الزراعة والثروة السمكية أمام شركات الأسماك: لا نتـدخل في تحديـد الأسعار

ضمان توافر الأسماك خلال شهر رمضان وفصل الصيف –
أسطول الصيد التجاري ضرورة للحفاظ على حصة السلطنة من التونة –
قرارات جديدة قريبا للحد من صيد الأحجام الصغيرة من أسماك الكوفر والسردين –
الموافقة على 33 ترخيصا جديدا للصيد بمعدات متعددة منها التحويط والخيوط الطويلة والقوارب المتطورة –
ارتفاع قيمة الصادرات من 71 مليونا إلى 90 مليون ريال سنويا ودور مهم للمدينة اللوجستية في التصدير –

كتب – زكريا فكري –

دعا سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية شركات بيع وتسويق الأسماك إلى التعاون مع الوزارة لضمان توفر المعروض من الأسماك في جميع أسواق السلطنة خلال شهر رمضان وموسم الصيف، وهو البرنامج السنوي المتبع لمواجهة نقص عمليات الصيد الحرفي وتقلب المناخ مما يؤثر على إنتاج الإسماك.
وأشاد سعادته بتعاون شركات الأسماك مع الوزارة منذ عام 2012 في إنجاح هذا البرنامج وبالتالي فإن الوزارة سوف تدعم الشركات فيما يتعلق بصادراتها من الأسماك وخاصة أسماك الضلعة وتصدير الكميات التي يرغبون فيها، كما ستعمل الوزارة على تذليل كافة العقبات التي يمكن ان تواجه شركات الأسماك المتعاونة في هذا البرنامج خاصة ما يتعلق بالسائقين خلال فترة البرنامج وذلك بالتعاون مع القوى العاملة.
وطمأن سعادته المتخوفين من دخول أسطول الصيد التجاري ومزاحمة الصيد الحرفي قائلا: ان الصيد التجاري يصيد الأسماك في المياه العميقة وأعالي البحار وليس قرب الساحل، بل بالعكس تماما فسفن الصيد التجاري تعمل على مسافات تصل إلى 15 كيلو مترا من الساحل وتركز على الأسماك القاعية وخاصة أسماك التونة ، كما أن السلطنة لديها حصص من أسماك التونة وفقا للاتفاقيات التجارية الدولية للدول المطلة على المحيط ، وإذا لم نتمكن من صيدها فسوف تهرب هذه الأسماك إلى أماكن أخرى كون اسماك التونة تهاجر باستمرار، وأضاف سعادته ان بعض الدول لديها أسطول من السفن التجارية يتراوح ما بين 400 إلى 500 سفينة، ولا بد ان ندافع عن حصصنا من اسماك التونة.
وقال سعادته إن الأسماك التي تعرض في الأسواق تخضع اسعارها لقواعد العرض والطلب وبالتالي نحن كوزارة لا نتدخل في الأسعار التي يراها الصيادون وشركات الاسماك انها مناسبة لهم ، نحن فقط نتدخل عندما يقل المعروض في الأسواق وهنا نقرر وقف تصدير أي نوع من الأسماك غير متوفر في الأسواق المحلية. وقد شهدت الفترة الماضية استقرارا كبيرا في الأسواق المحلية وتوافر كافة أنواع الأسماك بفضل التعاون والتنسيق مع شركات تسويق الأسماك وأصحاب منافذ ومحلات بيع الأسماك ، مشيرا إلى ان السلطنة أصبح بها اليوم 600 محل وكانت البداية 40 محلا فقط، كما ان الوزارة تجهز حاليا ثاني سوق للجملة بعد سوق الفليج ببركاء ، حيث يجهز حاليا سوق مركزي في صحار.
وقال: ان الوزارة بصدد اصدار قرارات تتعلق بمنع صيد الاحجام الصغيرة من اسماك الكوفر والسردين ، بعد ان تلاحظ وجود اسماك كوفر صغيرة للغاية اضافة الى اسماك سردين يتم صيدها لا تتجاوز 10 سم، وهذا الامر يضر باستدامة الثروة السمكية.
