سلطات الاحتلال تهدم منزل أسير فلسطيني في جنين شمال الضفة

الشعبية: جريمة هدم البيوت سياسة عنصرية ثابتة وممنهجة –
رام الله – عمان – نظير فالح:-
هدمت آليات إسرائيلية فجر أمس، منزل عائلة الأسير الفلسطيني أحمد قمبع في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، والذي يتّهمه الاحتلال بالمشاركة في عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل حاخام إسرائيلي قرب مدينة نابلس، مطلع العام الجاري.

وذكرت مصادر محلية أن قوات عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال دهمت «حي البساتين» في مدينة جنين، وحاصرت منزل الأسير «قمبع» وقامت بإخلائه والمنازل المجاورة له في الحي ومخيم جنين الملاصق له، وإجبار أصحابها على مغادرتها.
وأشارت المصادر  إلى أن جيش الاحتلال استدعى جرافة عسكرية إلى المكان، لتشرع بتدمير المنزل وتفجيره وتسويته بالأرض.
وأفاد جمال قمبع، والد الأسير، بأن المحكمة الإسرائيلية العليا رفضت التماسات تقدمت بها العائلة لوقف قرار هدم المنزل.
وأشار قمبع في تصريح صحفي له، إلى أنه كان قد تقدم بأوراق تُثبت ملكية شقيقه محمد قمبع للمنزل المستهدف، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت ذلك.
وأوضح أن منزله تعرض لمداهمة إسرائيلية منذ اعتقال نجله ثلاث مرات، وفي إحداها يوم 7 مارس 2018 سلم الاحتلال العائلة إخطارًا بنية هدم منزلها، قبل أن يتم الاستئناف لدى المحكمة العليا الإسرائيلية. وأضاف «لكن العائلة تفاجأت في 10 أبريل الجاري برفض المحكمة استئناف العائلة، وأمهلتها حتى 17 من ذات الشهر، لإخلاء المنزل تمهيدًا لهدمه.
وذكر أن العائلة المكونة من 8 أفراد؛ بينهم طفلان، تشرّدت بعد عملية هدم المنزل، مطالبًا القيادة والفصائل الفلسطينية بالتوحد ومساندته والعائلات التي تعرضت منازلها للهدم.
واندلعت مواجهات عنيفة خلال عمليات اقتحام جنين، وهدم منزل الأسير قمبع، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز والصوت، فيما ذكرت مصادر عبرية تعرض قوات الاحتلال لإطلاق نار من قبل مقاومين فلسطينيين.
من جهتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إقدام جرافات الاحتلال على هدم منزل الأسير المقاوم أحمد قمبع في حي البساتين بمدينة جنين هو جريمة صهيونية جبانة لم تحقق يوماً أهدافها في تركيع الشعب الفلسطيني وقتل إرادة المقاومة فيه.
واعتبرت الجبهة في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه،أن جريمة هدم البيوت هي سياسة صهيونية عنصرية ثابتة وممنهجة وليست وليدة اللحظة، وهي امتداد لممارسات وإجراءات وقوانين عنصرية يستهدف فيها الاحتلال الوجود الفلسطيني أو محاولة فاشلة لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة ورفع الروح المعنوية لدى جنود الاحتلال والذين فشلوا في إحباط عمليات المقاومة وفي مقدمتها عملية نابلس البطولية وغيرها من العمليات، كما أنها محاولة للتغطية على عجزهم وإرباكهم في مواجهة انتفاضة العودة التي يخوضها أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.
ودعت الجبهة المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية إلى تحمّل مسئولياتها في الضغط على الاحتلال من أجل وقف هذه السياسة الإجرامية والتي تندرج في إطار جرائم الحرب التي تتناقض والقوانين والأعراف الدولية. وأشادت الجبهة بالتصدي البطولي لأبناء مدينة جنين ومقاوميها للتوغل الصهيوني في المدينة، والذي يثبت أن كل سياسات الاحتلال الإجرامية وفي مقدمتها هدم البيوت والقتل والاعتقال للقيادات ستزيد الشعب الفلسطيني إصراراً على المقاومة.
يشار إلى أن الاحتلال يتهم الأسير أحمد قمبع (28 عامًا)، بالمشاركة في عملية الشهيد أحمد جرار، وقيادة المركبة التي تم من خلالها تنفيذ عملية إطلاق النار قرب نابلس شمال  الضفة الغربية بداية العام الجاري، قرب البؤرة الاستيطانية «حفاد جلعاد» والتي أدت لمقتل حاخام إسرائيلي .