قتلى وجرحى في غارات و«أنصار الله» تطلق «باليستياً» على المخا

جوتيريش يدين بشدّة الغارة الجوية على حفل الزفاف –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-
قتل 18 شخصاً وجرح 13 آخرون فجر أمس في حصيلة أوّلية لغارة نفّذها طيران التحالف العربي على مديرية عبس في محافظة حجّة «شمال غرب اليمن».

وأكد موقع «المسيرة نت» التابع لجماعة «أنصار الله» مقتل ما يقارب 18 شخصاً، وجرح 13 آخرون جرّاء استهداف الطيران محطّة الورقي للوقود بمديرية عبس.
كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان آخران بجروح أمس جرّاء غارة لطيران التحالف على محافظة صعدة «شمال اليمن».
وأفاد مصدر أمني بأن الطيران استهدف حفّار مياه في منطقة الجعملة بمديرية مجز ما أدّى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين آخرين. وطالت إحدى الغارات منطقة غمار بمديرية رازح الحدودية في نفس المحافظة.
وفي محافظة صنعاء «المتاخمة للعاصمة» شنّ طيران التحالف خمس غارات على مديرية أرحب.
كما أطلقت «القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية»، التابعة لجماعة «أنصار الله» أمس صاروخاً باليستياً نوع «قاهر2 إم» على تجمّعات للقوات الموالية للشرعية في المخا بمحافظة تعز «جنوب غرب اليمن». وزعم مصدر عسكري أن الصاروخ «أصاب هدفه مخلّفاً عشرات القتلى من القوات بينهم قيادات».
من جانبه أدان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدّة الضربات الجوية على حفل زفاف في حجّة وعلى مركبات مدنية في تعز، ممّا أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 50 مدنياً، بما في ذلك أطفال، وإصابة العشرات.وفي بيان منسوب إلى المتحدّث باسمه، أعرب الأمين العام عن «خالص تعازيه لأسر وأصدقاء الضحايا».
وذكّر الأمين العام جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي فيما يتعلّق بحماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية خلال النزاعات المسلّحة، داعياً إلى إجراء تحقيق سريع وفعّال وشفّاف.
في المقابل صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، بأن قيادة القوات المشتركة للتحالف تابعت باهتمام ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بادّعاء استهداف قوات التحالف لخيمة زواج بمنطقه بني قيس في محافظة حجّة.
وقال العقيد المالكي في بيان: إن القيادة المشتركة للتحالف تقوم بمراجعة إجراءات ما بعد العمل لعملياتها المنفّذة كافة خصوصاً مكان وزمان الحادث محل الادّعاء، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن النتائج الأوّلية حال الانتهاء من إجراءات المراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي.
وأكد «حرص قيادة القوات المشتركة على تبنّيها وتطبيقها لقواعد الاشتباك بما ينسجم ويتماشى مع قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني، ومن أهمها افتراض أن كل شخص في اليمن هو شخص مدني إلى أن يثبت العكس بشكل قاطع».
وأشار المالكي إلى «التزام قوات التحالف القانوني والأخلاقي بحماية الأشخاص المدنيين والأعيان المدنية، واتّخاذها لكل الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تضمن تجنيبهم آثار الصراع، وأن عملياتها الجارية تسير وفق أعلى معايير وآليات الاستهداف الحديث، التي تشمل بناء وتحديد الهدف العسكري المشروع لتحقيق الأهداف العملياتية، والضرورة العسكرية في اختيار الهدف وتمييزه وتطبيق مبدأ التناسب باستهدافه والأخذ بالاعتبار للعوامل الإنسانية، وتسخير كافة مصادر ووسائل الاستخبارات المتعدّدة لتأكيده».
من جانب آخر قرّر «المجلس السياسي الأعلى» الذي يتولّى السلطة في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة «أنصار الله» أمس اختيار مدير مكتب زعيم الجماعة وعضو المجلس مهدي حسين المشّاط رئيساً للمجلس للدورة القادمة خلفاً لصالح علي الصمّاد الذي قتل في غارة جوية للتحالف في محافظة الحديدة الساحلية «غرب اليمن» في الـ 19 من أبريل الحالي.
وعقد «مجلس الدفاع الوطني» بصنعاء اجتماعاً استثنائياً «وقف خلاله أمام آخر المستجدّات في الساحة اليمنية». وأعلن «حالة الاستنفار ورفع الجاهزية إلى الحالة القصوى».
وأكد أن «اليمن اليوم أكثر قوة وصموداً وثباتاً في مواجهة التحالف وأن جرائمه وآخرها اغتيال صالح الصمّاد ستنال الرد الرادع». وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في كلمة بثّتها قناة «المسيرة» الفضائية مساء أمس الأوّل أن الصمّاد قتل الخميس الماضي مع ستّة من مرافقيه في شارع الخمسين بالقرب من جولة الأقرعي في مدينة الحديدة بثلاث غارات لطيران التحالف.
وأضاف «هذه الجريمة لن تمر بدون محاسبة لا هي ولا غيرها بحق الشعب اليمني ». وقال وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد عبد الكريم الغماري في بيان رسمي «لقد حان وقت الرد المناسب وما على التحالف إلا أن يتهيّأ لأن تمزّقهم صواريخنا الباليستية».