قائمة المرشحين للهبوط في زيادة.. ولافتة صفراء تضع حدا للمطاردة !

ياســر المـنــا –

اقتربت بطولة دوري المحترفين حسم أمرها والكشف عن بطلها باقترابها من الجولات الأخيرة الحاسمة التي تحدد مصير الفرق المشاركة المتصارعة على الأفضلية واستثمار ما تبقى من جولات في تحسين موقفها في صراع الصدارة والهبوط.
وقد قطعت المسابقة مشوارا طويلا تخللته العديد من التوقفات التي أضرت بها وأثرت سلبا على بعض الأندية وأفرزت شكاوى وضجيجا من جانب الإداريين والفنيين في الأندية رفضا للتوقف المتكرر للمنافسة.
يقترب الدوري من الجولة الـ 18 لتتبقى من عمره بضع جولات حاسمة وأخيرة تحدد الفريق البطل والفرق التي ستودع الأضواء وتهبط إلى دوري الدرجة الأولى.
لا تزال الفرص موجودة وكذلك الاحتمالات والتوقعات ولم تكشف المنافسة حتى الآن عن كل أسرارها ولا يزال ما تبقى من المشوار صعبا وشاقا ويمثل تحديا حقيقيا لجميع الفرق من لاعبين وأجهزة فنية وإدارات لتحقيق بقية الأهداف من حيث تحسين المراكز أو تعويض ما تم فقده من نقاط في الجولات الماضية.
تميزت جميع الجولات الماضية بالإثارة والندية وجاءت مليئة بالطموحات والرغبات والأحلام التي تؤكد الحرص على النتائــــــــج الإيجابية وتثبيت الأقدام في السباق مع اقتراب المنافسة لخط النهاية وفي انتظار آخر رمية تماس في ملعبها.
ظهرت الحقائق الفنية حتى الآن مجردة تبين عن الكثير من العوامل وعناصر التفوق والأفضلية التي كانت سببا مباشرا في رسم خارطة الفرق في جدول الترتيب وحددت مقدار حصاد كل منها وهو أمر ربما لا يشكل قناعات وموافقة عند البعض وسط تباين الأسباب والمسببات التي كانت من الممكن أن تطبق مبدأ (كان بالإمكان أفضل مما كان) والمشهد يدل على أن هناك أكثر من فريق يجتمعون تحت مظلة هذا المبدأ وفي حساباتهم بعض الارقام الناقصة.
استحق فريق السويق الصدارة ونجح في تجاوز مشكلة الاستقرار الفني بعد إقالة مدربه الروماني بلاتشي وبعد ترنح وتذبذب في الأداء وفقدان للنقاط عاد الفريق من جديد لتحقيق النتائج الإيجابية والمضي بشجاعة للدفاع عن الصدارة من دون أن يترك مسألة الحسم وزيادة النقاط للصدفة أو هدايا تقدمها له الفرق الأخرى مستفيدا من التعادلات الأخيرة وظهر في آخر مباراة امام الشباب نشيطا في الاداء مركزا على الفوز واظهر روح البطل بالعزيمة والاصرار ورفض أي تراجع أو خسارة النقاط في الجولة الماضية.
رغم المؤشرات التي تكشف هوية المنافسة في المقدمة والمؤخرة وظهور بعض التأكيدات بشأن تحديد بعض المراكز إلا أن المنافسة يتوقع لها أن تحافظ على قوتها وألا تختفي ملامح الإثارة في الميادين.
العنوان الأبرز فيما مضى من جولات وما تبقى منها يرفض تحديد مسار واضح للنهائيات وهو ما يدل على أن التنافس مرشح للسخونة وأن تبلغ الإثارة قمتها في صراع البحث عن المركز الأول والرغبة المشتركة بين الفرق التي تكتب اسمها حتى الآن ضمن قائمة الفرق الكبيرة المؤهلة لذلك وتمضي بثبات في السباق ولا تزال تملك الفرصة وتخطط للاقتراب من الصدارة والاستحواذ عليها في أي من الجولات المقبلة.
مع مرور كل هذه الجولات من بطولة دوري المحترفين لا تزال الصورة غير واضحة لإصدار مقاييس حقيقية وعادلة عن الفرق التي ستجد نفسها في عنق الزجاجة ومحاصرة بهموم وهواجس الهبوط وهذا الأمر بعين الخبراء والمراقبين والمحللين لمسيرة الدوري يعد جيدا ومطلوبا ويوفر مساحات تنافس قوية تضفي الإثارة والمتعة وتجذب الجماهير التي ستحرص على دعم فريقها في الأمتار الأخيرة من الدوري حتى لا يفقد فرصته ومقعده في المسابقة الأولى في هرم الكرة العمانية.

