شفافية: نظرة على أداء البنوك في الربع الأول

محمد بن أحمد الشيزاوي –
shfafiah@yahoo.com –

يُعتبر قطاع البنوك من أبرز القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني من خلال ما يقدمه من سيولة لتنفيذ المشروعات وتعزيز أداء القطاع الخاص، ويُشكل القطاع المصرفي أبرز القطاعات المدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية، وقد بلغت القيمة السوقية للبنوك التجارية والإسلامية المدرجة بالسوق حتى نهاية الأسبوع الماضي أكثر من 2.8 مليار ريال عماني مشكلة ما نسبته حوالي 37% من إجمالي القيمة السوقية لشركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق (لا تشمل الشركات المقفلة وسوق السندات والصكوك)، كما أن حركة التداول على أسهم البنوك تعتبر مرتفعة، وقد شكلت الأسبوع الماضي حوالي 25% من إجمالي قيمة التداول خلال الأسبوع، وتعكس هذه الأرقام الأهمية المتزايدة للقطاع المصرفي باعتباره محركا أساسيا لسوق مسقط.
ومن الملاحظ أن الأداء المالي للبنوك المدرجة بالسوق يشهد استقرارا على عكس أداء بعض القطاعات الأخرى التي شهدت تراجعا عما حققته في الفترات الماضية، وتشير النتائج المالية الأولية إلى أن أغلب البنوك سجلت ارتفاعا في صافي أرباحها في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، فقد ارتفعت الأرباح الصافية لبنك مسقط من 44.2 مليون ريال عماني إلى 44.8 مليون ريال عماني، وصعدت الأرباح الصافية لبنك ظفار من 12.5 مليون ريال عماني إلى 13.6 مليون ريال عماني، وارتفعت الأرباح الصافية لبنك صحار من 5.9 مليون ريال عماني إلى 8.9 مليون ريال عماني، وصعدت الأرباح الصافية لبنك اتش اس بي سي عمان إلى 8.1 مليون ريال عماني مقابل 5.7 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، وسجل البنك الأهلي كذلك زيادة في أرباحه الصافية التي ارتفعت إلى 7.1 مليون ريال عماني مقابل 5.2 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي.
ويعتبر البنك الوطني العماني هو البنك الوحيد الذي سجل تراجعا في أرباحه الصافية في الربع الأول من العام الجاري لتبلغ 12.6 مليون ريال عماني مقابل 13.8 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، إلا أن هذا التراجع يعتبر محدودا ومن المتوقع أن يتمكن البنك من يحقق أداء أفضل خلال الربع الثاني.
كما شهدت البنوك الإسلامية أداء جيدا، وتمكن بنك نزوى من زيادة أرباحه إلى مليون و42 ألف ريال عماني مقابل 593 ألف ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، وسجل بنك العز أرباحا صافية تقدر بـ309 آلاف ريال عماني مقابل خسائر بلغت 743 ألف ريال عماني في الربع الأول من العام الماضي، وهو إنجاز مهم للبنوك الإسلامية.
ويمكننا النظر إلى أداء البنوك على أنه محفّز للقطاعات الأخرى لتحذو حذوه، فهذا الأداء الجيد رغم اضطراب الأوضاع الاقتصادية العالمية يعتبر نجاحا جيدا يحققه القطاع المصرفي، ولعل السبب في ذلك هو اهتمام البنوك بتطبيق الأنظمة والتشريعات الصادرة عن البنك المركزي العماني والهيئة العامة لسوق المال مع النظر إلى أهمية تحقيق مكاسب جيدة للمساهمين من خلال الأرباح التي توزعها البنوك سنويا.