«منزلة السارد في روايات الكاتبات العمانيات» ندوة بجامعة السلطان قابوس

كتبت – بشاير السليمية :-

أقام قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس ندوة بعنوان «منزلة السارد في روايات الكاتبات العمانيات» ظهر أمس، ضمن مقرر دراسي للدكتور أحمد يوسف لطلبة الماجستير، شارك فيها كل من: هلال البادي، ونادية اللمكية، ومصطفى كريدي، ومحمد الناعبي، ومحمد الحارثي.
قدم هلال البادي ورقة بعنوان: «خصائص السارد في رواية سيدات القمر لجوخة الحارثية»، ومن منطلق السارد عرّفه البادي على أنه ليس الكاتب صاحب العمل ولكنه راوي الحكاية السردية ضمن الخطاب الروائي سواء كان ذلك بضمير المتكلم أو بضمير الغائب، وإذ يخلص إلى أن الرواية تحوي ساردين اثنين هما السارد بضمير الغائب والسارد بضمير المتكلم، عرج البادي إلى توضيح كل منهما على حدة مستعرضا سماتهما من شخوص وأمكنة وأزمنة ولغة.
وقدم محمد الناعبي ورقة بعنوان: «السارد وحركة الزمن في رواية الباغ لبشرى خلفان» متناولا فيها حركة الزمن داخل المتن الحكائي في رواية الباغ متتبعا تقنيتي الارتداد والاستباق التي وظفهما السارد في سرده لأحداث الرواية وحركة الشخوص فيها، إلى أن خلص أن الارتداد والاستباق كان لهما دور في إطالة النفس السردي في الرواية.
وقدمت نادية اللمكية ورقة بعنوان: «قلق المسافة بين السارد والمؤلف في رواية الطواف حيث الجمر»، مستهلة ورقتها بلمحة عما تحكيه الرواية، ثم ناقشت محاور عدة منها: السارد البطل، وبين السرد والحوار، وسلطة الأنا الساردة على حركة الزمن، وخلصت إلى «رواية الطواف حيث الجمر تعتمد تقنيات مقنعة على مستوى البناء السردي، تختار فيها المؤلفة الاختفاء خف ساردة تمنحها سلطة الكلام عن ذاتها وعن غيرها من الشخصيات، وقد بدت هذه السلطة كلية إلا من مواضع أشرنا إليها، شكلت قلقا في حدود المسافة بين المؤلفة والساردة، وهو تجاوز – في نظرنا – لم يلغ الحرية التي ينبغي على المؤلف منحها للشخصيات داخل عمله، لكنه تدخل لتشكيل العمل بنائيا بما ينهض به وفق زمنه السردي».
وقدم مصطفى كريدي ورقة بعنوان: «تعدد السارد في رواية سندريلات مسقط في ضوء نظرية المناسبة»، حيث ناقش من مطلق تساؤلاته تعدد السارد في رواية سندريلات مسقط حدود فاصلة أم جسور واصلة؟ -مركزا على زبيدة الواصلة للساردات الفاصلة- وهل نستطيع فصل الحقيقي عن التخييلي في سندريلات مسقط كما يدعي جونات؟، والتعالق التخيلي الحقيقي للساردات المتعددة بالمؤلفة ووجهة النظر، تعدد السارد التخييلي أيفعل كما يدعي سيرل أم يصف كما يقول آن ريبول؟، وهل الرواية تطلب منا التحول والتغير أم تصفه لنا فقط؟، وسندريلات مسقط طروس من الخرافة والحقيقة، ودحض آخر لسيرل في كون الرواية تفعل ولا تصف.
وقدم محمد الحارثي ورقة بعنوان: «منطلقات السارد في رواية ظل هيرمافروديتوس»، سلط الضوء فيها على ضمائر شخوص الرواية الساردة ودلالاتها مركزا على ضمير المتكلم، والذي رأى الحارثي أنه يجعل السارد مندمجا مع روح المؤلف، منوّها إلى أن نصيب ضمير المخاطب في حوارات الرواية كان غالبا باللهجة العامية العمانية توصيفا للواقع وعودتها للفصحى فور انتهاء الحوار. والجدير بالذكر أن هذه الأوراق البحثية ضمن مقرر الدراسة «الدراسات النقدية» لطلبة ماجستير اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس التي يشرف عليه ويدرسه الأستاذ الدكتور أحمد يوسف، وتزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.