الركن الفني: بوابة الصدارة لم تعد مفتوحة.. والطموحات مشروعة –

عبرت الجولة الأخيرة من البطولة بوضوح عن المستويات الفنية وكشفت عن أن بوابة المنافسة على الصدارة لم تعد مفتوحة وتباينت بصمة المدربين وهو ما أدى إلى اختلاف واضح في المستويات والذي بات أمرا متكررا في كل الجولات ومن المتغيرات المتكررة وهو ما يؤثر بصورة مباشرة على النتائج وتخضعها إلى نتائج تتحقق مقابل جهد وتخطيط وعمل وأخرى تتحقق عبر الصدف.
اللافت للنظر هو أن حالات عدد الانتصارات جيدة وبلغت رقما يدل على ان طموحات الفرق كانت كبيرة ويجسد وضعيتهم في الترتيب وحرص كل فريق على النقاط كل حسب أهدافه التي يخطط ليضمنها خلال مشاركته في المنافسة.
ويمكن أن تشكل ظاهرة كثرة حالات الفوز نقطة إيجابية تدعم النجاح فيما تبقى من جولات ختامية وأن تبلغ المنافسة بين الفرق قمتها وتقدم كل نماذج وصور الإثارة المطلوبة لجذب الجماهير للملاعب.
البطولة لا تزال تمضي محافظة على الثوابت الفنية الخاصة بمستويات الفرق وهناك فرق متقاربة في المستوى وتخضع اي مواجهة ثنائية بينها لتوقعات تجعل الأفضلية محكومة بظروف الملعب وفوز أي فريق على الآخر لا يكون بالأمر المستغرب.
المتغيرات الفنية واردة وبالتالي يمكن أن يحدث جديد في ترتيب الفرق في المباريات المقبلة وليس ببعيد أن تشارك بعض الفرق في الأسابيع الأخيرة كضيوف شرف لتأكيد هبوطها وخروجها من قائمة فرق دوري المحترفين.

دائرة الضوء: حسرة كبيرة على من رحلوا –

بالرغم من تنوع وكثرة الأدلة الفنية التي تدل على وجود مؤشرات تطور تضمن لبعض الفرق إمكانية النجاح وتقديم موسم طيب في البدايات إلا أن القرارات جاءت سريعة لتمنح المدرب تأشيرة الخروج دون وجود وقائع تستند للمنطق وتؤكد بأن المدرب لا يملك ما يقدمه من جهد أو عمل يساعد النادي في تحقيق أهدافه.
النماذج عديدة للأندية التي دفعت فاتورة الاستعجال في إعفاء المدربين مع بدايات الدوري دون أن تمنحهم الفرصة الكافية للعمل ومن ثم الحكم عليهم وللأسف لم يؤد قرار اعفاء المدرب لتحسن في الأداء أو قفزة في النتائج بل تدهور المستوى الفني وتراجع الفريق في الترتيب العام مما يؤكد أن التسرع في إعفاء المدرب لم يكن القرار السليم.
أصبحت إقالة المدربين وتبادلهم عدوى تنتقل من فريق لآخر في الدوري باعتبار أن المدرب دائما هو شماعة تعلق عليها اخفاقات الفرق ويمثل المدرب كبش فداء للإدارات دوما عندما لا تجد سبيلا لإقناع نفسها قبل الجماهير بالأسباب التي تقود فرقها للتواضع في المباريات وعدم القدرة على تحقيق النتائج الإيجابية.
العجيب والغريب في الدوري أن إقالة المدربين باتت تتكرر بصورة متواصلة والمنافسة تدخل مراحلها الحاسمة ومثل هذه القرارات القياسية والتي تحطم الأرقام تظهر حقائق مهمة ترمي بالمسؤولية في وجه الإدارات التي لم يكن لديها قدرة على الصبر والدعم.

