ميناء صحار يوقع اتفاقية توسيع الجزء الجنوبي من الميناء المرحلة الأولى

مسقط، 24 أبريل 2018: استجابة للنمو الذي يشهده القطاعين الصناعي واللوجستي في السلطنة  وقعت شركة ميناء صحار والمنطقة الحرة اتفاقية مع اتحاد يتألف من “شركة دريدجنغ العالمية، و مجموعة إرث موفينغ إل تي دي” لتطوير المرحلة الأولى من مشروع توسعة الميناء من الجهة الجنوبية. حيث تتضمن الاتفاقية تطوير 50 هكتاراً من الأراضي القابلة للاستخدام بتكلفة تقدر بـ 9.24 مليون ريال عماني (24 مليون دولار أمريكي) ويتوقع الانتهاء من أعمال هذه المرحلة في الربع الأخير من العام الجاري.
وفي تعليقه على توسعة الميناء وتعزيز قدراته التشغيلية، صرح مارك جيلينكيرشن الرئيس التنفيذي لميناء صحار بقوله: “يعد هذا التوسع مهم للغاية بالنسبة لميناء صحار والمنطقة الحرة من حيث رفع القدرة التنافسية على نطاق أوسع، وتسليط الضوء على الميناء كمركز لوجستي متميز على مستوى الشرق الأوسط. ويأتي هذا التطور نتيجة للنمو المستمر الذي يشهده الميناء عاماً بعد عام والذي يعكس النمو المتواصل في القطاعين الصناعي واللوجستي في السلطنة، كما أن تطوير الجزء الجنوبي من الميناء سينعكس إيجاباً في تعزيز نمو الحركة الملاحية التجارية من خلال الاستثمارات فيه وإتاحة فرص عمل إضافية للمواطنين”.
وأضاف مارك: “هنالك اهتمام كبير من قبل المستثمرين للاستفادة من توسعة الميناء من الجهة الجنوبية والتي ستبلغ 200 هكتار عند اكتمال كافة مراحلها. أحد أوائل المستثمرين الذين أبدوا هتمامهم الكبير هي شركة تريسكورب وهي شركة سنغافورية متخصصة في تجارة النفط والمنتجات البترولية. وفي سبتمبر 2017، وقعت الشركة اتفاقية مع ميناء صحار والمنطقة الحرة لتطوير محطة على مساحة 45 هكتار لمناولة وتخزين ومزج النفط الخام وزيت الوقود والديزل في الميناء. ويتطلب هذا المشروع إنشاء مراسي عميقة (25 متر) للتعامل مع ناقلات النفط العملاقة التي تصل سعتها إلى 320,000 طن. ويقدر إجمالي الاستثمار في هذا المشروع 600 مليون دولار وسيضم مرافق لمنتجات بترولية أخرى في المرحلة القادمة، إلى جانب مساهمته في توفير العديد من فرص العمل في ميناء صحار والمنطقة الحرة”.
هذا وتضم أعمال توسعة الميناء استصلاح واسع النطاق للأراضي على مساحة 200 هكتار تضاف إلى المساحة الحالية التي تزيد عن 2000 هكتار. وبموجب شروط اتفاقية التطوير، ستتضمن المرحلة الأولى هندسة واستصلاح وتسوية الأراضي على 50 هكتارًا من الأراضي الصالحة للاستخدام في المنطقة، إلى جانب تحسين التربة ووبناء حمايات للساحل بطول 1.3 كيلومتر مع مدة شبكة تصريف مياه الأمطار، ووضع البنية الأساسية الملاحية. وسيكون المقاول مسؤولاً عن إدارة العمل بالشكل الذي يراعي فيه المرافق المجاورة والبنى الأساسية.
وسيساعد مشروع استصلاح الأراضي على تلبية الطلب المتزايد على الأراضي في ميناء صحار والمنطقة الحرة، وسيشمل أعمال حفر وردم تزيد على 750,000 متر مكعب من التربة لضم جزء من الأراضي البحرية لمنطقة التطوير، هذا إلى جانب بناء حماية صخرية لخط الساحل الذي يصل طوله إلى 1.3 كم وهذا يتطلب ما يزيد عن 450,000 طن من الصخور.
من جانبه، علق يافيس آرتسن عضو مجلس إدارة مجموعة إرث موفينغ إل تي دي قائلاً: “يعد ميناء صحار حاليا أحد الموانئ الرئيسية في الشرق الأوسط، حيث يربط الشرق الأقصى بالمنطقة العربية. ويعد التوسع في البنية الأساسية للميناء عاملاً رئيسيًا في دعم النمو في القطاع اللوجستي الذي يشهد تطوراً سريعاً في سلطنة عمان، ونحن بدورنا نملك خبرة طويلة في العمل بمنطقة الشرق الأوسط، ولذلك ننظر إلى هذا المشروع بكونه خطوة استراتيجية من شأنها تقديم دعم كبير للشركات العاملة في السلطنة والمنطقة ككل”.