محاضرة بمركز نزوى الثقافي تتناول كيفية توظيف التراث في العملية التعليمية

نظمتها دائرة التراث والثقافة بالداخلية –
نزوى – أحمد الكندي –

نظمت دائرة التراث والثقافة بمحافظة الداخلية محاضرة عن توظيف التراث في العملية التعليمية أقيمت في مركز نزوى الثقافي للمحاضر الدكتور موسى بن سالم البراشدي حيث استهدفت المحاضرة معلمي ومعلمات الدراسات الاجتماعية.
وبدأ المحاضر الحديث بالقول إن التراث يلقى اهتماما كبيرا في أرض عمان وهناك توجيهات من قبل الحكومة بالاهتمام بهذا الجانب، بعد ذلك تطرق إلى مفاهيم التراث والتي جاءت من الإرث والمواريث والتقسيمات للمعاني كالتراث المادي والتي نجدها في المخطوطات والقطع الأثرية والمباني والتراث غير المادي كالتقاليد والفنون والفولكلور والحرف أما المعنى الأخير فهو التراث الطبيعي ونلمسه في المواقع الطبيعية والتكوينات الجيولوجية ؛ المحاضر عرج بعد ذلك على موضوع تعلم التراث في المناهج الدراسية وأنماط التعلم المرتبطة بالتراث من خلال التعلم عن طريق استخدام الفلكلور وباستخدام التراث الشفهي والتعلم باستخدام البيئة وتباين أهمية التنوع البيولوجي؛ بعدها قام البراشدي بشرح مفاهيم التراث في فلسفة التعليم بسلطنة عمان والتي صدرت كوثيقة عام 2017 وتم إقرارها من قبل مجلس التعليم منوها بأهمية كتاب «العالم من حولي» كنموذج وتطرق المحاضر أيضا إلى القيم وتعلمها وتعريفها وتعليمها من خلال التراث وخصوصا التراث الشفهي والزيارات الميدانية للمواقع التراثية والمتاحف، وفي ختام المحاضرة فتح المجال للمناقشة والحوار من قبل الحضور حول الجوانب المتعلقة بتعليم التراث في السلطنة والمواضيع ذات العلاقة وخاصة بالتاريخ العماني ومصادره وفلسفة تدريسه. وعن المحاضرة حدثنا زاهر بن محمد الصبحي أحد المشاركين قائلا: إن المحاضرة مهمة جدا في مرحلة حساسة في وقت يكثر عنه الحديث عن تراثنا وأهمية المحافظة عليه وتلقينه للأجيال لكي يتم استيعابه لأن التراث هو الحاضر والمستقبل ومنه يتم الانطلاق نحو التنمية الشاملة التي أرسى دعائمها سلطان البلاد المفدى أعزّه الله وحرصه وتوجيهه إلى الاهتمام بالتراث العماني ونحن كمعلمين مدعوون جميعا لغرس هذا الحب في عقول وأفئدة طلابنا؛ أما المعلم علي بن مرهون الخاطري فقد أكد أن مشاركته هذه أضافت له الكثير من المعلومات والأطر التي لا بد لكل معلم وخصوصا معلمي التاريخ والجغرافيا أن يكونوا على دراية بها وأن يكون التراث العماني عنوان عملهم واللقاء مهد لنا الطريق لنشر تراثنا العماني بكل تفاصيله لطلابنا وأن نغرس فيهم الحب للعادات والتقاليد وأخلاق العمانيين وكبار السن في التعامل مع البيئة المحيطة بهم وأن يحافظوا على تراث الأجداد لكي يحافظوا على منجزات المستقبل.