ختام دورة المدربين المبتدئة والمتوسطة للمستوى الأول للتنس الأرضي

كتب – خليفة الرواحي –

اختتمت بقاعة الترفيه بدائرة المنتخبات الوطنية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر أعمال دورة المدربين المبتدئة والمتوسطة للمستوى الأول للتنس التي نظمها الاتحاد العماني للعبة بالتعاون مع لجنة التضامن الأولمبي باللجنة الأولمبية العمانية وبإشراف الاتحاد الدولي للتنس، بعد جلسات تدريبية نظرية وعملية انطلقت في 12 من أبريل الجاري واستمرت لمدة اثني عشر يوما، سجلت خلالها تفاعلا من المتدربين والمتدربات نقاشا ومداخلات متنوعة عززت الكثير من مفاهيم وقوانين اللعبة لديهم، في الدورة التي أقيمت تدريباتها على ملاعب التنس وقاعة الترفيه بدائرة المنتخبات الوطنية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بمشاركة 24 متدربا ومتدربة من داخل السلطنة وخارجها، وذلك في الحفل الذي أقيم تحت رعاية الشيخ سيف بن هلال الحوسني نائب رئيس اللجنة الأولمبية العمانية وبحضور خالد بن علي العادي رئيس الاتحاد العماني للتنس وعدد من ممثلي الاتحاد واللجنة الأولمبية العمانية.

الاهتمام باللعبة

بدأ حفل الختام بكلمة لخالد بن سعيد البوصافي رئيس لجنة التطوير والتدريب بالاتحاد العماني للتنس قال فيها: لقد أخد مجلس إدارة الاتحاد العماني للتنس على عاتقه الاهتمام بالعملية التدريبية باعتبارها القاعدة الأساسية للتطوير والتأهيل، ومن هذا المنطلق جاء تنظيم هذه الدورة التي اشتملت على عدة مساقات فنية ترسخ الفهم المتكامل للعبة، وتعمق المعرفة الذاتية وفق أسس علمية وفنية مدروسة تتيح للمدربين فرصا لتطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم بحيث يكونون مؤهلين فنيا للقيام بدورهم المأمول في عمليات التدريب وذلك من خلال استثمار التغذية الراجعة للجوانب النظرية والعملية التي تحققت من هذه الدورة وتوظيفها التوظيف الصحيح لتدريب النشء في إطار الفهم التكاملي لأساسيات اللعبة وصولا إلى خلق جيل مدرك لثقافة التعليم الصحيح للقواعد الأساسية واعتبارها منطلقا للنجاح، ولعلنا ندرك الانتشار الواسع لأكاديميات التدريب والتأهيل الرياضي على المستوى العالمي والتي أوجدت مناخا خصبا لتطوير العلوم الرياضية، وأصبحت مقصدا لمحبي لعبة التنس من الصغر حتى تخرجوا نجوما ساطعين على المستوى العالمي.
وأضاف: نأمل من إقامة الدورة تحقيق الاستفادة المرجوة من قبل المشاركين واستثمار تلك الاستفادة بما ينعكس على تطوير اللعبة في السلطنة، وذلك وفقا لما خطط له من قبل الاتحاد مع التأكيد مجددا على استمرار الاتحاد في جهوده لتطوير وتأهيل كوادره الوطنية من خلال إقامة الدورات الهادفة والمتخصصة، موجها الشكر لجميع الجهات المساهمة في تنظيم الدورة وهي اللجنة الأولمبية العمانية ممثلة في دائرة التضامن الأولمبي وإدارة مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وصيدلية مسقط، وللمحاضرين الدوليين على حسن إداراتهم للدورة وللمشاركين على حرصهم والتزامهم بنظام الدورة.