بورصة الأهداف: المقبالي يزيح الغساني عن القمة بثلاثية –

ظهرت القوة الهجومية الضاربة للفرق بقوة وشكـلت أبرز عـوامل حسم لها في بعض مباريات الدوري فيما كان أيضا للمدافعين حضور جيد ولعبوا أدوارا مهمة في الدفاع عن شباك فرقهم وهو ما فرض التعادل في بعض المباريات وحــال دون الوصول إلى الثلاث خشبات رغم مساعي البحث عن النصر وكسب النقاط الكاملة. كانت المفاجأة حاضرة في الجولة الماضية بعد أن نجح المهاجم الدولي ولاعب السويق عبد العزيز المقبالي في أن يزيح الغساني عن الصدارة بعد أن سجل هاترك في شباك السويق ليثبت وجوده كواحد من المهاجمين الذين سجلوا غيابا واضحا عن مراكز الصدارة والمنافسة على لقب الهداف في المواسم الأخيرة.
مواصلة اللاعب الدولي عبد العزيز للأهداف يبرز قدراته الفنية الجيدة ويؤكد بأنه يستطيع أن يقدم الإضافة المطلوبة للمنتخب الوطني وتمنحه صدارة الهدافين دافعا كبيرا ليواصل في هز الشباك في الجولات المقبلة.

شروق –

•استحق فريق السويق الإشادة بقيادة مدربه الجديد شاكر لنجاحه في تجاوز عقبة مهمة في الجولة الماضية وفوزه على مطارده الأول فريق الشباب بثلاثية عززت كثيرا من القوة ومنحته أكثر من ثلاث نقاط بعد أن زادت من الفارق في النقاط بينه وبين الشباب أحد أبرز الفرق في هذا الموسم وكان يسعى للفوز لتقليص الفارق والاقتراب من المنافسة على اللقب ونجح السويق في التعامل الجيد مع الضغوط الكبيرة التي تعرض لها بفضل المستويات الفنية الباهتة الأخيرة التي جعلت صدارته مهددة بالضياع.
الفوز على الشباب يمثل دليل ثقة وثبات ودعم للاعبي السويق لتجاوز علة عدم الاستقرار الفني وتبديل المدربين بصورة متكررة في هذا الموسم.
استرد فريق السويق بعضا مما فقده من بريق ولمعان كان محصورا عليه بتمسكه بالصدارة منذ بداية المنافسة وتعني المباريات المتبقية الكثير لفريق السويق وتعد مقياسا لقدرته في تجاوز تذبذب مستوياته الفنية التي أثرت عليه وفتحت الباب أمام مطامع الأنقاض على صدارته.
•واصل فريق النصر نجاحاته وانتصاراته مدعوما بالروح المعنوية العالية والثقة والطموح بعد حصوله على لقب بطولة الكأس ونجح الفريق الأزرق في كسب قمة صلالة بالفوز على فريق ظفار في واحدة من أقوى مباريات الجولة الماضية بثلاثية مقابل هدفين.
النقاط الغالية التي كسبها بطل الكأس في مواجهة ظفار تمنحه دفعة معنوية قوية وتجعله يفكر في المركز الثاني بعد أن تعثر الشباب في أكثر من مباراة وفقد بعض النقاط التي قلصت الفارق بين الفريقين.
•شكلت بعض الجماهير حضورا جيدا وتبدل الواقع لحد كبير مقارنة مع المواسم الماضية التي كانت المدرجات فيها تشكو من الصمت والهدوء ولا يزال جمهور صحار يتصدر قائمة الجماهير في الدوري ويقدم نموذجا رائعا في الدعم والمناصرة ولعب دورا جيدا في مساندة اللاعبين وتحفيزهم لتحقيق النتائج الإيجابية.
استحقت جماهير الشباب الإشادة من الجميع وباتت مؤهلة لتنافس جماهير صحار على لقب أفضل جمهور في الدوري وهي تقدم النموذج المثالي للتشجيع ولدور الجمهور في دعم الأندية وتطوير الكرة من خلال الدعم المعنوي الذي يعتبر من أهم عوامل نجاحات المستديرة وإثراء المباريات بالأداء القوي والجاد.
•قدم الحكام نموذجا رائعا في الحرص للوصول بكل المباريات إلى بر الأمان وبالرغم من أن الأداء لم يسلم من بعض الأخطاء والتي لا تخلو منها لعبة كرة القدم إلا أن المستوى العام يعد طيبا ومقبولا وحتى الانتقادات التي طالت الحكام لم تكن قوية وتثير الضجيج الذي دائما ما يصاحب أداء الحكام في بطولات كرة القدم بحيث يعتبرهم البعض (شماعة) تعلق عليها كل أسباب الاخفاق والفشل في تحقيق النتائج الإيجابية.
الحكام وبما قدموه من مستويات جيدة ومرضية في الأدوار الماضية يحفزهم لمضاعفة جهودهم في المباريات المتبقية المصيرية التي لا تقبل الهفوات والأخطاء لأن الفرق تدخل مراحل الحصاد المهمة في مشوارها.

