في الشباك: تطوير المسابقات

ناصــر درويش –
seeb244@hotmail.com –

تمثل المسابقات التي تنظمها الاتحادات الرياضية المقياس لتطور الألعاب الرياضية وزيادة ممارسيها من خلال التنافس الشريف بين الأندية والبحث عن أبرز اللاعبين والنجوم الذين يمثلون الدعامة للمنتخبات الوطنية لكن يظهر ان القائمين على المسابقات في الاتحادات الرياضية لا يهمهم هذا التطوير والتحديث وهمهم الوحيد كيف ينهون المسابقات في فترة زمنية قصيرة كما هو الحال في دوري الهوكي ودوري الطائرة وهما مثل حي على الفترة الزمنية لمسابقتهم وكذلك عدد الأندية المشاركة.
ما يهمني في الأمر هو الحديث الذي يثار هذه الأيام عن تقليص مباريات كأس جلالته لكرة القدم، هذه المسابقة العريقة والتي لها الفضل فيما وصلت إليه الرياضة في السلطنة كما أنها البطولة الأغلى من حيث قيمة الجائزة المالية التي تمنح للفائز باللقب. وبدلا من أن يسعى اتحاد الكرة لتطويرها إلى الأفضل خرجت هذه الأيام معلومات تشير إلى ان المسابقة ستقام بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة. وبرغم عدم استلامنا ما يثبت صحة هذه المعلومات -وهو أمر متوقع- من اتحاد الكرة الذي لم يعد يهتم بإرسال أخبار الاتحاد إلى الصحف المحلية ونقرأها في مواقع التواصل الاجتماعي فإن كل شيء يمكن أن يحدث.
رابطة الدوري ولجنة المسابقات عليهما أن تفكرا في التطوير أولا وتطوير المسابقة ممكن في جوانب كثيرة وأبرزها تصنيف الأندية أولا حسب مراكزها وترتيبها في الدوري وبعدها تلعب مبارياتها بنظام الدوري من دورين لإعطاء فرصة أكثر إثارة في مباريات الكأس كما هو معمول به في جميع مسابقات الكؤوس في العالم.
وفي تاريخ مسابقة الكأس كانت هناك مراحل كثيرة مرت منها دوري المحافظات واختيار الأوائل للنهائيات وبعد نظام القرعة المفتوحة ومرت بعد ذلك بإقامة مباريات دور الثمانية بنظام الدوري وبعد ذلك تم تقسيم الأندية إلى مجموعات تلعب دوري من دورين يتأهل الأول والثاني إلى النهائيات حتى وصلنا للوضع الحالي بإقامة مباريات ربع النهائي ونصف النهائي بنظام الذهاب والإياب.
ومن خلال مراحل مسابقة الكأس عبر 48 عاما الماضية فإنه من المهم ان نبحث عن تطوير وتحديث للمسابقة وليس العودة إلى الوراء خاصة وان النظام المقترح سبق ان طبق في وقت سابق من عمر المسابقة.
أتمنى أن تجد الرابطة ولجنة المسابقات (الخلطة السرية) من أجل تطوير المسابقات الكروية وليس مسابقة الكأس وحدها وان يتم استحداث مسابقات تعود بالفائدة للعبة.