قضايا المستقبل والاقتصاد والاستدامة تستحوذ على اهتمام المشاركين في«الأولويات العمرانية»

أكتوبر المقبل.. الحلقة الوطنية الكبرى لاستراتيجية التنمية –

عمان: استحوذت قضايا المستقبل والاقتصاد والاستدامة تستحوذ على اهتمام المشاركين في حلقة عمل الأولويات العمرانية التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط في إطار مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية والتي اختتمت أعمالها أمس، بمشاركة مجتمعية واسعة من القطاع الحكومي وقطاع الإدارة المحلية بالمحافظات والقطاع الخاص والجمعيات المهنية ورواد الأعمال وبعض الأكاديميين والباحثين في مجالات التنمية العمرانية لمناقشة القضايا المرتبطة بالتنمية العمرانية في السلطنة.
وشارك الحضور جماعيا في التحليل الرباعي للواقع العمراني مع التركيز على التحديات والفرص المستقبلية إضافة للمجموعات التفاعلية التي تناقش القضايا الجوهرية للتنمية العمرانية بأسلوب مقهى العالم حيث تمر المجموعات بشكل متوالي على الموضوعات والقضايا الرئيسية وتقوم بتطوير الأفكار والمقترحات بشأنها وصولا لصيغة نهائية ساهمت في إعدادها وتطويرها كافة المجموعات النقاشية المختلفة.
وتأتي هذه الحلقة تمهيدا لحلقة وطنية كبرى في أكتوبر المقبل سيتم تنفيذها وتغذيتها بالأولويات التي تم التوصل إليها في هذه الحلقة من أجل اختيار السيناريو الأنسب والأفضل للتنمية على مستوى السلطنة خلال العقدين القادمين.
ومن المقرر أن يتم إعداد أربعة خيارات للتنمية على مستوى السلطنة واختبارها ودراسة تأثيرها من ناحية النمو العمراني والنمو السكاني والنمو الاقتصادي والخدمات الأساسية وغيرها ثم ترفع إلى المجلس الأعلى للتخطيط.
ويتزامن إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية مع إعداد استراتيجيات المحافظات وذلك لتحقيق التوافق والمواءمة بين التخطيط الوطني والتخطيط لكل محافظة، ومن ثم الخروج برؤية موحدة وأدوات ووسائل للتنظيم والتنفيذ على الصعيد الوطني، وسيتم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية كسياسة لتوجيه جميع الخطط الوطنية للتنمية على كافة الأصعدة.
وتحقق استراتيجية التنمية العمرانية أهداف الرؤية المستقبلية (عُمان 2040) التي يتم إعدادها حاليا والتي تستهدف الاستشراف الموضوعي لمستقبل الاقتصاد وستكون مرجعا أساسيا لأعمال التخطيط.
والجدير بالذكر أن مشروع الاستراتيجية يتضمن وثيقة السياسات الوطنية الراهنة التي توائم بين مختلف الاستراتيجيات الوطنية القطاعية لضمان اتساقها وتكاملها إلى جانب تطوير منظومة التخطيط العمراني القائمة على مستوى الإجراءات ونظم المعلومات والموارد البشرية والتشريعات والجوانب الإدارية والتنظيمية كما ستحدد الاستراتيجية سيناريوهات التنمية على مستوى كل محافظة من محافظات السلطنة بما يتوافق مع السيناريو الوطني للتنمية ومع الموارد والمقومات المحلية في كل محافظة بهدف تحقيق تنمية متوازنة تجعل من المحافظات مراكز جذب للسكن والعمل والاستثمار.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية تحقيق أفضل الممارسات من خلال التخطيط الوطني الشامل والمتكامل، ومواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير البنية الأساسية وصون وحماية البيئة. إضافة إلى تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات والمناطق من جهة وبين المناطق الحضرية والريفية داخل المحافظة أو المنطقة الواحدة من جهة أخرى، وتعزيز القدرات التنافسية للمناطق والمحافظات لدعم وتعزيز الاقتصاد الوطني واستغلال الميزة النسبية لكل محافظة. هذا إلى جانب تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة ومتطلبات حماية البيئة من جهة أخرى، وذلك بدمج استراتيجية إدارة البيئة في مخططات استخدامات الأراضي والخطط العمرانية على كافة المستويات، ووضع السياسات والمعايير الخاصة بقضايا الإدارة الحضرية وتحديد المفاهيم والمؤشرات للتنمية الحضرية والريفية المستدامة في إطار متكامل.