عشرات القتلى والجرحى حصيلة قصف حفل زفاف في اليمن

اشتباكات مسلّحة بتعز والسعودية تعترض صاروخين –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –
أعلنت وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله» أمس مقتل وجرح أكثر من 80 شخصاً بينهم نساء وأطفال، جرّاء استهداف حفل زفاف في منطقة الراقة بمديرية بني قيس في محافظة حجّة «شمال غرب اليمن».

وأوضح مصدر أمني أن طيران التحالف العربي» استهدف بغارتين حفل زفاف بمنزل المواطن جعفر مصابي بمنطقة الراقة في بني قيس، ما أدّى إلى مقتل 33 شخصاً وإصابة 55 آخرين مساء أمس الأوّل بينهم نساء وأطفال في حصيلة أوّلية».
وأكد المصدر أن «أشلاء الضحايا ما زالت تحت الأنقاض، وواجهت طواقم الإسعاف صعوبة في الوصول إلى المكان »، مبيّناً أن هناك عشرات الضحايا ما بين قتيل وجريح من النساء والأطفال.
وأوضح مصدر طبّي أن أعداد الجرحى حفل زفاف بمديرية بني قيس فاقت قدرة المستشفى الجمهوري في عاصمة محافظة حجّة على الاستيعاب.
وقال «فتحنا مستشفى ميداني لاستقبال الضحايا، ووجّهنا نداءً عاجلاً إلى المواطنين للتبرّع بالدم.المستشفى الجمهوري في حجّة أعلن حالة الطوارئ، والوضع الصحي حرج للغاية في المحافظة».
وأضاف المصدر «أرقام كبيرة من الضحايا في حفل الزفاف لم نتمكّن من الوصول إليهم بسبب استمرار التحليق بشكل متقطّع، ونحن أعلنّا حالة الطوارئ الصحية». كما قتلت أسرة بأكملها مكوّنة من خمسة أشخاص بغارة شنّها طيران التحالف على منطقة الجر بمديرية عبس في محافظة حجّة.
وأوضح مصدر يمني أن الطيران شنّ غارتين على مزرعة في الجر، استهدفت إحداها منزل المواطن «علي صدّيق»، ما أدّى إلى مقتله وزوجته وثلاثة أطفال. وأشار المصدر إلى أن الطيران شنّ غارتين على منطقة المزرق بمديرية حرض في حجّة.
وفي محافظة البيضاء «وسط اليمن» قتل 14 شخصاً وجرح أربعة آخرون وفقد شخصان جرّاء استهداف طيران التحالف لقبيلة بني وهب.
كما شهدت مدينة تعز مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم والواقعة جنوب غرب اليمن، أمس اشتباكات مسلّحة بين قوات الجيش والأمن وكتائب القيادي السلفي عادل عبده فارع المعروف بـ «أبو العبّاس»، سقط على إثرها عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.
وقال المتحدّث الرسمي باسم الجيش واللجنة الأمنية بتعز العقيد عبد الباسط البحر إن وحدات رمزية من القوات الأمنية والعسكرية انتقلت إلى مقرّاتها السابقة في منطقة العرضي والشرقية من المدينة بحسب أوامر اللجنة الأمنية وبإشراف المحافظ وقيادة وكيل المحافظة للدفاع والأمن وتنفيذ الوحدات المعنية بقيادة محور تعز. وأضاف أنه «عند وصول القوات إلى أماكنها المحدّدة واجهت مقاومة من بعض العناصر الخارجة على النظام والقانون ممّا استدعى التعامل معها والاشتباك ولا تزال الاشتباكات مستمرّة ». وقال محافظ تعز الدكتور أمين أحمد محمود أن توجيهاته صدرت بعودة مؤسّسات الدولة إلى مقرّاتها وفقاً لمقرّرات اللجنة الأمنية.
وأضاف إن كتائب أبو العبّاس التابعة للواء 35 مدرّع ليست المستهدفة من هذه الحملة وأنها شريكة في استعادة مؤسّسات الدولة. ووجّه المحافظ بعدم الانجرار إلى مربّع العنف ووقف إطلاق النار فوراً. وشهدت تعز في الـ 21 من أبريل الحالي اغتيال المسؤول عن برنامج الاحتجاز في اليمن في «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» اللبناني حنّا لحّود، على يد مسلّحين مجهولين.
ورفض أبو العبّاس قراراً جديداً أصدره المحافظ يقضي بعودة مؤسّسات الدولة إلى مقرّاتها الرسمية شرق تعز وعودة الوحدات الأمنية إليها. واشترط أبو العبّاس، على محافظ تعز، سحب كافة وحدات الحملة الأمنية المتواجدة في المنطقة، قبل الدخول بأي مفاوضات معه، حول آلية تسليم تلك المقرّات للسلطات المحلية والعسكرية. وأشار إلى أنه إذا ما قرّر المحافظ نقل الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى مقرّاتها، فإنه سيسمح بذلك، مشترطاً في ذات الوقت أيضاً أن تكون الوحدات الأمنية والعسكرية تحت حماية مسلّحيه الذين يسيطرون على تلك المقرّات بمعية عناصر متطرّفة وخارجة على سيطرة الدولة والقانون. إلى ذلك أطلق «انصارالله» صاروخين باليستيين على ميناء تابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة جازان بجنوب المملكة أمس ، وقالت وسائل إعلام سعودية إنه جرى تدمير الصاروخين.
وقال تلفزيون المسيرة التابع لـ«انصارالله» إن الصاروخين استهدفا ميناء يتبع الشركة لكن لم ترد تقارير عن وقوع أضرار أو خسائر كما لم يرد تعقيب فوري من أرامكو.