10 قــتلى و15 مصابا في عـملية دهــس «متعمــدة» بتورونتو

الشرطة الكندية تحقق في دوافع المنفذ –
تورونتو (كندا) – (أ ف ب): وجهت محكمة كندية امس الى سائق الشاحنة الذي دهس مارة امس الاول في تورونتو عشر تهم بالقتل العمد توازي عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة الاعتداء، في حين دعا رئيس الوزراء جاستن ترودو المواطنين الكنديين الى عدم الاستسلام للخوف.

ووجهت ايضا الى اليك ميناسيان الذي جلس حليق الرأس في قفص الاتهام 13 تهمة بمحاولة القتل، حسب عدد الجرحى الذين اصيبوا في عملية الدهس ايضا.
وحض ترودو الكنديين على «عدم العيش في الخوف» غداة «الهجوم الذي لا معنى له»، وقال قبل بدء اجتماع لمجلس الوزراء في اوتاوا «يجب ألا نبدأ بالعيش في الخوف او الشكوك بشكل يومي حين نتنقل في مدننا».
وأضاف ان «الكنديين يشعرون بالصدمة والحزن ازاء هذا الهجوم الذي لا معنى له»، وتابع «يجب ان نبقى بلدا منفتحا وحرا ومتماشيا مع قيمه وسنواصل القيام بذلك».
وطلب ترودو من المسؤولين «التفكير في الظروف المتغيرة لعالمنا والقيام بكل ما يمكننا فعله لضمان امن مواطنينا».
من جهتها، تواصل الشرطة التحقيق في دوافع عملية الدهس. وقالت الشرطة ان الحادث الذي وقع في ساعة الازدحام منتصف نهار امس الاول هو هجوم «متعمد»، بينما ترجح السلطات انه عمل معزول لا يستهدف «الأمن القومي» لكندا.
ووقع الحادث نهارا على بعد 16 كلم من مركز للمؤتمرات يستضيف وزراء خارجية دول مجموعة السبع التي تضم الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وايطاليا وكندا. وأكدت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند ان الاجتماع سيستمر كما كان مقررا.
وأعلن قائد شرطة تورنتو مارك سوندرز ان سائق الشاحنة الصغيرة أقدم على فعلته بشكل «متعمد».
وصرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في بيان مساء امس الاول انه يشعر «بحزن عميق بعد ابلاغه بالاعتداء المفجع في تورونتو»، وأوضح مكتبه لوكالة فرانس برس ان استخدامه كلمة «اعتداء» لا تعني الإيحاء «برابط إرهابي يهدد بطبيعته الأمن القومي».
وكتب وزير الأمن العام الكندي رالف غوديل على تويتر «بالاستناد الى كل المعلومات المتوافرة في الوقت الراهن، يبدو ان هذه الحادثة ليست مرتبطة بالأمن القومي»، وكان قد كتب سابقا «انه يوم مروّع في تورنتو»، مضيفا «عنف بلا معنى يخلف حصيلة كبيرة» من الضحايا.
وتمكنت الشرطة من اعتقال سائق الشاحنة في موقع الهجوم وكشفت ان اسمه أليك ميناسيان من احدى ضواحى تورنتو الشمالية ويبلغ من العمر 25 عاما. وقد اعتقلته بعد 26 دقيقة من الهجوم.
وما زال 15 مصابا يتلقون العلاج في المستشفيات المدينة حسب سوندرز، بينهم كوريان جنوبيان كما ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية. وأوضح سوندرز ان محققين محليين وفدراليين يعملون على القضية.
وفي مكان الحادث شوهدت ثلاث جثث على الأقل مغطاة بأغطية برتقالية وقد تم اغلاق قسم كبير من الطريق أمام المارة بالشرائط الصفراء.
وحصلت مواجهة بين المشتبه به وأحد ضباط الشرطة وهما يشهران سلاحيهما، قبل ان يستسلم المشتبه به ويسلم سلاحه ثم يتم اقتياده الى الحجز.
وقال الشاهد اليكس شاكر لشبكة سي تي في «كنت في سيارتي عندما شاهدت فجأة شاحنة صغيرة بيضاء اللون تصعد الى الرصيف بسرعة كبيرة وتصدم الناس الذين كانوا يتطايرون في الهواء الواحد تلو الاخر».
وتابع «لم اشاهد في حياتي شيئا من هذا القبيل، كان الضحايا ممدين على الارض» بعد مرور الشاحنة.
ونشرت قنوات التلفزيون الكندية صورا ملتقطة من الجو تبدو فيها سيارات اسعاف وأخرى للشرطة في المكان، اضافة الى مصابين ينقلون على حمالات.
كما شوهدت الشاحنة البيضاء اللون المؤجرة وقد اصيبت مقدمتها بأضرار وهي تقف على رصيف شارع عريض من المدينة وبدت حولها سيارات عدة للشرطة.