وأضاف سعادته خلال لقائه بممثلي شركات الأسماك امس بمقر الوزارة في الخوير: انه تمت الموافقة على 33 ترخيصا جديدا للصيد بأنواع ومعدات متعددة منها التحويط والخيوط الطويلة والقوارب المتطورة ومن المتوقع ان تضيف هذه التراخيص حوالي 62 ألف طن من الأسماك سنويا إضافة الى 337 ألف طن هو إنتاج الأسطول الحالي. وشجع سعادة الدكتور حمد العوفي شركات تصنيع الأسماك على التوسع في مشاريع القيمة المضافة حتى يمكن استغلال كميات الإنزال الكبيرة من الأسماك في أعمال التصنيع وكذلك استغلال مبادرات مختبرات الثروة السمكية التي تضمنت 90 مبادرة ومشروعا.
وشهد اللقاء مناقشات ومداخلات من قبل ممثلي شركات الاسماك ومنها ما يتعلق بقلة السائقين نتيجة التعمين والتسهيلات التي يمكن ان تقدمها الوزارة للشركات وما يتعلق باشتراطات ضبط الجودة .
في بداية الاجتماع قدم المهندس يعقوب بن خلفان البوسعيدي مدير عام التسويق والاستثمار السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية عرضا حول مؤشرات أداء قطاع الثروة السمكية في السلطنة حيث ارتفع انتاج السلطنة العام الماضي بنسبة 24% وارتفعت قيمة الصادرات من 71 مليونا إلى 90 مليون ريال سنويا وقد لعبت المدينة اللوجستية دورا كبيرا في تصدير الأسماك العمانية الى الأسواق الخارجية بدءا من أسواق المنطقة وحتى أسواق آسيا وأمريكا اللاتينية.
كما تناولت كلمة البوسعيدي عدد قوارب الصيد واعداد الصيادين الحرفيين وما شهده القطاع من تطورات متلاحقة وسريعة عام 2017 .
وكان سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية قد ترأس الجلسة النقاشية للاجتماع حيث جرى استعراض ما تحقق من إنجازات وتطورات في القطاع السمكي بصفة عامة وفي مجال التسويق السمكي بصورة خاصة والتعرف على التحديات التي تواجهها شركات الأسماك ومناقشة الآليات والمقترحات لتطوير منظومة التسويق السمكي. كما تم خلال اللقاء استعراض الخطة المشتركة التي تهدف إلى ضمان توفير الأسماك في السوق المحلي بكميات وأسعار مناسبة وضمان عدم انخفاض المعروض من الأسماك ومواجهة انخفاض الإنزال السمكي في بعض المحافظات الساحلية خلال هذه الفترة من العام . وتم خلال اللقاء تبادل الآراء والأفكار بين مسؤولي الوزارة وممثلي شركات بيع وتسويق الأسماك ومنافذ ومحلات بيع الأسماك للوصول إلى خطة تسويق مناسبة لموسم الصيف وشهر رمضان مع الزيادة المتوقعة للطلب على الأسماك من قبل المستهلكين .
واطلع ممثلو شركات تسويق الأسماك على التسهيلات المقدمة من الوزارة في مجال تسويق الأسماك ودور سوق الجملة المركزي للأسماك بالفليج بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة في تطوير المنظومة التسويقية للأسماك في السلطنة وتزويد ورفد السوق المحلي في مختلف المحافظات بالأسماك ، ومنح الشركات فرصا اكبر لتصدير اسماك الضلعة بالكميات التي يريدونها دون حدود قصوى. حضر اللقاء عدد من مديري العموم ومديري الدوائر وممثلي شركات تسويق الأسماك وأصحاب منافذ ومحلات بيع الأسماك . يذكر أن وزارة الزراعة والثروة السمكية وشركات بيع وتسويق الأسماك تقوم سنويا قبل بدء شهر رمضان وفترة فصل الصيف بوضع خطة عمل للتسويق السمكي بمختلف المحافظات في السلطنة وذلك للزيادة المتوقعة في استهلاك الأسماك.