينية لا تشغل المناصب التنفيذية الثانوية في الوزارات العراقية. وتتركز مطالب الجماعات الدينية في العراق، بتأمين الأجواء الآمنة لممارسة طقوسهم بكل حرية بعيدا عن التضييق والاستهداف. ويتنافس 7376 مرشحاً يمثلون 320 حزبا وائتلافا وقائمة للحصول على 328 مقعدا في البرلمان العراقي المقبل والذي سيتولى انتخاب رئيسي الوزراء والجمهورية.