أمل جديد لعلاج جروح وتقرحات مرضى السكري

واشنطن «العمانية»: كشفت دراسة أمريكية حديثة، عن أمل جديد لعلاج الجروح التي تصيب مرضى السكري، عبر بروتين معين في الجسم، يمكن أن يصبح هدفا لعلاج فعال لهذه الحالة المرضية.
والدراسة أجراها باحثون بجامعة ييل الأمريكية، وعرضوا نتائجها أمام المؤتمر السنوي للبيولوجيا الجزيئية الذي يعقد في الفترة من 21-25 أبريل الجاري، في مدينة سان دييجو الأمريكية.
وأوضح الباحثون أن تطور جروح القدم أو أسفل الساق واحدة من أكثر المضاعفات المحبطة والموهنة لمرضى السكري التي بمجرد أن تتشكل يمكن أن تستمر لأشهر دون التئام، ما يؤدي إلى إصابات مؤلمة وخطيرة، ويعاني حوالي ربع مرضى السكري من التقرحات الجلدية المزمنة، وخاصة قرحة القدم، ويقتصر علاج هذه الجروح في الغالب على العناية القياسية، مثل الضمادات الرطبة وإزالة الأنسجة التالفة التي تقلل الضغط على الجرح، ورغم هذه التدابير الصحية، فإن الجروح والتقرحات تستمر في كثير من الأحيان، وفي الحالات الشديدة، يلجأ الأطباء إلى بتر القدم.
وقالت الدكتورة بريتا كونكيموولر قائدة فريق البحث: إن بروتين (TSP2) يمكن أن يكون هدفا لعلاج محدد لجروح المصابين بالسكري من النوع الثاني. وأضافت أن إنتاج هذا البروتين يزداد عادة عندما ترتفع مستويات السكر في الدم، وهذا يكشف سبب تأخر التئام الجروح لدى مرضى السكري، مقارنة مع الأشخاص الأصحاء.
ولتحديد ما إذا كان هذا البروتين يساهم في تأخر التئام الجروح قام الفريق بإزالته من نماذج الفئران المعدلة وراثيا المصابة بالسكري، ولاحظ الباحثون تحسنا كبيرا في فترات التئام الجروح، مقارنة بالمجموعة التي زادت لديها نسب هذا البروتين.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن حوالي 90% من الحالات المسجلة في العالم لمرض السكري، هي من النوع الثاني الذي يظهر أساسا جراء فرط الوزن وقلة النشاط البدني، ومع مرور الوقت يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب، والفشل الكلوي.