غروب –

•واصلت شمس فريق ظفار الغروب بعد النجاحات التي حققها الفريق في الموسم الماضي وحصوله على اللقب بجدارة واستحقاق وطموحات كبيرة بدأ بها الفريق الموسم الحالي وتصريحات واضحة لرئيس النادي معلنا فيها أن فريقه يملك القدرة لمواصلة التفوق وعلى كل نجح ظفار في الموسم أن يكسب ثقة أنصاره بأنه قادم في هذا الموسم بقوة ليعود من جديد لتحقيق الألقاب إلا أن المظهر كذب كل التوقعات وأصاب الطموحات في مقتل.
عانى الفريق الأحمر من عدم الاستقرار الفني لكثرة تغيير المدربين وهو ما يدل على البحث عن النتائج الإيجابية والحرص من ضياع فرصة التواجد ضمن فرق المقدمة ومن ثم وجود فرصة المنافسة على اللقب.
•ظهر فريق صحار متعبا في مبارياته الأخيرة ووضح بأن البدايات القوية تحتاج لعملية ضخ دماء جديدة وهو أمر لم يتحقق للفريق في التسجيلات التكميلية قد أثر سلبا على الفريق ومن ثم على النتائج ووضعه في موقف صعب وهو يقف اليوم على حافة الخطر بجلوسه في المركز الأخير وهو أمر لم يحدث للفريق أبدا في المواسم القريبة وهذا ما يجعله اليوم من بين الفرق المهددة بالهبوط.
تضرر فريق صحار كثيرا من تذبذب المستوى الفني وخسر العديد من النقاط التي كانت في متناول يده ويبدو أن شعور الفريق بعدم الأمان تسبب في ضغوط كبيرة أثرت على الأداء وجعلت الكل في حالة من التوتر والشد.
ستكون مهمة المدرب العائد مراد صعبة في أن يثبت أقدام فريقه في الدوري ويتجاوز صدمة فقدان بطولة الكأس بعد الخسارة أمام النصر بضربات الترجيح في النهائي.
•تأثرت بعض المباريات بالغياب الجماهيري والذي استمر في صورة متباينة تظهر الفوارق الكبيرة ما بين مباريات الدوري وأظهرت أكثر من مباراة غياب الدعم المعنوي المطلوب رغم أهميتها وحاجة الفريق للنقاط لتحسين وضعه في المنافسة ويأتي هذا الإحجام الجماهيري في الوقت الذي تعيش بعض الفرق لحظات حاسمة في مشوارها.
يؤثر الغياب الجماهيري كثيرا على مردود اللاعبين وهو ما يؤثر سلبا على المنافسة الأولى في مسابقات الكرة العمانية بشكل عام ومتى ما كان الحضور الجماهيري الحلقة الأضعف في الدوري فإن هذا يقلل من نجاحاتها ويقلل سرعة تطورها.
•خرج من الدوري عدد من المدربين بأسرع مما يتصورون وكان مدرب الشباب علي الخنبشي الضحية الأخيرة بعد الجولة الـ17 الأخيرة بعد الخسارة أمام السويق وقبل ذلك الخروج من بطولة الكأس لتضيع أحلام كبيرة وطموحات للخنبشي بالفوز بلقب الدوري إلا أن الظروف لم تخدمه.
كلف الشباب مساعد مدربه حسن رستم الذي عمل مع عدد من المدربين ويعتبر صاحب تجربة وخبرة كبيرتين بمستوى لاعبي الشباب وسيكون امام اختبار صعب في الجولة المقبلة.