تشارلز رئيسا لرابطة دول الكومنولث

ترأست ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية يوم الخميس الماضي الافتتاح الرسمي لقمة رابطة دول الكومنولث بالقاعة الكبرى في قصر باكينجهام بلندن تحت عنوان: «نحو مستقبل مشترك»، لمناقشة قضايا عالمية وإقليمية ذات صلة، مثل التجارة العالمية والاستثمارات الدولية، وقضايا بيئية تشمل التغير المناخي وتأثيراته على عدد من الدول الأعضاء في الكومنولث.
وقالت صحيفة «سكوتسمان» البريطانية: إن الملكة ألقت كلمة في الحفل الافتتاحي للقمة أمام رؤساء وقادة دول الكومنولث أعربت فيها عن رغبتها في اختيار ابنها الأمير تشارلز لتولي منصب رئاسة الرابطة التي تضم 53 دولة، حيث إنها تأمل أن يتمكن الأمير تشارلز من مواصلة العمل المهم الذي بدأه والدها الملك جورج السادس عام 1949. كما نبهت إلى أن «الموقف ليس وراثيا».
وقالت صحيفة «ديلي تلجراف» في تقرير كتبته المراسلة الملكية هانا فرنس بعنوان «الملكة تدعم علنا الأمير تشارلز كرئيس مستقبلي للكومنولث، وتبدأ في تقليص مهامها»، حيث نشرت الصحيفة صورة للأمير تشارلز يسير بجانب والدته الملكة إليزابيث متجهين نحو قاعة اجتماع رؤساء دول الكومنولث. وعلقت الكاتبة بالقول «ساروا جنبا إلى جنب، الأم والابن، مجسدين حاضر ومستقبل الكومنولث في كل خطوة ثابتة». وذكرت التقارير الصحفية أن الملكة إليزابيث ورثت العرش عن والدها عام 1952، وظلت منذ ذلك الحين رئيسة للرابطة إلى أن تخلت في العام 2013 عن السفر لمسافات طويلة للمشاركة في القمم التي تعقد كل عامين. وسيرأس ولي العهد الأمير تشارلز القمة المقرر عقدها عام 2020 في ماليزيا بعد توليه رسميا رئاسة الرابطة..وفي خطابه أمام قادة ورؤساء دول الكمونولث، أعرب الأمير تشارلز عن أمله في أن تمنح القمة أهمية متجددة لجميع المواطنين. وأضاف: «أصلي أن اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث هذا لن يؤدي فقط إلى تنشيط الروابط بين بلداننا، بل سيعطي الكومنولث أهمية متجددة لجميع المواطنين».
صحيفة «ديلي تلجراف» سبق أن كشفت النقاب عن أن رابطة دول الكومنولث بدأت إجراء محادثات سرية لتحديد من سيخلف الملكة إليزابيث الثانية في رئاستها للرابطة عقب وفاتها. مشيرة إلى أن الأمير تشارلز رغم أنه سيصبح ملكا عقب وفاة والدته، إلا أن رئاسة الكومنولث ليست منصبا وراثيا ينتقل إليه تلقائيا.
وقالت الصحيفة: إنه بينما يفترض عدد كبير من مسؤولي الكومنولث أنه لن يكون هناك بديل حقيقي للأمير تشارلز، غير أن هناك بعض الأصوات المعارضة أغلبها بريطانية، وعلى رأسها زعيم حزب العمال، جيريمي كوربن، الذي طالب بسحب هذا الدور من العائلة الملكية البريطانية، وأن الأمير تشارلز لا يجب أن يخلف والدته بصورة آلية كرئيس للرابطة، ولكن يجب أن يكون المنصب دوريا بين الدول الـ53 أعضاء الرابطة.
وأخيرا وضعت النقاط على الحروف عندما وافق رؤساء رابطة الكومنولث على رئاسة الأمير تشارلز للرابطة في بيان صدر عنهم قالوا فيه: «نحن نقدر دور الملكة في دعم الكومنولث وشعوبها، الرئيس القادم للكومنولث ينبغي أن يكون الأمير تشارلز أمير ويلز».