احذروا الشائعات عن وسائل تباعد فترات الحمل

حضرت إحدى النساء الى المركز الصحي لأنها سمعت من جارتها بعض المعلومات التي وصفتها بالمخيفة عن إحدى وسائل المباعدة بين الولادات، وهي الواقي الذكري (الربلة) التي تريد استخدامها بشكل مؤقت لحين تركيب وسيلة اللولب. استقبلتها الطبيبة في المركز الصحي وبدأت بالتحدث معها، فسألتها عن ما يقلقها؟ فأجابت المرأة: إنهم يقولون إن الربلة تكهرب الرجل، الربلة تجرح المرأة، الربلة تدخل الرحم، الربلة تمتلئ وتنفجر.
حينئذ بدأت الطبيبة بإجابة المرأة، حيث بينت لها أن الربلة عبارة عن كيس رقيق يركب على العضو الذكري، فيحجز السائل المنوي ويمنع وصوله إلى الجهاز التناسلي للمرأة، وبالتالي الالتقاء بالبويضة فلا يحدث حمل، وهي مصنوعة من مادة لا يمكن أن ينتج عنها أي مس أو شرارة كهربائية.
أما كون الربلة تجرح المرأة، فنبين للمستفيدة ان الربلة تحفظ في كيس يحوي على مادة ملينة مائية، لذا لا تسبب أي أذية للمرأة عند دخول العضو الذكري المغطى بالربلة الى مهبل المرأة.
وبالنسبة لدخول الربلة للرحم، فذلك لا يمكن حدوثه، لأن العضو الذكري لا يمكن أن يصل إلى الرحم فهو يدخل فقط المهبل (القناة التناسلية).
أما امتلاء أو انفجار الواقي الذكري فإن ذلك لا يمكن أن يحدث، لأن النوعية التي تقوم وزارة الصحة بتزويدها للمواطنين جيدة ومفحوصة إلكترونياً، ولكن مع هذا يجب مراعاة طريقة استعمال هذه الوسيلة وتركيبها، حيث يجب الاحتفاظ بمساحة صغيرة تسمح بجمع المني، والانتباه للأظافر الطويلة والخواتم كي لا تخدش الواقي الذكري.
ثم أضافت الطبيبة بعض المعلومات المهمة عن الواقي الذكي، مبينة أنها وسيلة تعتمد على الأزواج الذين يشعرون بالمسؤولية في مشاركة زوجاتهم في المباعدة، ولكن يجب تركيبها بشكل صحيح وحسب توضيح مقدمي الخدمة، والخطوات المبينة في المطويات التثقيفية التي تزود بها المرأة حال اختيارها للوسيلة. وبينت الطبيبة أن نسبة فشل هذه الوسيلة عالية مقارنة بالوسائل الأخرى، لذا هو لا يناسب حالات الحمل عالية الخطورة، وينصح به كوسيلة مؤقتة الى حين اختيار وسيلة أكثر دواما وأمانا مثل الإبر واللولب والغرسة والحبوب.
وبينت الطبيبة للمرأة معلومة مهمة، وهي ان الواقي الذكري يمنع الاختلاط بسوائل وإفرازات الجهاز التناسلي للمرأة، لذا فهو يحمي من الأمراض المنقولة جنسيا بما فيه مرض المناعة المكتسبة (الإيدز).
أعزاءنا القراء، الشائعة هي معلومات تنتقل من شخص إلى آخر دون التأكد من صحتها أو مصدرها، وتكون هذه المعلومات خاطئة، ولكن قد تحتوي على جزء ولو صغير من الصحة.
هنالك بعض الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذه الشائعات بين الناس، منها سوء الفهم الذي يحدث عند انتقال المعلومات من شخص لآخر، وكذلك عدم تذكر المعلومات والتفاصيل بطريقة صحيحة، وعدم الفهم الكامل للحقائق العلمية، كما أن بعض الناس يقوموا باختلاق القصص لما يتناسب وأهوائهم، وأحياناً هنالك فئة من الناس غير مقتنعة بالمباعدة بين الولادات والوسائل المستخدمة لها فتقوم بترويج مثل هذه الشائعات.
وتعد محاربة الشائعات وتصحيح المعلومات الخاطئة من أهم واجبات مقدمي المشورة في مجال المباعدة بين الولادات في المؤسسات الصحية.
لذا ننصح كل من يسمع مثل هذه الشائعات أن يتوجه إلى المؤسسة الصحية ليستفسر ويناقش مقدمي الخدمة، وهم مدربين بشكل جيد حول كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات، حيث سيتم تقديم المعلومات الدقيقة والشاملة والصحيحة ليتم بذلك تصحيح الشائعة عن أي موضوع يخص وسائل المباعدة بين الولادات.

إعداد
دائرة صحة المرأة والطفل
المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية
وزارة الصحة