دورة ناجحة

وألقت الدكتورة أسماء القحطاني من الاتحاد السعودي للتنس كلمة المشاركات قدمت خلالها الشكر الجزيل للاتحاد العماني للتنس على تنظيم هذه الدورة الدولية للمستوى الأول لمدربي التنس بالتعاون مع اللجنة الأولمبية العمانية ولجنة التضامن الأولمبية الدولية، موضحة أن الدورة كانت ناجحة، وتضمنت خلال الـ12 يومًا عددًا من الجلسات النظرية والعملية متضمنة علما ونقاشا وتطبيقا مع محاضرين دوليين كانوا حريصين على نقل كل الأساليب التدريبية الحديثة لتدريب النشء على لعبة التنس فكانت فرصة حقيقية للإلمام الجيد بقواعد ومبادئ التدريب في لعبة التنس الأرضي، ودليلا حقيقيا لمعرفة احتياجات لاعب التنس ومستلزماته التدريبية من الناحية البدنية والفسيولوجية والتكتيكية، وكيف يمكن الارتقاء بمستويات اللاعبين والأخذ بهم إلى مستويات أفضل، وبلا شك فإن ما تعلمناه في الدورة سيعيننا على تكوين لاعبين قادرين على المنافسة. وأوضحت بأن الدورة جاءت متنوعة في الطرح، وفي المواد المقدمة خلال الجلسات العملية والنظرية وبها كم معرفي ومهاري كبير يعين المدربين على بناء قدراتهم التدريبية المختلفة، مضيفة: أهمية إدخال جلسات حل نظريات الذكاء العاطفي وذلك لأهميته في إحداث تواصل فعّال مع المتدربين من الأطفال والمراهقين.

تكريم

بعدها قام الشيخ سيف بن هلال الحوسني نائب رئيس اللجنة الأولمبية العمانية وخالد بن علي العادي رئيس الاتحاد العماني للتنس بتسليم شهادات المشاركة للمدربين من داخل السلطنة وخارجها وهم: حمد بن سالم الوهيبي وخالد بن فهد الرئيسي وإبتسام بنت حديد العريمية وعمران بن محمد البلوشي وحمد بن أيوب الحراصي وسالم بن محمد البادي ومحمد بن إبراهيم البلوشي ونبيل دوب وخالد بن حمدي البرواني وطاهر بن حمد الرواحي وسعيد بن سيف الناصري ويوسف بن طالب المسقري وكارتك يان ولزكيل إسرء وفينسانت سنهوزر ولوكاس جنوسكا ونيهال وكابيل كيناري من الهند وثلاث مشاركات من السعودية، بسمة بنت محمد وأسماء بنت عبدالله اليمني ونجد بنت حمد الوزان وصفاء محمود قاسم من البحرين.
الاهتمام بالكادر البشري

وبعيد حفل الختام قال الشيخ سيف بن هلال الحوسني نائب رئيس اللجنة الأولمبية العمانية: التأهيل جزء مهم في أي منظومة ومنها الرياضة، فالدورات التدريبية والاهتمام بالكادر البشري تدريبا وتأهيلا يسهم في عمليات التطوير المنشودة، وهي جزئية مهمة، وما قام به الاتحاد العماني للتنس هو خطوة إيجابية فتدريب المدربين يمثل عمقا يعطي مساحات أوسع لنشر اللعبة وتطوير مهارات اللاعبين وصقلها، وبذلك بناء وإقامة دورات تدريبية لتأهيل المدربين أمر جيد، يسهم في بناء منظومة لعبة التنس. وأضاف: الاتحاد العماني للتنس يمشي بخطوات طيبة وبخطوات حثيثة وبتخطيط جيد فيما يتعلق بتأهيل كل الكوادر المنتمية للعبة، وهذا جزء من التطوير، كما تأتي الدورة ضمن دائرة اهتمام اللجنة الأولمبية العمانية بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، من خلال برنامج واضح بتأهيل المدربين في كل الاتحادات وهذا جزء من اهتمامات اللجنة الأولمبية وجزء من خططها السنوية. وأشار إلى أن استضافة السلطنة للدورات الدولية وبمشاركة عدد من الدول يشعرنا كرياضيين بالفخر، وخلال السنوات الماضية كانت عمان سباقة لاجتذاب هذه النوعيات من الدورات والبطولات على كافة المستويات، وهي جزء من منظومة متكاملة من الخطط الواضحة من اللجنة الأولمبية العمانية ممثلة في التضامن الأولمبي والاتحادات الرياضية المعنية، لجعل السلطنة مركزا لتلك الأنشطة المختلفة. ودعا المشاركين إلى الاستمرار في عملية الاطلاع على مستجدات التدريب الدولية فالدورة ما هي إلا البداية الحقيقية لمشوار التدريب، وأتمنى من كل المدربين أن يطبقوا ما تعلموه في الأسبوعين الماضيين في عمليات التدريب في بلدانهم وأنديتهم التي ينتسبون لها، موضحا: إن الدورة هي المستوى الأول في التدريب الدولي وهناك دورات متقدمة تنتظر المدربين لذلك لا بد من الحرص على الاطلاع على كافة المستجدات التدريبية وتطبيقها على أرض الواقع.
اختبار

