روسيا: لم نتخذ بعد قرار تزويد سوريا بـ«إس-300» والجيش يواصل عملياته جنوب دمشق

مجموعة الـ7: سندعم موسكو للمساعدة في حل الأزمة السورية –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-
نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله أمس: إن بلاده لم تتخذ قرارا بعد بشأن تزويد سوريا بأنظمة صواريخ متقدمة من طراز إس-300 لكنه أضاف أنها ستعلن عن هذا القرار في حال اتخاذه.

وكانت صحيفة كومرسانت الروسية اليومية نقلت عن مصادر عسكرية لم تسمها في وقت سابق أمس قولها: إن روسيا ربما تبدأ في تزويد سوريا بأنظمة صواريخ إس-300 المضادة للطائرات في المستقبل القريب. ورفض الكرملين التعليق على ذلك.
وكان لافروف صرح يوم الجمعة أن الضربات الجوية الغربية على سوريا هذا الشهر أخلت روسيا من أي التزام أخلاقي يمنعها من إرسال أنظمة الصواريخ لحليفها بشار الأسد.
ونقلت وكالة تاس عن لافروف قوله أمس أثناء وجوده في العاصمة الصينية بكين «علينا الانتظار لنرى أي قرارات ستتخذها القيادة الروسية وممثلو سوريا»، وأضاف «على الأرجح لن نجعل هذا الأمر سرا وسنعلنه».
وقالت صحيفة كومرسانت أمس: إن خبراء يعتقدون أن إسرائيل سترد بشكل سلبي على أي قرار بتزويد الصواريخ، وأنها ربما تقصف المنطقة التي يجري نشر أنظمة الصواريخ بها. وقال دبلوماسي روسي طلب عدم نشر اسمه لرويترز: إن إسرائيل طلبت من موسكو عدم تزويد الجيش السوري بصواريخ إس-300. ورفض متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية التعليق.
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس: إن وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى سيدعون روسيا بشكل رسمي للمساعدة في حل الأزمة السورية.
ورد ماس على سؤال عما سيرد في البيان الختامي للاجتماعات المستمرة منذ يومين قائلا للصحفيين: «يقول مجددا إنه لن يكون هناك حل سياسي في سوريا دون روسيا … وإن روسيا يتعين أن تقدم نصيبها من المساهمة في التوصل لهذا الحل».
ميدانيا قال التلفزيون السوري الرسمي والمرصد السوري لحقوق الإنسان: إن الجيش قصف جيبا يسيطر عليه متشددون إلى الجنوب من دمشق أمس فيما يسعى الرئيس بشار الأسد إلى استعادة كل الأراضي قرب العاصمة.
وأفادت سانا بأن وحدات من الجيش واصلت توجيه ضربات مركزة على مراكز قيادات الإرهابيين في الحجر الأسود وتحصيناتهم وخطوط تحركاتهم وأوقعت خسائر كبيرة في العتاد والأفراد.
ولفتت إلى أن الوحدات البرية حققت خلال عملياتها تقدما من عدة محاور بإسناد من سلاح الجو، مبينا أن العمليات مستمرة إلى حين إنهاء الوجود الإرهابي من الغوطة الغربية.
واستعاد الجيش السوري عدة مزارع عند المنطقة الفاصلة بين جنوب الحجر الأسود وبلدة يلدا جنوب دمشق وسيطرت على عدد من كتل الأبنية هناك حسب الإعلام الحربي.
وأسفرت عمليات الجيش أول أمس عن تدمير العديد من تحصينات وتجمعات ومستودعات ذخيرة بحي الحجر الأسود.
وبعد أن استعاد الغوطة الشرقية بدأ الجيش الأسبوع الماضي بتركيز جهوده على المنطقة التي يسيطر فيها تنظيم داعش على جيب قرب جيب آخر خاضع لجماعة مسلحة أخرى. واستسلم مقاتلو المعارضة في جيبين آخرين شمال شرق دمشق في الأيام القليلة الماضية. وذكرت وسائل إعلام رسمية: إن حافلات تنقل المقاتلين من أحد الجيبين تواصل المغادرة أمس إلى منطقة للمعارضة شمال سوريا عبر ممر آمن وفرته الحكومة.
ويوم الجمعة قال التلفزيون الرسمي والمرصد إن تنظيم داعش ومقاتلين آخرين وافقوا على الخروج من منطقة جنوب دمشق إلى أجزاء أخرى من سوريا خاضعة لسيطرة المعارضة.
ومع ذلك استمر القتال، وذكر المرصد أمس: إن ذلك بسبب رفض مقاتلي تنظيم داعش لاتفاق الاستسلام.
وأضاف المرصد أن القصف يستهدف فقط المنطقة الخاضعة للتنظيم، وبث التلفزيون الرسمي لقطات حية لمنطقة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود بينما تتصاعد أعمدة الدخان من عدة أماكن.
من جهته قال غوتيريش في مقابلة مع التلفزيون السويدي ردا على سؤال حول ما يمكن أن يقوله لهؤلاء الناس الذين فقدوا ثقتهم بالأمم المتحدة بعد أكثر من سبع سنوات من الحرب في سوريا: «في سوريا، هناك العديد من الجيوش المختلفة، والميليشيات المختلفة، وهناك من يحارب العالم بأسره، وهناك مصالح مختلفة»، مشيرا إلى أن حربا باردة تدور حاليا.
وفي محاولة لتخطي الانقسامات العميقة بينهم حول إنهاء الأزمة السورية اجتمع أعضاء مجلس الأمن الدولي بشكل غير رسمي يوم السبت الماضي في مزرعة نائية تقع على الطرف الجنوبي للسويد.
وقد تسببت الأزمة السورية التي دخلت عامها الثامن في مقتل مئات الآلاف ولجوء ملايين السوريين، ولا تزال الحرب مستمرة وسط انقسامات وتضارب للمصالح الإقليمية والدولية.