توفيــر الحوافــز لتعزيــز الازدهـار الاجتماعي والاقتصادي

التعريف بالاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية لمحافظة مسقط –
كتب – عيسى بن عبدالله القصابي –

عقد صباح أمس بديوان عام محافظة مسقط لقاء تعريفي بالاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية لمحافظة مسقط برعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط بحضور عدد من أصحاب السعادة وولاة محافظة مسقط ومديري العموم والدوائر بعدد من الجهات الحكومية وشيوخ وأعيان ولايات محافظة مسقط والدكتور هلال بن علي القمشوعي مدير مشروع الاستراتيجية العمرانية بالمجلس الأعلى للتخطيط.
اشتمل اللقاء على عرض تعريفي بخطة إعداد الاستراتيجية العمرانية لمحافظة مسقط قدمه عبدالوهاب بن عبدالكريم بن عيسى البلوشي مستشار شركة ليا (LEA) وهي الشركة المكلفة بإعداد الاستراتيجية العمرانية المكانية الإقليمية لـ(محافظة مسقط)، حيث تعرف في البداية الحضور على أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية وما تحقق حتى الآن وتم اطلاعهم على نطاق ومعالم العمل وما تحقق من إعداد الاستراتيجية حتى الآن، وقدم تقييم موجز للقضايا الرئيسية والتحديات والإمكانيات فيما يتعلق بالتخطيط العمراني لمحافظة مسقط مع طرح وجهات النظر الأولية عن البدائل والخيارات للاستراتيجية العمرانية لمحافظة مسقط مشيرا إلى أهمية وجهات النظر فيما يتعلق بالتحديات الحالية حول التخطيط العمراني والمحركات المستقبلية للاقتصاد والتخطيط العمراني المستقبلي لمحافظة مسقط.
وحول العلاقة بين الاستراتيجية ورؤية عمان 2040، قال: إن مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية (ONSS) يتكامل مع مشروع رؤية عمان 2040 الذي ينفذه أيضا المجلس الأعلى التخطيط، حيث تعمل رؤية عمان 2040 على صياغة تطلعات المجتمع العماني لمستقبل السلطنة حول الموضوعات الوطنية المهمة التي تؤثر على الأفراد والمجتمع والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويمكن وصف الرؤية بأنها الإطار الوطني الشامل الذي تحدد في ضوئه الأولويات الوطنية التي تتطلب بدورها التخطيط العمراني الأمثل لضمان التنفيذ الناجح وتحقيق النتائج المأمولة.
وأشار إلى أن وجود الإطار العمراني الشامل كمرجع وطني حصري أمر ضروري لجميع القطاعات التنموية والجهات التنفيذية المرتبطة بهذه القطاعات، وهذا هو الدور الأساسي الذي تؤديه الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية لضمان الانسجام التام بين الخطط التنموية على المستوى الوطني وعلى مستوى المحافظات.
وقال: إن الاستراتيجية تهدف إلى توازن جديد بين الاقتصاد والبيئة من حيث توفيــر الحوافــز لتعزيــز الازدهــار الاجتماعــي والاقتصــادي إلــى جانــب صــون وتحســين البيئــة للأجيــال القادمــة مــن خــلال إنشــاء منظومــة تخطيــط وطنيــة شــاملة حديثــة ودقيقــة وقابلــة للتحديــث المســتمر، لتنظيــم وإدارة الاســتخدامات المختلفــة لــلأراضي وتحقيــق تنميــة اجتماعيــة واقتصاديــة مكانيــة أكثــر توازنــا واســتدامة، كمــا يجــب أن تقــوم برســم السياســات والأطــر التنظيميــة الوطنيــة – الهيكليــة والتفصيليــة – الــتي ســيتم إعدادهــا فيمــا بعــد بنــاء علــى مخرجــات الاســتراتيجية الوطنيــة للتنميــة العمرانيــة بالإضافــة إلــى وضــع الموجهــات العمرانيــة لإعــداد خطــط التنميــة الخمســية.
وقال: إن الاستراتيجية تعمل على مدن جاذبة وريف حيوي حيث تتمحــور الاســتراتيجية الوطنيــة للتنميــة العمرانيــة حــول الجــودة المســتقبلية للمناطــق الحضريــة، حيــث مــا زالــت العديــد مــن المــدن والقــرى تفتقــر لوجــود مراكــز حضريــة واضحــة وفضاءات عامــة مناســبة مثل: الحدائــق والمياديــن وأماكــن انتظــار الســيارات وأماكــن التريــض والمــشي. موضحا أنه من المؤمــل أن تصبــح البيئــة الحضريــة أكثــر جاذبيــة للســكان، بعــد تطبيــق الاســتراتيجية الوطنيــة للتنميــة العمرانيــة ومــا ينبثــق عنهــا مــن خطــط علــى مســتوى المحافظــات.
ومــن ناحيــة أخــرى تتمتــع الســلطنة بالعديــد مــن المقومــات الطبيعيــة الريفيــة الفريــدة الجذابــة كثيــر منهــا معــرض للمخاطــر بســبب تأثيــرات المنــاخ وعوامــل الطبيعــة والأنشــطة البشــرية غيــر المنضبطــة، و هــي بحاجــة إلــى الحمايــة والتطويــر الحضــري وإذا تــم ذلــك بالطريقــة الصحيحــة فســيؤدي إلــى تحســين حيــاة الســكان وجــذب المزيــد مــن الســياح.
وأكد المستشار عبدالوهاب البلوشي في ختام تقديم عرضه أن تحقيق وإنجاز هذه الاستراتيجية بكل تأكيد بحاجة إلى معرفة تطلعات أصحاب العلاقة من جهات رسمية أو قطاع خاص أو مجتمع مدني لكي يكون هناك تكامل وصولا إلى تحقيق الصالح العام من هذه الاستراتيجية.