وقبيل الختام أقيم اختبار وتقييم نظري وعملي لجميع المتدربين وذلك لقياس مدى الاستفادة من الدورة، الأمر الذي يؤهل الناجحين للانتقال بعد فترة إلى المستوى الثاني من هذه الدورات الدولية المخصصة للمدربين. وتعد هذه الدورة من الدورات القوية معرفيا ومهاريا سيستفيد منها المشاركون بشكل يعينهم على أداء مهمتهم التدريبية بكفاءة واقتدار، حيث تتضمن الدورة كافة الجوانب التكتيكية والفنية والعلوم الخاصة بالتنس وبناء اللاعبين في هذه الرياضة.

جلسات متنوعة

وقدمت خلال الدورة عدد من الجلسات النظرية والعملية تضمنت أساسيات لعبة التنس وقوانينها وأنواع ضربات الكرة وأنواع المضارب وأحجام الكرة للتنس للمبتدئين والمحترفين وذلك بإشراف من المشرف العام خالد بن سعيد البوصافي رئيس لجنة التدريب والتأهيل بالاتحاد العماني للتنس، والدوليين عبدالكريم سعدالله وصديق بن قمر الهاشمي المحاضرين بالدورة.
دورة مهمة

أكد عدد من المتدربين استفادتهم من الدورة مشيدين بما قدم ويقدم لهم من جلسات عملية ونظرية تفاعلية حيث تعد الدورة فرصة لاكتساب المعارف والمستجدات الحديثة في عالم التنس، والتدريب على المهارات المختلفة للعبة، إلى جانب ما توفره الدورة من خبرات عالية يجسدها محاضرا الدورة الخبير بالاتحاد الدولي عبدالكريم سعد الله والمحاضر الدولي العماني صديق الهاشمي، وقالت نجد الفوزان من المملكة العربية السعودية: الدورة ناجحة جدا واستطعنا من خلالها التعرف على أساليب تدريب التنس المعتمدة من الاتحاد الدولي للعبة، وعلى أهم الطرق العالمية لإعداد لاعب التنس من الناحية التقنية والفنية والأخلاقية، مؤكدة على أهمية الدورة وقالت: الدورة مهمة جدا وتتناول أدق التفاصيل في عمليات التدريب بكل آلياته وأساليبه. وأضافت: أتطلع إلى الانطلاقة في عالم تدريب التنس، وخاصة التنس النسائي في السعودية التي أرى أنها بحاجة إلى مدربات وطنيات ليسهمن في الارتقاء باللعبة وخدمة تدريب لاعبات سعوديات ليصبحن ممثلات الوطن في المستقبل.

مردود عال

قال أحمد بن ناصر البلوشي من السلطنة: مثل هذه الدورات تعتبر مهمة وذات مردود عال، حيث من خلالها يمكن الاستفادة بشكل كبير من الخبرات الموجودة وذلك سواء كان في الجانب الفني أو التقني وحتى على الصعيد البدني. وأضاف: لقد كانت موضوعات الدورة شاملة ومتنوعة بنسبة كبيرة ومعظم المواضيع التي تم التطرق إليها الكل بحاجة ماسة للتعمق فيها بشكل أكبر لفهم أساليب اللعبة بصورة أدق في جميع النواحي، مؤكدًا أن الدورة كانت مركزة وعميقة موجها الشكر للاتحاد العماني للتنس وللمحاضرين على جهودهم في الدورة، مضيفًا: إن الدورات التي تكون ذات مصداقية يكون مردودها إيجابيًا على المتدربين، موضحا أنه سيعمل على نقل أثر التدريب لبقية الزملاء من خلال دورات وحلقات عمل مصغرة في المدارس أو على مستوى المحافظة.